سفير الإمارات لدى واشنطن: “اتفاقيات إبراهيم تتعلق بمنع خطة الضم”
بحث

سفير الإمارات لدى واشنطن: “اتفاقيات إبراهيم تتعلق بمنع خطة الضم”

السفير يؤكد أيضا رحلة نتنياهو إلى أبو ظبي في الأسبوع المقبل، ويقول إنه سيكون بالإمكان تجاوز الضغينة بين الإماراتيين والفلسطينيين من خلال قيام رام الله بإظهار حسن النية

سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة يتحدث في ندوة عبر منصة "زوم" نظمها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في 1 فبراير، 2021. (Screen capture / YouTube)
سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة يتحدث في ندوة عبر منصة "زوم" نظمها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في 1 فبراير، 2021. (Screen capture / YouTube)

قال سفير الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة يوم الاثنين إن اتفاقية التطبيع التي وقّعتها بلاده مع إسرائيل في سبتمبر كانت في الأساس “تتعلق بمنع الضم”.

وقال يوسف العتيبة أنه في حين سعى الكثيرون لإلقاء الضوء على الاتفاقية في أضواء مختلفة لتناسب روايتهم الخاصة، فإن الأمر بالنسبة له كان يتعلق بالأساس بوقف خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المثيرة للجدل لبسط السيادة الإسرائيلية على أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

وقال العتيبة: “عندما تم الإعلان عن اتفاقيات إبراهيم، نظر الجميع إليها من منظورهم الخاص”، موضحا أن كلا من الفلسطينيين والإيرانيين اعتقدوا أن صفقة التطبيع كانت بمثابة رسالة إلى حكوماتهم.

“الحقيقة هي أن اتفاقيات إبراهيم كانت تهدف إلى منع الضم”، كما قال، متحدثا في إحدى الندوات التي استضافها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى عبر منصة “زوم”، مضيفا أن “سبب حدوث ذلك، والطريقة التي حدث بها، في الوقت الذي حدث فيه هو منع الضم”.

واستذكر السفير محادثات مع كبار المسؤولين في البيت الأبيض العام الماضي حاول خلالها أن يشرح لهم أن الإحباط العربي من الضم لن يتلاشى كما حدث مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والسيادة الإسرائيلية على الجولان.

وأردف قائلا: “سيكون لها (خطة الضم) تأثير سلبي عميق على المنطقة، وتحديدا على أصدقائنا في الأردن، وعلى بقيتنا الذين بدأنا بالانفتاح مع إسرائيل، وسيكون لها تأثير سلبي على أمريكا وأعتقد على إسرائيل أيضا”.

وقال العتيبة إن هذا القلق دفعه إلى كتابة مقال رأي في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية اليومية في يونيو الماضي، يوضح فيه بالتفصيل مخاوفه وكيف ان خطة الضم ستهدد آفاق العلاقات الإسرائيلية مع العالم العربي: “بالنسبة لي بصفتي الرجل الذي تفاوض على هذا الاتفاق، كان الأمر يتعلق بوقف الضم وإنقاذ حل الدولتين”.

على الرغم من إعطاء الأولوية الواضح لإلغاء الضم، تحدث السفير أيضا بحماسة عن التفاعلات بين الأفراد التي نتجت عن اتفاقية التطبيع، بما في ذلك مباراة بيسبول تم تحديد موعدها بين فريقين من الإمارات وإسرائيل تابعين لمنظمة “Little League”.

وأكد العتيبة أيضا أن نتنياهو نفسه سيزور أبو ظبي الأسبوع المقبل – وهو الأمر الذي تحدثت عنه القدس فقط حتى الآن.

وتعليقا على علاقات الإمارات مع السلطة الفلسطينية، التي وصفت اتفاقيات إبراهيم بأنها “طعنة في الظهر” وقامت بسحب سفيرها من أبو ظبي بشكل مؤقت ، قال العتيبة: “يسعدني أن الحرارة انخفضت قليلا، و أعتقد أن الناس أدركوا أن هذه لم تكن خيانة و لم تكن بيعا لأحد”.

ومع ذلك، فقد أعرب عن إحباطه من رفض السلطة الفلسطينية قبول المساعدة الطبية من الإمارات – والتي قالت رام الله أنها قُدمت دون أن  يتم تنسيق الأمر معها – وقال إن على الفلسطينيين إثبات أنهم جادون إذا كانوا يريدون المضي قدما.

من اليسار إلى اليمين: رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان يشاركون في مراسم التوقيع على ’اتفاقية إبراهيم’ في البيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020. (SAUL LOEB / AFP)

وقال العتيبة: “إذا كانت هناك رغبة حقيقية، يمكننا بالطبع إجراء محادثة حول كيفية تجاوز [الضغينة] ، ولكن يجب أن تكون هناك رغبة حقيقية وينبغي إظهار هذه الرغبة بطريقة ما”.

وقال أيضا إن الإمارات ستكون على استعداد لدعم خطة سلام والمشاركة فيها، ولكن يجب عرض خطة كهذه أولا، في رفض على ما يبدو للاقتراح الذي قدمته إدارة ترامب العام الماضي والذي تصور قيام إسرائيل بضم جميع مستوطناتها في الضفة الغربية.

وقال: “لا يمكنك الفوز إذا لم تكن قد تنافست بشكل صحيح وقدمت خطة جيدة. في الوقت الحالي ليس لدينا هذه الخطة. هل يمكننا الالتفاف حول السلطة الفلسطينية حتى لاتعرقل السلطة الفلسطينية عملنا؟ بالطبع سنكون معنيين بذلك، لكننا لم نر أيا من ذلك”.

وردا على سؤال حول رد فعله على قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن الأسبوع الماضي بتجميد بيع طائرات المقاتلة من طراز F-35 وغيرها من الأسلحة المتطورة إلى الإمارات، التي تم إبرامها مع إدارة ترامب، لم يبد العتيبة انزعاجا من القرار الأمريكي.

ووصف القرار بأنه “تمرين روتيني لوضع علامة في المربع”.

وقال العتيبة “لقد ورثوا واحدة من أكبر صفقات الأسلحة في العالم، لذلك، هل ينبغي عليهم مراجعتها؟ بالطبع عليهم فعل ذلك. ولكنهم سيجدون ما كانوا يعرفونه أصلا – أن ذلك تم من خلال عملية تفاوض واضحة للغاية”.

رجل الأعمال الفلسطيني سامر خوري يتحدث في ندوة عبر منصة “زوم” نظمها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، 1 فبراير، 2021. (Screen capture / YouTube)

داعيا للمصادقة النهائية على الصفقة التي بلغت قيمتها 23 مليار دولار، قال السفير “لا يمكنكم أخذ الأدوات من شركاء يُتوقع منهم فعل المزيد”، في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة إلى خفض انخراطها في المنطقة للتركيز على محاربة روسيا والصين.

وتحدث في الندوة أيضا سامر خوري، وهو رجل أعمال فلسطيني بارز الذي يرأس “شركة اتحاد المقاولين”، وهي أكبر شركة بناء في الشرق الأوسط.

وأعرب خوري، الذي تربطه علاقات مع مسؤولين فلسطينيين كبار، عن أمله بأن تستخدم أبو ظبي ودبي علاقاتهما الجديدة مع إسرائيل لتشجيع الدولة اليهودية على تخفيف القيود على الشركات الفلسطينية في الضفة الغربية. وأشار خوري إلى أن القيود الإسرائيلية على الوصول إلى تكنولوجيا شبكات الهاتف المحمول 4G و5G والموارد الطبيعية وحرية التنقل تمنع تطور الاقتصاد الفلسطيني.

متطرقا للمزاعم بشأن التحريض في الحكومة الفلسطينية وجهاز التعليم الفلسطيني، قال خوري إنه تحدث مؤخرا مع رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية، الذي قال له إن رام الله ستقترح تشكيل لجنة أمريكية-إسرائيلية-فلسطينية مشتركة للنظر في القضية وتقديم توصياتها لكيفية معالجة كلا الطرفين لها.

وأعرب خوري عن أمله في أن تتم الانتخابات الفلسطينية أواخر هذا العام، لكنه أوضح أن حركة “حماس” لن تكون قادرة على المشاركة إلا إذا التزمت بالمواثيق الموقعة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية، بما في ذلك تلك التي تندد بالإرهاب وتعترف بإسرائيل.

وقال: “لا يُسمح لأحد بخوض الانتخابات حتى يوقّع تلك الوثيقة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال