سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة يصر على أن خطة الضم ’لا تزال على الطاولة’
بحث

سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة يصر على أن خطة الضم ’لا تزال على الطاولة’

غلعاد إردان يقول إن المسألة لم تعد تُعتبر أولوية بالنسبة لواشنطن، ولكن يمكن مناقشتها مرة أخرى بعد الانتخابات الأمريكية؛ مصادر تقول لتايمز أوف إسرائيل إن الولايات المتحدة أكدت للإمارات بأنها لن تدعم الخطوة قبل 2024

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الامن العام جلعاد اردان يصلان الى اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 1 اكتوبر، 2017. (Amit Shabi / Pool / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الامن العام جلعاد اردان يصلان الى اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 1 اكتوبر، 2017. (Amit Shabi / Pool / Flash90)

قال سفير إسرائيل الجديد لدى الأمم المتحد يوم الأربعاء إن خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية لا تزال على الطاولة، على الرغم من من أن مسؤولين أمريكيين وإماراتيين كانوا قد أشاروا إلى أن الخطوة أزيلت من على الطاولة في المستقبل القريب في إطار اتفاقي التطبيع الذي وقّعت عليهما إسرائيل هذا الأسبوع مع الإمارات والبحرين.

وقال غلعاد إردان، وهو عضو سابق في حزب “الليكود” الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والذي سيستلم أيضا منصب سفير البلاد لدى الولايات المتحدة، إنه تحدث مع رئيس الوزراء بهذا الشأن.

وصرح إردان لإذاعة الجيش إن “الضم لم يُزل من على الطاولة. يمكن مناقشته مرة أخرى بعد الانتخابات الأمريكية”، في إشارة إلى الانتخابات المقررة في 3 نوفمبر، والتي سيواجه فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منافسه الديمقراطي جو بايدن.

وأضاف أن “الضم لم يلغ، ولكنه لم يعد على قائمة أولويات الأمريكيين. نحن ندرك أن ذلك لا يمكن أن يحدث من دون تعاون من إدارة ترامب”.

وكان نتنياهو قد وعد لعدة أشهر بضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية بحلول الأول من يوليو، لكن تم تعليق الخطة في إطار اتفاق التطبيع مع الإمارات، كما هو محدد في البيان المشترك للبلدين في 13 أغسطس. في الشهر الماضي، صرح ترامب بأن المسألة “لم تعد على الطاولة”، لكن نتنياهو يصر على أنها ما زالت “على الطاولة”.

خلال استضافته لنتنياهو يوم الثلاثاء، وردا على سؤال حول ما إذا كان الضم أزيل من على الطاولة، قال ترامب: “لا نريد التحدث عن ذلك في الوقت الحالي. الأمور تسير بشكل جيد للغاية – لمن انضم… ولإسرائيل”.

من اليسار إلى اليمين: رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان يشاركون في مراسم التوقيع على ’اتفاقية إبراهيم’ في البيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020. (SAUL LOEB / AFP)

وقالت مصادر مطلعة بشكل مباشر على الأمر لتايمز أوف إسرائيل مؤخرا أن إدارة ترامب أعطت الإمارات العربية المتحدة التزاما خلال مفاوضات التطبيع بأن واشنطن لن تعترف بضم إسرائيل لغور الأردن ومستوطنات الضفة الغربية حتى عام 2024 على أقرب تقدير.

لم يقدم الجانبان رسميا إطارا زمنيا محددا للمدة التي تم فيها إزالة المسألة من على الطاولة.

بحسب ثلاثة مصادر مطلعة بشكل مباشر على مفاوضات التطبيع، فإن المسؤولين الإماراتيين، وعلى رأسهم سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة، ركزوا على السعي للحصول على تأكيدات من الولايات المتحدة، وليس إسرائيل، في هذا الشأن.

وقالت المصادر إن الإماراتيين لم يكونوا معنيين بالحصول على التزام إسرائيلي بتجميد الضم، لأنهم أدركوا أن نتنياهو لن يمض قدما في هذه الخطوة دون دعم الولايات المتحدة، وهو ما قاله رئيس الوزراء لعدة أشهر.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد لغرس شجرة خلال حدث بمناسبة عيد “طو بشباط” اليهودي، في مستوطنة ميفؤوت يريحو في الضفة الغربية، بالقرب من مدينة أريحا الفلسطينية، 10 فبراير 2020 (AP/Ariel Schalit)

وقالت المصادر إن مفاوضي إدارة ترامب، بقيادة كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، اتفقوا على تحديد جدول زمني للضم يتماشى مع الجدول المنصوص عليه للفلسطينيين في خطة ترامب للسلام.

وتمنح خطة “السلام من أجل الازدهار” التي طرحتها إدارة ترامب في يناير 2020 للسلطة الفلسطينية مهلة مدتها أربع سنوات للانخراط في الخطة، تُمنع خلالها إسرائيل من التوسع في المناطق المخصصة بموجب الخطة للدولة الفلسطينية المستقبلية.

وتأمل إدارة ترامب في استخدام السنة الأخيرة من ولايتها الثانية الافتراضية “للضغط على الفلسطينيين”، مستخدمة إمكانية دعمها للضم كآخر قطعة تملكه من النفوذ لجلب السلطة الفلسطينية إلى طاولة المفاوضات، كما قال أحد المصادر.

ورفض البيت الأبيض وكذلك المسؤولين الإماراتيين في واشنطن ونيويورك التعليق على التقرير.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال