سفير إسرائيل في الأمم المتحدة غلعاد اردان يتولى منصبه الثاني كسفير لدى الولايات المتحدة
بحث

سفير إسرائيل في الأمم المتحدة غلعاد اردان يتولى منصبه الثاني كسفير لدى الولايات المتحدة

من خلال تقسيم وقته بين مدينة نيويورك والعاصمة، سيتولي المشرع السابق عن حزب الليكود منصبه في نقطة حساسة في العلاقات الثنائية، على أمل منع تطور الخلافات إلى أزمات

السفير الإسرائيلي غلعاد إردان يلقي كلمة في الأمم المتحدة في نيويورك. (Shahar Azran/Israeli Mission to the UN)
السفير الإسرائيلي غلعاد إردان يلقي كلمة في الأمم المتحدة في نيويورك. (Shahar Azran/Israeli Mission to the UN)

تولى السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان منصب السفير لدى الولايات المتحدة يوم الخميس بالإضافة إلى منصبه في المنظمة الأممية، ليحل محل رون ديرمر، الذي شغل المنصب في السنوات السبع الأخيرة.

ويدخل إردان المنصب الجديد في نقطة حساسة بشكل خاص في العلاقات الثنائية بين إسرائيل والولايات المتحدة، والتي وصلت إلى مستويات جديدة خلال رئاسة دونالد ترامب.

يُعتقد على نطاق واسع أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي تولى منصبه يوم الأربعاء، يتباهى بحسن نواياه الودية لإسرائيل، ولكن إدارة الرئيس الليبرالي تختلف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المحافظ بنيامين نتنياهو بشأن إيران والفلسطينيين.

ويخطط بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران طالما عادت طهران إلى الامتثال لبنود الاتفاق الذي انسحب منه ترامب في عام 2018 بناء على طلب من نتنياهو. وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بدوره من أن مثل هذه الاستراتيجية ستكون خطيرة.

في حين أن إدارة بايدن قد اعترفت بأن الإسرائيليين والفلسطينيين ليسوا حاليا في مكان يسمح لهم بالدخول في مفاوضات سلام جادة، إلا أن الرئيس الديمقراطي يأمل في تعزيز الخطوات التي من شأنها تقريب الطرفين من بعضهما، وقد أعرب عن معارضته لتحركات أحادية الجانب مثل الضم والتوسع الاستيطاني، التي أصبحت جزءا من أجندة نتنياهو السياسية.

كما اتهم منتقدو نتنياهو وديرمر رئيس الوزراء وسفيره برهن العلاقات مع الحزب الديمقراطي بسبب احتضانهما الواضح لترامب، بعد عدة سنوات من الخلافات العلنية مع الإدارة الديمقراطية لباراك أوباما بسبب ترويجها للاتفاق النووي مع إيران.

سيكون لدى إردان فراغ كبير ليملأه، حيث سيحل محل ديرمر الذي كانت عملته الرئيسية في الولايات المتحدة هي علاقته الوثيقة بشكل استثنائي مع نتنياهو. ديرمر، الذي كان لفترة طويلة مستسارا لرئيس الوزراء، لعب دورا أساسيا في المفاوضات التي أدت إلى “اتفاقات إبراهيم”، وهي سلسلة صفقات التطبيع مع الدول العربية خلال الأشهر الأخيرة له في منصبه.

سيتم تكليف إردان، الذي له تاريخ طويل مع نتنياهو في حزب “الليكود”، بتهدئة العلاقات مع الديمقراطيين، مع الاستمرار في تمثيل حكومة قد تجد نفسها قريبا على خلاف مع واشنطن بشأن قضية إيران.

وقال إردان لـ”تايمز أوف إسرائيل: “أود أن أصل إلى نقطة تكون فيها العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة قوية لدرجة لا يتحول فيها كل خلاف إلى أزمة”.

وقال مساعد للسفير إن إردان سيعمل في منصبه الجديد على تعزيز دعم الحزبين لإسرائيل. ضمن هذا الإطار، يخطط للوصول إلى مجتمعات مختلفة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، مع الاهتمام بشكل خاص بالمجتمعات السوداء واللاتينية.

ويعتزم إردان مشاركة الابتكار الإسرائيلي والتكنولوجيا البيئية التي تعالج تغير المناخ – وهي قضية من المحتمل أن يجد فيها أرضية مشتركة مع الديمقراطيين في الكونغرس. وقال مساعده إن إردان سيعمل أيضا على الترويج لجهود “ماشاف”، وكالة التنمية الدولية الإسرائيلية.

رون ديرمر، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يلقي كلمة في نادي ديترويت الاقتصادي في ديترويت بولاية ميشيغن، 4 يونيو، 2018. (AP Photo/Paul Sancya)

للاستعداد لتولي المنصب الهام، قام إردان بالعديد من الرحلات مؤخرا إلى واشنطن حيث التقى مع ديرمر في السفارة واستمع إلى إحاطات من السفير المنتهية ولايته ومن أعضاء آخرين في السلك الدبلوماسي، على حد قول مساعده.

وكان أيضا في إسرائيل الشهر الماضي حيث أجرى مشاورات مع نتنياهو بشأن منصبه الجديد. كما التقى المبعوث بالعديد من الباحثين في مراكز الأبحاث ورؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة.

وكتب إردان في تغريدة يوم الخميس، مشيدا بديرمر، “رون، شكرا لك على كل ما فعلته من أجل مواطني إسرائيل وكل ما ستفعله في المستقبل. خلال ولايتك، وصلت العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية إلى مستويات جديدة وانجازات مذهلة”،

يقيم إردان وعائلته في نيويورك، حيث انتقل في يوليو إلى هناك ليشغل منصب السفير لدى الأمم المتحدة، ويعتزم قضاء عدة أيام في الأسبوع في العاصمة واشنطن.

في حين أنه سيكون أول مبعوث إسرائيلي منذ آبا إيبن يشغل منصب السفير لكل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، أشار مساعده إلى أن إردان لديه خبرة في إدارة مكتبين رئيسيين في وقت واحد، حيث شغل مؤخرا منصبي وزير الأمن العام ووزير الشؤون الاستراتيجية لمدة خمس سنوات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال