الإعلام السوري: إسرائيل نفذت ضربات بالقرب من دمشق وعلى حدود الجولان
بحث

الإعلام السوري: إسرائيل نفذت ضربات بالقرب من دمشق وعلى حدود الجولان

الهجوم المزعوم استهدف مواقع تابعة لطهران ووكلائها؛ لا تقارير عن إصابات في وسائل الإعلام الرسمية السورية؛ مجموعة مؤيدة للمعارضة تتحدث عن مقتل ثمانية مقاتلين موالي لإيران

صاروخ سوري مضاد للطائرات ينفجر في الجو ليلا يضيء السماء قرب دمشق ، 24 نوفمبر، 2020. (SANA)
صاروخ سوري مضاد للطائرات ينفجر في الجو ليلا يضيء السماء قرب دمشق ، 24 نوفمبر، 2020. (SANA)

ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن إسرائيل هاجمت أهدافا في جنوب سوريا بعيّد منتصف ليلة الثلاثاء.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” أن إسرائيل شنت سلسلة من الغارات الجوية الساعة 11:50 ليلا على مواقع في ريف دمشق الجنوبي وفي قرية جنوب القنيطرة بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع سوريا في مرتفعات الجولان. يُزعم منذ فترة طويلة أن هاتين المنطقتين هما معقلين إيرانيين في سوريا وقد تعرضتا للقصف من قبل إسرائيل في الماضي.

ولم يصدر تعليق عن الجيش الإسرائيلي، الذي يلتزم عادة بسياسة غموض فيما يتعلق بأنشطته ضد إيران ووكلائها في سوريا، ويرفض الإقرار علنا بها.

وأفادت “سانا” أن الضربات الإسرائيلية تسببت في أضرار مادية فقط. في حين قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” ومقره بريطانيا، وهو منظمة مؤيدة للمعارضة السورية، إن ثمانية مقاتلين موالين لإيران قُتلوا في الهجمات الليلية. ولم يتسن التحقق من هذه المزاعم على الفور. ويتهم محللو الحرب السورية هذه المنظمة بانتظام بتضخيم أعداد الضحايا أو اختراعها جملة وتفصيلا.

وأفادت وسائل إعلام سورية أن إحدى الغارات استهدفت أهدافا في قرية جبل المانع جنوب دمشق، وهي منطقة كانت إيران تستخدمها في الماضي كقاعدة عمليات لوكلائها في سوريا. في 20 يوليو، قصفت إسرائيل مستودع أسلحة في تلك المنطقة استخدمته جماعات مدعومة من إيران.

وبحسب ما ورد استهدفت ضربات ليلة الثلاثاء موقعا بالقرب من قرية رويحينة، شرق الحدود مع إسرائيل بالقرب من القنيطرة. وقد اتهمت إسرائيل منظمة “حزب الله” بإنشاء قاعدة عمليات في تلك المنطقة.

وجاءت الضربات المزعومة بعد أسبوع من هجوم نادر أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عنه ردا على ما قالت القدس إنه هجوم إيراني فاشل بالمتفجرات في هضبة الجولان.

يوم الأربعاء الماضي، أصدر الجيش الإسرائيلي إعلانا نادرا بشأن الضربات ضد القوات الإيرانية في سوريا.

وقال الجيش إنه قصف “مستودعات ومراكز قيادة ومجمعات عسكرية وكذلك بطاريات صواريخ أرض-جو” في ضرباته فجر الأربعاء في أعقاب اكتشاف ألغام تم زرعها بالقرب من الحدود الإسرائيلية-السورية. ولم يحدد الجيش موقع المواقع الثلاثة، ولكن يبدو أنها مواقع عسكرية على الجانب السوري من الجولان.

صباح الخميس، نشر الجيش الإسرائيلي أيضا صورا جوية قبل وبعد قصف موقعين في الغارات: مجمع عسكري يستخدمه “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني؛ ومركز قيادة للفرقة السابعة للجيش السوري، والتي تقول إسرائيل أنها تتعاون على نطاق واسع مع القوات الإيرانية في سوريا.

وأفادت وسائل إعلام رسمية سورية أن ثلاثة جنود سوريين قُتلوا في الهجمات. جميعهم كما يبدو خدموا في بطاريات الدفاع الجوي التي دمرها الجيش الإسرائيلي بعد أن أطلقت النار على الطائرات.

صورة قبل وبعد تظهر الأضرار  الناجمة عن غارة إسرائيلية لما يقول الجيش الإسرائيلي إنه مجمع عسكري إيراني خارج دمشق، 17 نوفمبر، 2020. (Israel Defense Forces)

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن عشرة أشخاص قُتلوا في الغارات الإسرائيلية، بعضهم إيرانيون. ولم يتسن تأكيد ذلك بشكل فوري ولم تشر إليه منظمات أخرى في سوريا.

في اليوم السابق، نزع مهندسون حربيون في الجيش الإسرائيلي ألغاما مضادة للأفراد تم زرعها في الأراضي الإسرائيلية، بالقرب من الحدود السورية، والتي يعتقد الجيش الإسرائيلي إنه تم زرعها من قبل مواطنين سوريين بتوجيه من إيران قبل بضعة أسابيع.

صورة قبل وبعد تظهر الضرر الناجم عن غارة إسرائيلية في مركز قيادة للفرقة السابعة للجيش السوري في جنوب سوريا، 17 نوفمبر، 2020. (Israel Defense Forces)

وتنظر إسرائيل إلى الوجود العسكري الإيراني الدائم في سوريا على أنه تهديد غير مقبول، وهي على استعداد لاتخاذ إجراءات عسكرية لمنعه.

ولقد شن الجيش الإسرائيلي مئات الغارات الجوية في سوريا منذ بداية الحرب الأهلية في عام 2011 ضد محاولات إيران إنشاء وجود عسكري لها في البلاد وجهودها لنقل أسلحة متطورة لتغيير قواعد اللعبة لجماعات مسلحة في المنطقة، وعلى رأسها “حزب الله”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال