سموتريتش يزيد من الضغط على نتنياهو للحصول على منصب وزير الدفاع
بحث

سموتريتش يزيد من الضغط على نتنياهو للحصول على منصب وزير الدفاع

مع احتدام المفاوضات الائتلافية وتردد رئيس الوزراء المقبل المفترض في منحه المنصب، زعيم اليمين المتطرف يلتقي بجنرالات سابقين في الجيش الإسرائيلي ويحظى بدعم حاخامات بارزين

رئيس حزب "الصهيونية المتدينة" عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش يخرج من اجتماع بشان المفاوضات الائتلافية مع رئيس حزب "شاس" أرييه درعي في القدس، 13 نوفمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس حزب "الصهيونية المتدينة" عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش يخرج من اجتماع بشان المفاوضات الائتلافية مع رئيس حزب "شاس" أرييه درعي في القدس، 13 نوفمبر، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

كثف زعيم حزب “الصهيونية المتدينة” بتسلئيل سموتريتش من ضغوطه على رئيس حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو لمنحه منصب وزير الدفاع في الحكومة المقبلة المحتملة، وأجرى سلسلة من الاجتماعات مع جنرالات عسكريين متقاعدين وحصل على دعم حاخامي لطلبه.

مع احتدام المفاوضات الإئتلافية في أعقاب انتصار معسكر الأحزاب اليمينة والمتدينة بقيادة نتنياهو في الانتخابات التي أجريت هذا الشهر، قالت مصادر من حزب سموتريتش، “الصهيونية المتدينة”، إن الحزب اليميني المتطرف يطالب بوزارات الدفاع والتربية والتعليم والشؤون الدينية.

وذكرت تقارير أن نتنياهو متردد في منح سموتريتش وزارة الدفاع، ويسعى إلى الاحتفاظ بها لعضو في حزبه، وفي هذه الحالة ذكرت عدة تقارير أن مرشح الليكود الأوفر حظا للحصول على المنصب هو عضو الكنيست يوآف غالانت – جنرال كبير سابق في الجيش الإسرائيلي.

وأفادت عدة تقارير إعلامية عبرية مساء الأحد أن نتنياهو لا يعتزم منح وزارة الدفاع لسموتريتش، الذي تُعتبر خبرته في مجال الدفاع ضئيلة للغاية والذي خدم في الجيش لمدة 14 شهرا فقط، بدءا من سن 28 عاما.

في المحاولة للضغط على نتنياهو، التقى سموتريتش في الأيام الأخيرة بستة جنرالات متقاعدين كبار في الجيش الإسرائيلي، حسبما أفادت تقارير مساء الأحد. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن اثنين من هؤلاء الجنرالات هما دان هرئيل ويفتاح رون-طال.

وافاد تقرير “كان” أن سموتريتش أثار مع بعض القادة امكانية تعيينهم في منصب المدير العام لوزارة الدفاع.

رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو مع بتسلئيل سموتريتش في الكنيست، 21 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / FLASH90)

التقارير حول امكانية حصول سموتريتش على منصب وزير الدفاع أثار انتقادات حادة في صفوف عدد من مسؤولي الدفاع الكبار السابقين. سموتريتش خدم في الجيش الإسرائيلي لفترة قصيرة، حيث تم تأجيل خدمته لتمكينه من الدراسة في معهد ديني ومن ثم الالتحاق بكلية الحقوق، وبعد ذلك تم تقصير مدة خدمته.

اعتُقل سموتريتش في عام 2005 خلال احتجاجات ضد خطة فك الارتباط الإسرائيلية عن غزة، وقام جهاز الأمن العام (الشاباك) باعتقاله لثلاثة أسابيع، حيث التزم حق الصمت ورفض التعاون مع التحقيق، ولم يتم تقديم لائحة اتهام ضده. سموتريتش كان عضوا في خلية ضمت خمسة أشخاص تم القبض على أعضائها بزعم التخطيط لتنفيذ هجوم ضد سائقين على الشارع السريع “أيالون” باستخدام 700 لترا من البنزين، حسبما أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.

في وقت لاحق مساء الأحد، التقى سموتريتش بحاخامات بارزين في التيار الصهيوني المتدين، برئاسة الحاخام حاييم دروكمان والحاخام يعقوب أريئل، وأطلعهم على وضع المفاوضات الائتلافية.

في أعقاب الاجتماع، أصدر حزب “الصهيونية المتدينة” بيانا صباح الاثنين جاء فيه أن الحاخامات يدعمون مطلب سموتريتش بالحصول على حقيبة الدفاع وحثوه على “الاصرار بحزم وبلا هوادة” على هذا المطلب “لتعزيز أمن إسرائيل وروح جيش الدفاع، ولمنع دولة فلسطينية وتنظيم المستوطنات” في الضفة الغربية.

كما أعرب الحاخامات عن دعمهم لمطلب الحزب أيضا بالحصول على وزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الدينية، ودعوا نتنياهو إلى “الاعتراف بقوة وقيمة الشراكة مع الصهيونية المتدينة”.

زعيم حزب “الصهيونية المتدينة” بتسلئيل سموتريتش يلتقي بحاخامات بارزين من التيار الصهيوني المتدينة في 13 نوفمبر، 2022. (Religious Zionism party)

سيطالب “الصهيونية المتدينة” أن تشمل الاتفاقات الائتلافية متطلبات تتعلق بالميزانية، وإصلاحات في النظام القضائي، وشرعنة مستوطنات وتعزيز الهوية اليهودية لإسرائيل، حسبما قالت مصادر في الحزب.

يوم الأحد أيضا، التقى سموتريتش مع رئيس حزب “شاس” أرييه درعي، الذي يسعى إلى الحصول على حقيبة المالية في الحكومة المقبلة. ولقد أفادت تقارير أيضا أن سموتريتش يتطلع إلى منصب وزير المالية في حال فشل في الحصول على وزارة الدفاع.

وذكرت تقارير أن نتنياهو يميل إلى منح درعي حقيبة المالية، وبحسب ما ورد قال زعيم حزب شاس لسموتريتش خلال الاجتماع إن مطالبته بوزارة المالية هي مطلب حقيقي وليس تكتيكا للتفاوض.

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يتحدث مع عضو الكنيست آنذاك أرييه درعي خلال جلسة للكنيست، 4 نوفمبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

من المرجح أن تُقابل أي حقيبة وزارية يحصل عليها درعي باعتراضات قانونية في المحاكم، حيث أن زعيم شاس كان اعترف بمخالفات ضريبية في وقت سابق من هذا العام – في ثاني إدانة جنائية له – واستقال من الكنيست في إطار صفقة مع الادعاء شملت موافقته على الابتعاد عن الحياة العامة.

ومع ذلك، فهو يعود إلى البرلمان الإسرائيلي مع حصول حزبه على 11 مقعدا، ما يجعل منه ثاني أكبر حزب في كتلة الأحزاب اليمينية والمتدينة بعد الليكود. “الصهيونية المتدينة” الذي فاز بـ 14 مقعدا خاض الانتخابات في قائمة واحدة إلا أنه يتكون من فصائل منفصلة، تشمل حزب “عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية) اليميني المتطرف وحزب “نوعم” المعادي للمثليين.

حصل نتنياهو على تفويض من رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ لتشكيل حكومة يوم الأحد مع اختتام المشاورات التي أجراها رئيس الدولة مع الأحزاب السياسية .

زعيم الليكود، بنيامين نتنياهو (من اليسار)، والرئيس يتسحاق هرتسوغ في منزل الرئيس في القدس، 13 نوفمبر، 2022. (Kobi Gideon / GPO)

ولقد ضمن نتنياهو حصوله على توصيات 64 عضو كنيست في كتلة الأحزاب اليمينية والمتدينة (الليكود، شاس، يهدوت هتوراة والصهيونية المتدينة)، في حين أوصى 28 عضو كنيست (يش عتيد وحزب العمل) على رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لبيد، بينما رفض النواب الـ 28 المتبقين (الوحدة الوطنية، يسرائيل بيتنو، القائمة العربية الموحدة والجبهة-العربية للتغيير) التوصية على أي مرشح.

ويُعتقد أن نتنياهو يسعى إلى تشكيل حكومة جديدة مع معسكر اليمين والأحزاب المتدينة بأسرع وقت ممكن حتى تتمكن من أداء اليمين القانونية في الأسبوع المقبل وتجنب أي تحولات محتملة من حلفائه في اللحظة الأخيرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال