إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

سوريا: مقتل 5 أشخاص وإصابة 15 آخرين في قصف إسرائيلي على منطقة سكنية في دمشق

أضرار جسيمة لحقت بالمباني في حي كفر سوسة؛ بحسب وكالة الأنباء الرسمية السورية فإن معظم الضحايا من المدنيين

الأضرار في أعقاب غارة جوية إسرائيلية مزعومة على حي كفرسوسة بالعاصمة السورية دمشق، فجر 19 فبراير، 2023.(Social media)
الأضرار في أعقاب غارة جوية إسرائيلية مزعومة على حي كفرسوسة بالعاصمة السورية دمشق، فجر 19 فبراير، 2023.(Social media)

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن سلاح الجو الإسرائيلي شن غارة في ساعة متأخرة من مساء السبت على حي سكني في دمشق، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين.

ولم يصدر أي تعليق من الجيش الإسرائيلي بما يتماشى مع سياسته المتمثلة في عدم التعليق بشكل عام على الغارات الجوية في سوريا.

وبحسب وكالة “رويترز”، استهدفت الضربة منطقة في حي كفرسوسة بالعاصمة السورية بالقرب من مجمع أمني كبير يخضع لحراسة مشددة وقريب من منشآت إيرانية.

وذكرت بعض التقارير الإعلامية السورية غير المؤكدة أن عدد القتلى أكبر.

ونادراً ما تشنّ إسرائيل ضربات مماثلة داخل دمشق، إذ تقتصر ضرباتها على مواقع عسكرية على أطراف العاصمة وفي ريفها ومناطق سورية أخرى.

وفي كفرسوسة، أفاد مراسل “فرانس برس” عن أضرار في مبنى سكني من نحو عشرة طوابق بعدما طال القصف مدخله بصورة أساسية، وقد تضررت الطوابق السفلية بشكل كبير، وانهارت جدران فيها، كما تصدعت واجهة المبنى.

وشاهد المراسل سكانا يخرجون أغراضا من منازلهم في المبنى الذي اضطروا إلى إخلائه.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة “فرانس برس” إن الغارة أسفرت عن مقتل 15 شخصا، بينهم مدنيين منهم سيدتين، موضحا أن المنطقة المستهدفة تضم معهدا ثقافيا إيرانيا، إلا أنه لم تطله الأضرار.

ولم يتم حتى الآن تحديد الجهة التي استهدفها القصف.

وأوضح المرصد أن حصيلة القتلى في قصف كفرسوسة “هي الأعلى جراء قصف إسرائيلي على مدينة دمشق”.

وأفاد المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا نظير عوض عن أضرار طالت أبنية تابعة لقلعة دمشق الأثرية “بعد سقوط صاروخ نتيجة العدوان الإسرائيلي”.

وأشار إلى أضرار كبيرة طالت أجهزة مسح حديثة و”دمار واسع في المباني” التي تعد أيضا أثرية.

ولم تطل الأضرار بناء القلعة نفسه، وفق مراسل فرانس برس في المكان، الذي أفاد عن دمار كبير في المباني التابعة للقلعة والقريبة من سورها.

وقال عوض إن “هذا أكبر ضرر يطال قلعة دمشق منذ بدء الحرب”.

وأفاد المرصد بدوره أن الأضرار في القلعة قد تكون ناتجة عن عصف الانفجارات التي خلفها القصف أو سقوط أحد صواريخ الدفاع الجوي التي تصدت للغارات.

وقُتلت أمرأة في حي المزرعة الدمشقي أيضاً، وفق المرصد الذي رجح أن يكون ذلك نتج أيضا عن شظايا الدفاع الجوي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” في وقت لاحق عن مصدر عسكري إن “العدوان أدى كحصيلة أولية إلى ارتقاء خمسة شهداء بينهم عسكري واصابة 15 مدنياً بجروح بينهم حالات حرجة”. كما أدى إلى “تدمير عدد من منازل المدنيين وأضرار مادية في عدد من الأحياء في دمشق ومحيطها”.

وقال المصدر “في تمام الساعة 00:22 من فجر اليوم (21:22 ت غ)، نفذ العدو الإسرائيلي عدوانا جويا برشقات من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفا بعض النقاط في مدينة دمشق ومحيطها من ضمنها أحياء سكنية مأهولة بالمدنيين (…) تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها”.

وأفاد مراسلون لوكالة فرانس برس في دمشق عن سماع دوي انفجارات عنيفة، تلتها صفارات سيارات إسعاف هرعت الى الموقع المستهدف.

وطالت صواريخ إسرائيلية أيضا، وفق المرصد، مستودعاً لمقاتلين موالين لإيران وحزب الله قرب دمشق.

وعلى جري العادة، رفض متحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على “معلومات في الإعلام الأجنبي”.

وأدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في بيان الضربات الإسرائيلية على دمشق ومحيطها “وضمنها بعض المباني السكنية”، والتي أدت إلى “استشهاد وإصابة عدد من المدنيين السوريين الأبرياء”.

ووصف بالـ”المخزي صمت الدول الغربية على الانتهاك المتكرر لسيادة الأراضي السورية”.

وأدانت كل من حركة حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيين أيضاً الغارات الإسرائيلية.

وشنت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوّية في سوريا طالت مواقع للجيش السوري وأهدافًا إيرانيّة وأخرى لحزب الله بينها مستودعات أسلحة وذخائر في مناطق متفرقة.

وفي بداية شهر كانون الثاني/يناير، قُتل أربعة أشخاص بينهم جنديان سوريان جراء قصف إسرائيلي استهدف مطار دمشق الدولي ووضعه خارج الخدمة لساعات، لتكون المرة الثانية التي يخرج فيها من الخدمة منذ حزيران/يونيو 2022، حين أدى قصف إسرائيلي الى تعليق كل الرحلات لنحو أسبوعين.

ونادرا ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنّها تكرّر أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران لترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

وفي العام 2019، قتل قصف إسرائيلي شخصين، بينهما نجل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أكرم العجوري، في دمشق.

وتشهد سوريا نزاعا داميا منذ 2011 تسبّب بمقتل حوالى نصف مليون شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتيّة وأدّى إلى تهجير ملايين السكّان داخل البلاد وخارجها.

والقصف الإسرائيلي هو الأول منذ الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا ومركزه تركيا في السادس من شباط/فبراير، وأسفر عن مقتل أكثر من 3600 شخص من أصل أكثر من 44 ألفاً في البلدين.

اقرأ المزيد عن