سوناك يعلن رسميا ترشحه لرئاسة وزراء بريطانيا وجونسون ينسحب
بحث

سوناك يعلن رسميا ترشحه لرئاسة وزراء بريطانيا وجونسون ينسحب

حصل سوناك حتى الأحد على 146 صوت تزكية من نواب الحزب، متجاوزا 100 الأصوات الضرورية لخوض السباق، ومتقدما على جونسون (57) وموردنت (24)

مرشح قيادة حزب المحافظين البريطاني ريشي سوناك يغادر مكتب حملته في لندن، 23 أكتوبر 2022 (AP Photo / Alberto Pezzali)
مرشح قيادة حزب المحافظين البريطاني ريشي سوناك يغادر مكتب حملته في لندن، 23 أكتوبر 2022 (AP Photo / Alberto Pezzali)

أ ف ب – قدّم وزير المال البريطاني السابق ريشي سوناك الأحد ترشّحه لرئاسة الوزراء عشيّة إغلاق باب المشاركة في الانتخابات داخل حزب المحافظين، فيما أعلن بوريس جونسون انسحابه من السباق.

وقال جونسون في بيان إنه سينسحب من المعركة الانتخابية لصالح وحدة حزب المحافظين على الرغم من اعتقاده بأنه في موقع جيد لقيادة الحزب الى فوز آخَر في انتخابات 2024 العامة.

وأضاف جونسون في بيان “خلال الأيام القليلة الماضية توصلت للأسف إلى نتيجة مفادها أنه لن يكون الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله. لا يمكنك الحكم بفعالية إذا لم يكن لديك حزب موحد في البرلمان”.

بدأت الحملة الجديدة للوصول الى دوانينغ ستريت الخميس إثر استقالة ليز تراس بعد 44 يوما فقط في السلطة. ومطلع أيلول/سبتمبر انتخَبَها أعضاء حزب المحافظين في مواجهة سوناك الذي يُحتمل أن يعوّض هزيمته في الأيام المقبلة.

كان سوناك أول من حصل مساء الجمعة على 100 تزكية من نواب الحزب الضرورية لخوض السباق، لكن الرجل البالغ 42 عاما انتظر حتى صباح الأحد لإعلان ترشحه رسميا.

وكتب المصرفي السابق الذي شغل منصب وزير المال من عام 2019 إلى تموز/يوليو الماضي، “المملكة المتحدة بلد عظيم لكننا نواجه أزمة اقتصادية عميقة”.

وتابع عبر تويتر “لهذا السبب أترشح لأكون زعيم حزب المحافظين ورئيس وزرائكم المقبل. أريد إصلاح اقتصادنا وتوحيد حزبنا وتقديم المساعدة لبلدنا”.

بعد أسبوع سياسي حافل بالتطورات، ظهر ثلاثة مرشحين محتملين منذ الخميس: سوناك ووزيرة العلاقات مع البرلمان بيني موردنت التي أعلنت ترشحها الجمعة، وجونسون الذي قطع عطلته السبت للعودة الى لندن.

مرشحة قيادة حزب المحافظين البريطاني بيني موردونت تتحدث إلى وسائل الإعلام وهي تغادر استوديوهات البي بي سي في لندن، 23 أكتوبر 2022 (Alberto Pezzali / AP)

وكان جونسون استقال في تموز/يوليو بعدما تخلى عنه سوناك ونحو ستين من أعضاء حكومته إثر توالي الفضائح.

وأمام المرشحين حتى ظهر الاثنين للحصول على 100 تزكية من نواب الحزب في مجلس العموم كي يتمكنوا من مواصلة السباق.

وذكرت هيئة “بي بي سي” أن سوناك حصل حتى الأحد على 146 صوت تزكية متقدما على جونسون (57) وموردنت (24).

بمجرد أن يقدم المرشحون تزكياتهم، سيصوت نواب حزب المحافظين (357 نائبا) لاختيار أفضلهم، وإذا لم يحسم أحد المرشحين السباق سيتعين على أعضاء الحزب البالغ عددهم 170 ألفا الاختيار بين أكثر مرشحين شعبية عن طريق التصويت عبر الإنترنت بحلول 28 تشرين الأول/أكتوبر. أما في حال وجود مرشح واحد، فإنه سيدخل داونينغ ستريت مباشرة في بداية الأسبوع.

وتواصلت المفاوضات الأحد داخل حزب المحافظين المنقسم بشدة.

“كارثة”

عبرت موردنت التي نفت الأحد اجراء مفاوضات مع معسكر جونسون، عن “ثقتها” بالحصول على داعمين في الحزب. وقالت لشبكة “بي بي سي”، “أنا الأفضل لتوحيد حزبنا”.

التقى سوناك وجونسون مساء السبت لمناقشة إمكان توحيد جهودهما، بحسب الكثير من وسائل الإعلام. والرجلان على خلاف منذ تموز/يوليو عندما أدت استقالة سوناك التي تلتها عشرات الاستقالات، إلى تنحي جونسون من رئاسة الوزراء. ومن الواضح أن الاجتماع لم يثمر اتفاقا.

وفي وقت سابق قال وزير الدولة الحالي للشؤون الاقتصادية جايكوب ريس-موغ لهيئة “بي بي سي” الأحد إن “من الواضح” أن جونسون سيترشح. وأكد معسكر جونسون أنه حصل على الأصوات المئة اللازمة في الحزب لترشيحه.

وجاء في استطلاع للرأي لصحيفة “صنداي تلغراف”، أن ناخبي الحزب يفضلونه إلى حد كبير على سوناك، بينما يميل 28 بالمئة فقط إلى انتخاب سوناك. ويرى 60 بالمئة من أعضاء حزب المحافظين أن رحيل جونسون في بداية الصيف كان خطأ.

رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون يصل إلى مطار جاتويك في لندن، بعد سفره على متن رحلة جوية من منطقة البحر الكاريبي، 22 أكتوبر 2022 (Gareth Fuller / PA via AP، File)

لكن بعض النواب المحافظين لا يخفون معارضتهم عودة جونسون. وقال ستيف بيكر وزير ايرلندا الشمالية والمؤيد لسوناك، لمحطة “سكاي نيوز”، “هذا ليس الوقت المناسب لبوريس”، مؤكدا أن حكومة أخرى برئاسة جونسون “ستكون كارثة محتمة” وستنفجر في غضون بضعة أشهر.

وترك بيكر مخرجا محتملا لجونسون، قائلا إنه يتصوره “رئيسا للحزب”.

تلقى سوناك دعم مؤيدين رئيسيين منذ السبت بينهم وزير الداخلية غرانت شابس ووزيرة التجارة كيمي بادينوك التي تحظى بنفوذ لدى التيار اليميني في الحزب. وقالت لصحيفة “صنداي تايمز” إن “الحزب ليس أداة للطموحات الشخصية لفرد ما”.

سيحكم رئيس الوزراء المقبل دولة غارقة في أزمة خطرة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مع تجاوز التضخم 10 بالمئة. وسيتعين عليه تهدئة الأسواق المضطربة منذ إعلان موازنة حكومة تراس نهاية أيلول/سبتمبر. وينبغي عليه أيضا محاولة توحيد حزب منقسم منذ سنوات، قبل عامين فقط من الانتخابات التشريعية.

من جهته، كرر زعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر الأحد دعوته لإجراء انتخابات مبكرة. وحزب العمال في أعلى مستويات شعبيته في استطلاعات الرأي، بعد 12 عاما من حكم حزب المحافظين الذي سيكون رئيس الوزراء المقبل خامس زعيم له منذ 2016.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال