الإعلام السوري: إسرائيل قصفت مواقعا بالقرب من الحدود العراقية في منطقة ذات تواجد إيراني كبير
بحث

الإعلام السوري: إسرائيل قصفت مواقعا بالقرب من الحدود العراقية في منطقة ذات تواجد إيراني كبير

الغارات الليلية المكثفة هي الرابعة من نوعها التي تحدثت عنها تقارير في الأسبوعين الأخيرين، وهو ما يُعتبر تصعيدا كبيرا؛ تقارير غير مؤكدة تزعم مقتل 23 مقاتلا سوريا وإيرانيا

انفجار  جراء غارة جوية إسرائيلية مزعومة في شرق سوريا، 13 يناير ، 2021. (Screencapture / Twitter)
انفجار جراء غارة جوية إسرائيلية مزعومة في شرق سوريا، 13 يناير ، 2021. (Screencapture / Twitter)

أفادت وسائل إعلام سورية أن غارات جوية إسرائيلية مكثفة بعد منتصف ليل الثلاثاء استهدفت عددا من المواقع بالقرب من الحدود العراقية، وهي منطقة يُعتقد أنها تضم وجودا عسكريا إيرانيا كبيرا.

وكانت الضربات، التي ورد أنها استهدفت أكثر من 15 منشأة منفصلة مرتبطة بإيران، هي المرة الرابعة التي تشن فيها إسرائيل، بحسب التقارير، هجمات ضد أهداف إيرانية في سوريا خلال الأسبوعين الماضيين، وهي زيادة كبيرة عن المعدل الطبيعي لمثل هذه الضربات.

وبحسب الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، استهدفت الضربات مواقع في منطقتي البوكمال ودير الزور شرقي سوريا، حيث يوجد هناك تواجد كبير للميليشيات المدعومة من إيران. على الرغم من أن الضربات الإسرائيلية المزعومة على أهداف بالقرب من الحدود السورية العراقية ليست غير مسبوقة ، فهي غير شائعة، بسبب تحديات إجراء مثل هذه العمليات في مناطق بعيدة، والتي من المحتمل أن تكون السبب في الأعداد الكبيرة من الأهداف التي قُصفت في الغارات.

وذكرت “سانا” إن المسؤولين يقومون بتقييم ما إذا كانت هناك أضرار أو إصابات.

وجاءت الغارات المزعومة بعد ساعات من زيارة وزير الدفاع بيني غانتس للحدود السورية، حيث قال إن إسرائيل ستواصل اتخاذ إجراءات ضد الأعداء “القريبين والبعيدين”.

وقال غانتس “نحن لا نجلس وننتظر. إننا نشيطون دفاعيا وسياسيا واقتصاديا”.

وأفاد الخبير السوري عمر أبو ليلى، الذي لدى منظمته الإخبارية “دير الزور 24” باحثون على الأرض، أن الضربات الإسرائيلية أصابت ما لا يقل عن 16 هدفا مرتبطا بالحرس الثوري الإيراني ومنظمة “حزب الله” اللبنانية وعدد من الميليشيات الشيعية الأخرى المدعومة من إيران.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، وهو منظمة موالية للمعارضة السورية، إن 23 شخصا قُتلوا في الغارات، سبعة منهم جنود سوريون والبقية من “مقاتلي ميليشيات متحالفة مع إيران”.

على الرغم من أن وكالات إخبارية أخرى في سوريا أفادت بسقوط ضحايا في الغارات، إلا أنه لم يكن بالإمكان التحقق من هذه الأرقام ولم يتم الإعلان عنها من قبل مصادر رسمية في سوريا. ويتهم محللو الحرب السورية المرصد بانتظام بتضخيم أعداد الضحايا أو حتى اختراعها.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الضربات الليلية، تماشيا مع سياسته بعدم تأكيد أو نفي عملياته في سوريا، باستثناء تلك التي تأتي ردا على هجمات من الأراضي السورية.

وبحسب ما ورد، تعرضت المنطقة المستهدفة للقصف من قبل إسرائيل بشكل متكرر في السنوات الأخيرة لأنها تضم عددا من القواعد التي تستخدمها الجماعات المدعومة من إيران، وهي أساسية لممر بري لطهران يربط إيران عبر العراق وسوريا وصولا إلى لبنان، والذي تستخدمه إيران للتهريب الأسلحة والصواريخ، خاصة لحزب الله.

صورة أقمار صناعية تظهر بناء قاعدة عسكرية إيرانية جديدة في منطقة البوكمال-القائم بالعراق بالقرب من الحدود السورية (ImageSat International via Fox News)

وتأتي الغارة بعد تقارير الأسبوع الماضي عن قصف طائرات إسرائيلية لأهداف بالقرب من دمشق.

ولقد شن الجيش الإسرائيلي مئات الضربات في سوريا منذ بدء الحرب الأهلية في عام 2011 ضد تحركات إيران لتأسيس وجود عسكري دائم لها في البلاد وجهودها لنقل أسلحة متطورة لتغيير قواعد اللعبة إلى التنظيمات المسلحة في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال