سلاح الجو الإسرائيلي شن محاكاة “هجوم مكثف على إيران” بحضور ضابط أمريكي – تقرير
بحث

سلاح الجو الإسرائيلي شن محاكاة “هجوم مكثف على إيران” بحضور ضابط أمريكي – تقرير

قال تقرير تلفزيوني إن التدريبات العسكرية السرية شملت عشرات الطائرات الحربية فوق البحر الأبيض المتوسط

طائرتان مقاتلتان إسرائيليتان وواحدة أمريكية من طراز F-16 تحلقان جنبا إلى جنب خلال مناورة مشتركة في جنوب إسرائيل في يناير 2022 (Israel Defense Forces)
طائرتان مقاتلتان إسرائيليتان وواحدة أمريكية من طراز F-16 تحلقان جنبا إلى جنب خلال مناورة مشتركة في جنوب إسرائيل في يناير 2022 (Israel Defense Forces)

حضر مسؤول أمريكي مناورة سرية لسلاح الجو الإسرائيلي تحاكي “هجوما مكثفا” على برنامج إيران النووي، تم إجراؤه قبل أسبوعين، وفقا لتقرير صدر الثلاثاء.

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية “كان” إن ضابطا في سلاح الجو الأمريكي شارك في التدريبات كمراقب.

تضمنت التدريبات عشرات الطائرات وشملت سيناريوهات مختلفة، بما في ذلك إعادة التزود بالوقود في الجو، والضربات بعيدة المدى، والرد على الصواريخ المضادة للطائرات.

وصف التقرير المشاركة غير المعتادة لمسؤول أمريكي بأنها دليل على تحول في النهج الأمريكي تجاه برنامج إيران النووي حيث يبدو أن المفاوضات بشأن صفقة نووية تتعثر.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين يوم الاثنين إن نافذة الفرصة للتوصل إلى اتفاق نووي محتمل مع إيران قد أُغلقت.

“برنامج إيران النووي يتقدم. الصفقة ستصبح غير ذات صلة في غضون أسابيع قليلة”، قال. مشيرا إلى أنه تم توضيح ذلك لإيران وكذلك للأطراف الأخرى المشاركة في محادثات فيينا.

وقالت إسرائيل، التي عارضت الاتفاق إلى حد كبير، إنها تحتفظ بالحق في القيام بعمل عسكري لحماية مواطنيها بغض النظر عما يحدث في فيينا.

ومن جهته، قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت الثلاثاء إن “حملة إضعاف إيران” ستُشن على عدد من الجبهات. في حديثه في المؤتمر الدولي السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي، قال أنه على إسرائيل الإستعداد لعالم ليس فيه شرطي واحد فقط، وأنه يدرك أن أمريكا تركز على روسيا والصين. “هذه هي الحقيقة”، قال بينيت.

مضيفا أنه يأمل ألا تنتهي المحادثات النووية في فيينا بصفقة سيئة، ولكن حتى يتم التوصل إلى اتفاق، “ستبقى إيران إيران”. وقال أنه إذا تم تخفيف العقوبات عن إيران، فإنها ستزيد فقط من أنشطتها الضارة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وصفت إيران التدريبات العسكرية الإسرائيلية والخطاب المناهض لبرنامجها النووي بأنها “تهديدات فارغة” وردت بمناورات عسكرية تهدف إلى أن تكون بمثابة رادع لإسرائيل.

في هذه الصورة التي نشرها الحرس الثوري الإيراني في 15 كانون الثاني (يناير) 2021، تُطلق الصواريخ في مناورة في إيران. (الحرس الثوري الإيراني / Sepahnews عبر AP)

ذكر تقرير لم يتم التحقق منه الأسبوع الماضي أن التدريبات أجريت فوق البحر الأبيض المتوسط وشاركت فيها مجموعة “كبيرة بشكل غير عادي” من الطائرات المقاتلة من طراز F-15 و F-16 و F-35، بالإضافة إلى ناقلات التزود بالوقود في الجو من طراز “بوينغ”.

قد يكون استخدام أسطول التزود بالوقود القديم في الجو الإسرائيلي مؤشرا قويا على أن إسرائيل تخطط لشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، أو أنها تسعى إلى إبراز الصورة انها تستعد للقيام بذلك لطهران وبقية العالم.

حسب ما ورد، وافقت إسرائيل على ميزانية بنحو 5 مليارات شيكل (1.6 مليار دولار) لاستخدامها في إعداد الجيش لضربة محتملة ضد برنامج إيران النووي.

وهي تشمل التمويل لأنواع مختلفة من الطائرات، والطائرات بدون طيار لجمع المعلومات الاستخباراتية والأسلحة الفريدة اللازمة لمثل هذا الهجوم، والتي يجب أن تستهدف مواقع تحت الأرض شديدة التحصين.

بسبب المسافة، فإن تنفيذ غارة جوية داخل إيران ووجود وقود كاف لرحلة العودة سيتطلب من الطائرات الإسرائيلية التزود بالوقود في السماء أو العثور على قاعدة جوية صديقة للهبوط عليها.

مع ذلك، أشار تقرير في صحيفة “نيويورك تايمز” الشهر الماضي إلى أن الخطط الإسرائيلية لشن هجوم محتمل على إيران قد تراجعت بسبب التأخير في تسليم ثماني ناقلات عملاقة جديدة من طراز بوينغ KC-47، ومن المتوقع أن تستغرق الشحنة حتى أواخر عام 2024 على الأقل.

طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي من طراز F-16 وطائرة للتزود بالوقود تحلق في تشكيل فوق نيفادا خلال تمرين العلم الأحمر لسلاح الجو الأمريكي في أغسطس 2016. (IDF Spokesperson’s Unit)

وقعت صفقة الطائرات الثمانية البالغة قيمتها 2.4 مليار دولار في شهر مارس الماضي.

ونقل التقرير عن مسؤولين حاليين وسابقين قولهم إن المخططين العسكريين الإسرائيليين يعتقدون أن أي ضربة لإيران ستتطلب على الأرجح مراحل جوية متعددة ضد بعض المواقع، مثل منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم الواقعة تحت الأرض، مما يستلزم التزود بالوقود على وجه السرعة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال