إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

سناتور جمهوري: النافذة لتحقيق صفقة تطبيع بين إسرائيل والسعودية قد تغلق في غضون عام

خلال زيارة للقدس بعد الاجتماع مع محمد بن سلمان في الرياض، قال ليندسي غراهام إن الاتفاق ممكن، ولكنه سيتطلب إيماءات من الولايات المتحدة ومن بايدن لحشد الديمقراطيين

السناتور الأمريكي ليندسي غراهام يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب الأخير في القدس، 17 أبريل 2023 (Amos Ben Gershom / GPO)
السناتور الأمريكي ليندسي غراهام يلتقي برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب الأخير في القدس، 17 أبريل 2023 (Amos Ben Gershom / GPO)

قال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام يوم الإثنين إنه في حين أن اتفاقية التطبيع بين إسرائيل والسعودية ممكنة، فإن نافذة تحقيق مثل هذه الصفقة يمكن أن تغلق في غضون عام.

“هذه ليست فرصة غير محدودة… إذا لم نحققها في عام 2023 أو أوائل عام 2024، فقد تغلق النافذة”، قال غراهام خلال مؤتمر صحفي في القدس، حيث التقى بالقادة الإسرائيليين ونقل الرسائل التي تلقاها أثناء وجوده في الرياض الأسبوع الماضي من أجل لقاء مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وادعى أن إدارة بايدن يتحتاج إلى تحويل انتباهها إلى الانتخابات الرئاسية مع اقتراب شهر نوفمبر 2024، مما لا يترك لها وقتًا للتوسط في مثل هذه الاتفاقية عالية المخاطر.

وجعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تطبيع العلاقات مع المملكة السعودية أولوية قصوى منذ عودته إلى رئاسة الوزراء في 29 ديسمبر. واتخذت إدارة بايدن خطوات للتوسط في مثل هذه الصفقة مع الاعتراف باستبعاد آفاقها في الوقت الحالي. وبدا أن غراهام كان أول مشرع أمريكي يشير إلى أن الفرصة قد لا تكون مطروحة على الطاولة لفترة أطول.

وتصرح الرياض علنا أنها لن تطبع علاقاتها مع إسرائيل حتى أن توافق الأخيرة على تحقيق حل الدولتين مع الفلسطينيين. كما أصدرت سلسلة من البيانات العامة تدين السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين منذ تشكيل حكومة نتنياهو. ومع ذلك، أشار مسؤولون سعوديون سرا إلى استعدادهم لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في حال توفر الظروف الملائمة.

ويبدو أنه تم توصيل هذه الرسالة إلى غراهام أيضا، حيث قال يوم الإثنين أن “المملكة السعودية مستعدة للمضي قدما مع إسرائيل إذا كان بإمكانها تحقيق علاقة مع [الولايات المتحدة]”.

وقال السناتور الجمهوري إن العلاقة المعززة مع واشنطن التي تسعى الرياض إلى تحقيقها ستشمل على الأرجح اتفاقيات جديدة للدفاع والتجارة الحرة، بالإضافة إلى تعاون الولايات المتحدة في تطوير برنامج نووي مدني.

من الأرشيف: ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قبل غداء عمل في قمة مجموعة العشرين، 15 نوفمبر، 2022، في نوسا دوا، بالي ، إندونيسيا. (Leon Neal/Pool Photo via AP, File)

وبينما من المرجح أن تعارض إسرائيل مثل هذا البرنامج، أصر غراهام على أنه يمكن إقامة برنامج “سلمي” في السعودية.

كما اعترف غراهام بأن تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية سيواجه على الأرجح معارضة من الديمقراطيين في الكونغرس، الذين ينتقدون سجل الرياض في مجال حقوق الإنسان بشكل متزايد. وبناء على ذلك، قال السناتور الجمهوري الكبير إنه سيتعين على الرئيس الأمريكي جو بايدن أولا حشد الديمقراطيين حول القضية حتى تنجح الجهود.

“أعتقد أن الحزب الجمهوري، على نطاق واسع، سيكون سعيدا للعمل مع الرئيس بايدن لتغيير العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية، مما قد يؤدي في النهاية إلى اعتراف الحكومة السعودية بإسرائيل. هذا هو سبب وجودي هنا. سيستغرق الأمر الكثير من الجهد، لكن الأمر يستحق المحاولة”، قال غراهام في بيان مشترك صدر بعد اجتماعه مع نتنياهو في وقت سابق يوم الاثنين.

وفي المؤتمر الصحفي اللاحق، أوضح النائب الجمهوري أن “اعتراف المملكة السعودية بإسرائيل لن يحدث إلا عندما يعتقد محمد بن سلمان أن لديه شريكا موثوقا به في الولايات المتحدة، وأننا سنكون هناك في السراء والضراء”.

كما التقى غراهام بزعيمي أحزاب المعارضة يائير لبيد (يش عتيد) وبيني غانتس (الوحدة الوطنية).

وقال إن إدارة بايدن أرسلته إلى المنطقة لاختبار جدية السعودية بشأن صفقة التطبيع، فحص قدرة البلاد على تنفيذ الإصلاحات التي وعد بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

في هذه الصورة التي نشرها القصر الملكي السعودي، يستقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (إلى اليمين) الرئيس الأمريكي جو بايدن في قصر السلام في جدة، المملكة العربية السعودية، 15 يوليو، 2022. (Bandar Aljaloud/Saudi Royal Palace via AP, File)

وقد قام كبار مسؤولي إدارة بايدن بزيارات خاصة إلى المملكة في الأشهر الأخيرة، على الرغم من أن يُنظر إلى الحزب الجمهوري على أنه يتمتع بعلاقة أفضل مع القيادة السعودية.

وقال غراهام في المؤتمر الصحفي إن تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية سيتطلب “الأخذ والعطاء” من كلا الطرفين، وأشار إلى أن تقارب الرياض مع الصين – خاصة فيما يتعلق بالتعاون الدفاعي – سيعقّد العملية بشكل كبير.

ومع ذلك، أصر على أن الإصلاحات التي أعلن عنها محمد بن سلمان بدأت تؤتي ثمارها، مشيرا إلى تحسن وضع النساء السعوديات، اللواتي يُسمح لهن الآن بالقيادة والخروج في الأماكن العامة دون مرافقة رجل.

وقال غراهام أنه نقل إلى ولي العهد أن “أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها لتغيير صورة المملكة العربية السعودية هو تطبيع العلاقة مع إسرائيل – وهذا سيكون بمثابة أكبر تغيير للعبة”.

وأضاف أن ولي العهد سأل عما إذا كانت حكومة نتنياهو ستكون قادرة على إبرام اتفاق تطبيع بينما تحاول أيضا تمرير الإصلاح الجذري للقضاء الذي أثار انتقادات شديدة في الداخل والخارج.

“أخبرتهم أن لدي ثقة كبيرة في قدرة [إسرائيل] على القيام بأمرين في وقت واحد”، قال غراهام، بينما كان يحاول تجنب التطرق إلى الإصلاح نفسه.

متظاهرون يشاركون في مظاهرة ضد خطط الحكومة لاصلاح النظام القضائي، في تل ابيب، 8 ابريل 2023 (GIL COHEN-MAGEN / AFP)

وردا على سؤال عما إذا كان محمد بن سلمان قد أثار القضية الفلسطينية خلال مناقشتهم بشأن صفقة تطبيع محتملة مع إسرائيل، تهرب غراهام من الإجابة، لكنه قال إن اتفاقيات إبراهيم أثبتت أن الفلسطينيين لم يعد لديهم حق النقض على إقامة الدول العربية لعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وسعى غراهام إلى التقليل من شأن اتفاق التطبيع الذي توصلت إليه السعودية مع إيران الشهر الماضي، قائلا إنها مجرد محاولة من جانب الرياض “لتهدئة المياه في المنطقة”، وأن “المملكة ليس لديها أوهام” بشأن الجمهورية الإسلامية.

ومع ذلك، وجهت إيران يوم الاثنين دعوة للعاهل السعودي الملك سلمان لزيارة طهران، ومن المقرر أن يصل وفد رفيع من حركة حماس إلى الرياض هذا الأسبوع، مما يشير إلى أن مصالح المملكة بعيدة كل البعد عن مصالح واشنطن والقدس.,

وقال غراهام إنه سيعود إلى واشنطن “بقلق شديد بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني” وأعلن أن “إسرائيل سيتعين عليها في النهاية اتخاذ إجراءات حاسمة إذا لم تتغير الأمور”.

وبينما أصر على أنه لا يسعى إلى صراع عسكري مع إيران، قال غراهام إنه سيكون من الأفضل أن يكون هناك نزاع قبل أن تحصل طهران على سلاح نووي وليس بعد ذلك.

وقال السناتور عن ولاية كارولينا الجنوبية إن محمد بن سلمان أخبره أن المملكة العربية السعودية ستسعى لامتلاك سلاح نووي إذا تمكنت إيران من الحصول عليه، مما سيؤدي إلى سباق تسلح سيزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.

اقرأ المزيد عن