سموتريتش يعارض “ثقافة المثليين” ويشبه زواج المثليين بسفاح القربى
بحث

سموتريتش يعارض “ثقافة المثليين” ويشبه زواج المثليين بسفاح القربى

المشرعون العرب يتعرضون لانتقادات شديدة لرفضهم دعم التشريعات الخاصة بحقوق المجتمع المثلي

رئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش يتحدث في مؤتمر القدس السنوي، 16 مارس 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش يتحدث في مؤتمر القدس السنوي، 16 مارس 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

قال رئيس حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش يوم الخميس أنه لديه “مشكلة مع ثقافة المثليين”، وبدا كأنه يشبه زواج المثليين بسفاح القربى.

وسُئل سموتريتش، الذي لديه تاريخ من التصريحات المثيرة للجدل حول هذه القضية، في مقابلة مع إذاعة الجيش عن رد فعله على التعليقات التي أدلى بها المرشح رقم 11 في حزبه اليميني المتطرف، إلداد رابينوفيتش. وكان رابينوفيتش قد انتقد وزير الأمن العام المثلي علنا أمير أوحانا (الليكود) وقال إن حزب “الصهيونية الدينية” سيعمل على “استعادة طبيعة” المجتمع الإسرائيلي.

وسرعان ما أصبحت المقابلة عدائية، حيث رفض سموتريتش مرارا الإجابة عما إذا كان يعتبر أوحانا “طبيعيا”، وقال إنه يحترم أوحانا كإنسان ويعتبره صديقا، لكن لديه “نقاش حول القيم” معه ومع المجتمع المثلي الأوسع.

ثم وصف أحد المحاورين في إذاعة الجيش سموتريتش وحزبه بأنهم “عنصريون” لرفضهم منح حقوق متساوية للمجتمع.

“نعم، هناك حقوق فردية وتلك مهمة، ولكن اضافة الى ذلك هناك أيضا قيم ومصالح عامة. هناك هيكل اجتماعي ويجب مناقشته. عدم قدرتك أنت وأصدقاؤك على إظهار التسامح مع آرائي – أنت أكثر راديكالية مني ألف مرة”.

إسرائيليون يلوحون بالأعلام ويحملون لافتات خلال مسيرة في تل أبيب للاحتجاج على استبعاد الرجال المثليين من قانون تأجير الأرحام الذي تم إقراره مؤخرًا، 22 يوليو 2018 (AP Photo / Sebastian Scheiner)

ثم سأل سموتريتش المحاورين “عما إذا كانت دولة إسرائيل ستوافق على الزواج بين أخ وأخت أو بين أم وابنها”، مشبها على ما يبدو زواج المثليين بسفاح القربى.

وعندما أجاب كلاهما بالنفي، قال سموتريتش إن هذا يثبت أنهم “عنصريون”.

وبرز سموتريتش، الذي خدم في الكنيست منذ عام 2015، على الصعيد الوطني قبل ما يقارب من عقد من الزمان عندما نظم “موكب الوحوش” احتجاجا على موكب الفخر المثلي. واعتذر لاحقا عن تورطه في الحدث.

ودافع عن ضمه لحزب “عوتسما يهوديت” الكهاني المتطرف وفصيل “نوعم” المناهض للمثليين في قائمة حزبه، قائلا إنه “أظهر المسؤولية” تجاه الكتلة اليمينية بضمانه ان أصوات العناصر الأكثر هامشية في المجتمع الإسرائيلي لا تذهب سدى. وأشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن “الصهيونية الدينية” سوف تتخطى العتبة الانتخابية وستفوز بأربعة مقاعد.

ووصف رئيس حزب “يش عتيد” وزعيم المعارضة يائير لابيد في تغريدة تصريحات سموتريتش بأنها “مثيرة للاشمئزاز”، وقال إنها “تذكير قاتم بما يحتمل أن تشمل حكومة نتنياهو، رهاب المثلية، العنصرية، الظلام، ومليئة بالكراهية”.

ورفض نائب وزير في حزب الليكود بزعامة نتنياهو يوم الخميس تعليقات سموتريتش حول مجتمع المثليين. “أنا لا أقبل هذه التصريحات. هذه ليست أجندة الليكود”، قال يوآف كيش.

ضد نتنياهو، ولكن ليس ضد المثليين

لم يتعثر المرشحون في الكتلة المؤيدة لنتنياهو وحدهم بشأن الأسئلة المتعلقة بحقوق المجتمع المثلي.

وطُلب من رئيس حزب “يسرائيل بيتنو” أفيغدور ليبرمان خلال مقابلة مع القناة 12 يوم الأربعاء الرد على مزاعم سيدة الأعمال نيكول رايدمان، التي اتهمت زعيم الحزب العلماني اليميني بعدم التمكن من الجلوس في نفس الغرفة مع أصدقائها المثليين.

وبدلا من انكار ذلك، قال ليبرمان إن “هناك أشياء أكثر جدية لنناقشها. سنتناول هذه القضية بعد الانتخابات”.

رئيس حزب “يسرائيل بيتنو” أفيغدور ليبرمان يزور مستشفى أسوتا في أشدود، 23 فبراير 2021 (Flash90)

وفي غضون ذلك، قالت ميراف ميخائيلي، رئيسة حزب العمل، لإذاعة الجيش يوم الخميس إنه “يجب على جميع اليساريين الذين يصوتون لصالح ليبرمان لأنه ضد الحريديم أن يأخذوا في الحسبان أنه ليس ليبراليا”.

وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، غرد ليبرمان توضيحا، “حزب يسرائيل بيتينو يؤيد المساواة الكاملة لمجتمع المثليين، بما في ذلك عبر قانون الزواج والطلاق المدني الذي قدمناه مرتين في الكنيست المنتهية ولايته”.

كما واجه رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة معارضة من نشطاء المجتمع المثلي يوم الأربعاء. وسُئل عودة في حدث انتخابي في تل أبيب عما سيفعله حزبه لحماية حقوق مجموعة مهمشة في كثير من الأحيان في المجتمع العربي.

إسرائيليون ، بمن فيهم مشاركون يحملون العلم الفلسطيني، يشاركون في مسيرة احتجاجية من أجل حقوق المثليين في تل أبيب، 28 يونيو 2020 (Avshalom Sassoni / Flash90)

وأشار عودة إلى أنه يعارض جميع أعمال العنف ضد المجتمع المثلي وأن فصيل “الجبهة” الذي يقوده داخل القائمة المشتركة صوت لصالح تشريع يحظر علاج تحويل المثليين، وهي خطوة أثارت انتقادات شديدة من قبل الجمهور العربي.

“لدينا موقف مبني على القيم ضد التمييز من أي نوع. لم يتم انتخابي لعضوية الكنيست من اجل التدخل في حياة الناس الخاصة”، قال.

“في الوقت نفسه، أطلب منكم أن تفهمونا، المواطنين العرب – هذه المسألة حساسة للغاية بالنسبة لنا. فكروا في الجمهور اليهودي في السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، وأطلب منكم أن تكونوا عمليين، وأن تقرأوا الواقع وتعرفوا كيف تغيروا الواقع من الداخل وليس من الأعلى. الآن نحن بحاجة إلى الوحدة لخوض صراعات صعبة مثل العنف والجريمة. دعونا نختار طريق الوحدة وسنجد صيغة تحترم الإنسان”.

زعيم القائمة المشتركة أيمن عودة، وأحمد طيبي يقدمان حملة القائمة المشتركة في نوف هجليل، 20 فبراير 2021 (Roni Ofer / Flash90)

لكن التصريحات لم تثر إعجاب الجمهور الشاب الذي ضم العديد من أعضاء مجتمع المثليين العرب الذين صرخوا في وجه رئيس القائمة المشتركة لرفضه الرد بشكل مباشر وصريح.

كما أعربوا عن استيائهم من رفض عودة إدانة تصريحات العضو رقم 2 في حزبه، أحمد الطيبي، الذي قال إنه لن يدعم تشريعات لصالح مجتمع المثليين.

“أنت تطلب التسامح من اليهود، ولكن ماذا عني؟ وماذا عن إخوتي وأخواتي الذين يعانون من العنف؟” قال أحد المحتجين، الذي خرج لاحقا من الحدث احتجاجا.

وقال محتج آخر: “يجب خوض النضال ضد الاحتلال والنضال من أجل حقوق المجتمع المثلي بشكل موحد”.

وقال أحد مستشاري القائمة المشتركة للقناة 12 بعد الحدث إن عودة كان مترددا في اتخاذ موقف أكثر وضوحا بشأن هذه المسألة لأنه كان يخشى خسارة الأصوات لصالح فصيل “القائمة العربية الموجدة” الذي انفصل عن القائمة المشتركة قبل عدة أشهر وجعل معارضة حقوق المثليين نقطة رئيسية في حملته.

وتشير المزيد من استطلاعات الرأي إلى أن القائمة ستنجح في تجاوز العتبة الانتخابية والحصول على أربعة مقاعد، بينما من المتوقع أن تحصل القائمة المشتركة – وهي تحالف من ثلاثة أحزاب، الجبهة، الحركة العربية للتغيير، والتجمع – على سبعة إلى تسعة مقاعد.

وفي حزب “ميرتس” اليساري، الذي لطالما افتخر بأنه أكثر قائمة مؤيدة للمجتمع المثلي في الكنيست، تسببت هذه القضية أيضًا في حدوث خلاف.

وقالت ريناوي الزعبي، المرشحة رقم 4 في الحزب اليساري، لإذاعة “كل العرب” الأسبوع الماضي إنها ستمتنع عن المشاركة في تصويت حول حظر علاج تحويل المثليين “احتراما” للجمهور العربي.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، أصدر الحزب مقطع فيديو لزعبي تؤكد للناخبين أنها في الواقع ستدعم مثل هذا التشريع وتدعم كل جهد لدعم المساواة للمثليين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال