سموتريتش: المتطرف بن غفير سيكون وزيرا كبيرا في حكومة نتنياهو
بحث

سموتريتش: المتطرف بن غفير سيكون وزيرا كبيرا في حكومة نتنياهو

يتوقع السياسي اليميني المتطرف أن يكون حزب "الصهيونية الدينية" في المرتبة الثالثة بعد الانتخابات، ويقول إن صعوده ينبع من شعبية زعيم فصيل "عوتسما يهوديت" المتطرف

عضو حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير (يمين) يتحدث مع زعيم فصيل "الاتحاد الوطني" آنذاك بتسلئيل سموتريتش، خلال حدث انتخابي في بات يام، 6 ابريل 2019 (Flash90)
عضو حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير (يمين) يتحدث مع زعيم فصيل "الاتحاد الوطني" آنذاك بتسلئيل سموتريتش، خلال حدث انتخابي في بات يام، 6 ابريل 2019 (Flash90)

قال بتسلئيل سموتريتش، زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف يوم الثلاثاء إن شريكه السياسي المتطرف إيتامار بن غفير سيكون وزيرا كبيرا في حكومة مستقبلية محتملة بقيادة زعيم المعارضة الحالي بنيامين نتنياهو.

وعاد سموتريش للتحالف مع حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف بزعامة بن غفير قبل انتخابات نوفمبر المقبلة. وبينما خاضت الأحزاب الانتخابات في قائمة مشتركة في الماضي، إلا أن “عوتسما يهوديت” ضمنت الآن تمثيلًا أكبر بكثير في القائمة، مع توقع استطلاعات الرأي باستمرار تحقيق بن غفير نجاحًا أكبر بكثير من سموتريتش إذا خاضا الانتخابات بشكل منفصل.

وقال سموتريتش لموقع “واينت” الإخباري في مقابلة: “وفقًا لأرقام [الاستطلاع]، اعتبارًا من الآن، سيكون إيتامار وزيرًا كبيرًا بالتأكيد. هذا هو معنى الديمقراطية”.

“سوف نتلقى دعمًا كبيرا من الجمهور ولإيتامار دور مهم في ذلك. آمل أن نكون ثالث أكبر حزب في إسرائيل”، قال.

وقال سموتريتش إن تزايد شعبية بن غفير كان تطورا إيجابيا. “المجتمع الإسرائيلي يستيقظ ويعود إلى الغرائز الصحية: نحن الرؤساء هنا، ومن يريد العيش معنا – هذا ممتاز”.

وقال رئيس الوزراء السابق نتنياهو، الذي توسط في صفقة التحالف في محاولة لتحسين فرصه في العودة إلى السلطة، قبل الانتخابات السابقة إنه لا يعتقد أن المتطرف بن غفير لائقا لشغل منصب وزير.

(يسار) زعيم حزب “عوتسما يهوديت” عضو الكنيست إيتمار بن غفير (وسط) زعيم المعارضة ورئيس الليكود بنيامين نتنياهو (يمين) رئيس حزب “الصهيونية الدينية” عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (Avshalom Sassoni/Flash90)

لكنه غير نبرته مع زيادة شعبية بن غفير، وأصبح واضحا أن نتنياهو لن يكون قادرا على تشكيل حكومة دون أن يأخذ الزعيم المتطرف دورا مركزيا.

وقال عضو بارز في حزب الليكود بزعامة نتنياهو الأسبوع الماضي إنه “سيفعل كل شيء” لضمان ضم بن غفير إلى الحكومة المقبلة.

دافع ميكي زوهار، الذي يحتل المرتبة العاشرة في قائمة الليكود الانتخابية ويعتبر حليفا لنتنياهو، عن السياسي اليميني المتطرف المثير للجدل باعتباره “شخصا يمينيا حافظ على اعتزازه اليهودي”.

وقال خلال مقابلة مع موقع “سروجيم” الإخباري: “الذين يعتقدون أن إيتمار بن غفير شخص فظيع لا يساهم في إسرائيل مخطئون تماما ويكذبون.

“إنه يؤمن بالعديد من المبادئ التي نؤمن بها في الليكود أيضا – وهناك أيضا مجالات نختلف معه فيها”.

زعيم حزب “الصهيونية الدينية” عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش يتحدث في مؤتمر المعهد الدولي لمكافحة الإرهاب، 12 سبتمبر 2022 (Courtesy)

وفي مقابلته يوم الثلاثاء، رفض سموتريتش أيضًا التراجع عن تصريحاته هذا الأسبوع التي حث فيها على حظر الأحزاب السياسية العربية الحالية في إسرائيل، وأثار في تصريحاته أيضًا مخاوف من “مذابح” من قبل “آلاف المشاغبين العرب” خلال حرب مستقبلية.

وقال سموتريتش لموقع واي نت: “في اليوم الذي نُخرج فيه [الأحزاب العربية الحالية] من المعادلة، ستنشأ فرصة لقيادة مختلفة. هناك تيارات خفية إيجابية في المجتمع العربي، لقيادة مختلفة وشجاعة تقبل روح دولة إسرائيل التأسيسية كدولة يهودية وستهدف إلى الاندماج فيها”.

وبن غفير من أشد مؤيدي كهانا، الذي دعا إلى نقل عرب إسرائيل إلى خارج البلاد. وأدين بن غفير بتهمة التحريض على العنصرية عام 2007 بسبب حمله لافتة في مظاهرة كتب عليها “اطردوا العدو العربي”.

وفي تصريحاته العامة الأخيرة وأثناء زيارته لمدرسة “بليش”، سعى بن غفير إلى التغاضي عن آرائه المتطرفة، قائلا أنه لا يؤيد طرد جميع العرب – فقط الإرهابيين. لكن أشار المحللون إلى أنه يشير بانتظام إلى العديد من الشخصيات العامة العربية التي ليس لها تاريخ من الأنشطة المتعلقة بالإرهاب، بما في ذلك النواب المنتخبين وزعماء الأحزاب، على أنهم “إرهابيون”.

وإلى أن بدأ ذلك في أذية عمله السياسي، علق بن غفير أيضا على جدار منزله في الخليل صورة لباروخ غولدشتين، الذي قتل في عام 1994 29 فلسطينيا أثناء الصلاة في الحرم الإبراهيمي في الخليل. وخلال زيارته لمدرسة “بليش” الثانوية يوم الثلاثاء، قال بن غفير أنه لم يعد يعتبر غولدشتين “بطلا”.

صورة اليهودي المتطرف الذي قتل 29 مصلين فلسطينيين باروخ غولدشتين معلقة في منزل رئيس حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير (Screen capture/Channel 13)

وكثيرا ما يثير بن غفير الاحتكاكات بين اليهود والعرب، وورد أن قائد الشرطة اتهمه بالتحريض على أسوأ جولة عنف طائفي في تاريخ إسرائيل الحديث في مايو من العام الماضي.

بالإضافة إلى ذلك، فقد تحالف مع بعض الحركات والنشطاء اليهود الأكثر تطرفاً في إسرائيل – بما في ذلك حركة “لهافا”، وهي جماعة يهودية عنصرية مناهضة للزواج المختلط، وحركة “نوعام” المناهضة بشدة للمثلية الجنسية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال