سويسرا سوف تعقد لقاء في منطقة متنازع عليها بين إسرائيل والضفة الغربية
بحث

سويسرا سوف تعقد لقاء في منطقة متنازع عليها بين إسرائيل والضفة الغربية

بالرغم من ما تحكيه الخرائط والمحاكم الإسرائيلية، تصر السفارة ان بلدة نيفي شالوم الإسرائيلية الفلسطينية تقع داخل اسرائيل

مزارع تايلندي في نيفي شالوم، المجاورة للطرون، والواقعة بين تل ابيب والقدس، 22 نوفمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)
مزارع تايلندي في نيفي شالوم، المجاورة للطرون، والواقعة بين تل ابيب والقدس، 22 نوفمبر 2016 (Hadas Parush/Flash90)

سوف تستضيف السفارة السويسرية احتفال يومها الوطني السنوي يوم الأربعاء في نيفي شالوم، قرية سلام اسرائيلية فلسطينية تقع داخل ما يعتبره معظم المجتمع الدولي مستوطنة غير قانونية في الضفة الغربية.

وتقع نيفي شالوم في أرض جنوب اللطرون وتعتبر “ارض متنازع عليها”، لأنها لم تكن خاضعة لسيطرة اسرائيل أو الاردن بين عام 1948 وحرب عام 1967، التي سيطرت اسرائيل على الضفة الغربية بعدها.

واختارت السفارة السويسرية في تل ابيب نيفي شالوم لأنها تقع “على بعد مساوي بين القدس وتل ابيب-يافا”، وخاصة بسبب التزامها بالتعايش بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بحسب الدعوة التي أرسلها السفير جان دانييل روخ.

“انها نموذج للمساواة، الإحترام المتبادل والشراكة التي تتحدى نماذج العنصرية والتمييز القائمة بالإضافة الى النزاع المستمر”، ورد في الدعوة. “انشأت البلدة مؤسسات تثقيفية بناء على مبادئها وتجري نشاطات تركز على التغيير الاجتماعي والسياسي. العديد من اعضاء القرية يعملون في مشاريع سلام، عدالة وتصالح”.

ولكن اختيار الموقع غريب، لأن سويسرا، مثل بعض الدول، لا تعترف بإسرائيل خارج حدود 1967.

سويسرا “لا تقيم علاقات رسمية مع اسرائيل داخل اراضي حدود 1967 (باستثناء حالات فيها حاجات محددة)”، بحسب موقع وزارة الخارجية السويسرية. وهذا يشمل “أي نشاط أو زيارة برفقة مندوبين عن السلطات الإسرائيلية في هذه الاراضي”.

ولا يذكر الموقع مباشرة إن كانت سويسرا تعتبر الاراضي المتنازع عليها جزءا من اسرائيل. ولكن لدى كل من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي سياسة واضحة تعتبر البلدات الإسرائيلية في الاراضي المتنازع عليها مستوطنات غير قانونية.

وقائمة تابعة للاتحاد الاوروبي لتحديد تأهيل منتجات للحصول على رسوم جمركية خاصة تقول ان نيفي شالوم “بلدة حدودية”، و”على المستوردين استشارة سلطات الجمارك الخاصة بهم من اجل طلب معاملة خاصة”.

ويمنح الاتحاد الاوروبي اعفاء ضريبي لمنتجات مصنوعة في اسرائيل؛ وليس لمنتجات صادرة من مستوطنات الضفة الغربية.

وردا على سؤال من تايمز أوف اسرائيل، لمحت السفارة السويسرية في تل ابيب أنها تعلم بأمر موقع نيفي شالوم، ولكنها لا تعتبرها جزء من الاراضي المتنازع عليها.

“أثناء فحص تنظيم يومنا الوطني، قمنا بالفعل بفحص موقع نيفي شالوم الجغرافي بحذر، بسياق الاوضاع المحددة والمعقدة للأراضي المتنازع عليها عند حدود 1967، وتوصلنا الى النتيجة ان نيفي شالوم تقع بالأساس على اراضي إسرائيلية (المعترف بها دوليا)، وان فقط جزء من اراضيها الزراعية في الاراضي المتنازع عليها. الحدث لم يجرى في الاراضي المتنازع عليها”.

ولكن بحسب خرائط غوغل، نيفي شالوم تقع بوضوح داخل الاراضي المتنازع عليها.

[mappress mapid=”4957″]

وفي العام الماضي، أفادت صحيفة “هآرتس” أن قاضي محكمة الصلح في بيت شيمش الكساندر رون قرر ان نيفي شالوم تقع خارج دولة اسرائيل.

وفي قرار طويل، قال ان الكنيست والحكومة الإسرائيلية لم تحدد حدود البلاد بشكل دقيق.

“عبر استضافتهم اليوم الوطني الرسمي في مستوطنة اسرائيلية داخل ما يعتبره الاتحاد الاوروبي وغيره ’اراضي محتلة’، ترفض سويسرا الفكرة انه لا يمكنهم التعامل مع اطراف اسرائيلية خارج الخط الأخضر”، قال يفغيني كونتوروفيتش، الذي يدير قسم القانون الدولي في منتدى كوهيليت للسياسة، مجموعة بحثية يمينية اسرائيلية.

“موقع الحدث يظهر مدى فراغ ادعاءات الأمم المتحدة بأن القانون الدولي يحظر هذه النشاطات”، اضاف. “طبعا، السفارة السويسرية اختارت مستوطنة ’يسارية’ شهيرة لحفلها، ولكن الادعاء القانوني ضد هذه الأحداث يتطرق الى اسرائيلية المستوطنين، وليس فكرهم”.

وفي وقت سابق من العام، اصبحت روسيا أول دولة تعقد الاحتفال بيومها الوطني في القدس. وفي الشهر الماضي، عقدت الولايات المتحدة – التي اعترفت رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل في العام الماضي – احتفالها بيوم الإستقلال بالقرب من تل ابيب.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال