سفيرة إسرائيل لدى بريطانيا: خطة الضم غير مطروحة حاليا على جدول الأعمال
بحث

سفيرة إسرائيل لدى بريطانيا: خطة الضم غير مطروحة حاليا على جدول الأعمال

في ظهور أول لها مع نظيريها الإماراتي والبحريني، قالت الدبلوماسية، التي يُعرف عنها تأييدها للحركة الاستيطانية، إن حل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يجب أن يكون "عن طريق الحوار المباشر"

أنصار حزب الليكود يرفعون الأعلام الإسرائيلية مع وزيرة شؤون الشتات آنذاك، تسيبي حاطوفيلي، في مظاهرة تطالب بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، 27 فبراير، 2019.(Gershon Elinson / Flash90)
أنصار حزب الليكود يرفعون الأعلام الإسرائيلية مع وزيرة شؤون الشتات آنذاك، تسيبي حاطوفيلي، في مظاهرة تطالب بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، 27 فبراير، 2019.(Gershon Elinson / Flash90)

قالت السفيرة الإسرائيلية لدى بريطانيا، تسيبي حاطوفيلي، يوم الأربعاء خلال أول ظهور علني لها  مع نظيريها الإماراتي والبحريني، إن ضم أجزاء من الضفة الغربية ليس مطروحا حاليا على جدول الأعمال.

خلال ندوة عبر الإنترنت بشأن ما تُسمى بـ”اتفاقيات إبراهيم” بين الدولتين الخليجيتين وإسرائيل، سأل مدير النقاش منصور بالهول والشيخ فواز بن محمد بن خليفة آل خليفة، السفيرين الإماراتي والبحريني لدى لندن تباعا، ما إذا كان الضم من شأنه أن يضر بعلاقة بلديهما باسرائيل.

قبل أن يتمكن أي منهما من الإجابة على السؤال، ردت حاطوفيلي: “أعتقد أنه يجب علينا مناقشة ذلك عندما يكون مطروحا على الطاولة الدبلوماسية، وهو ليس كذلك”.

مدير النقاش، وهو الصحافي والسياسي البريطاني المخضرم دانييل فنكلستين، قبل الإجابة وانتقل إلى أسئلة أخرى.

وكانت حاطوفيلي، وهي مشرعة سابقة من حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “الليكود”، جذبت الانتباه إليها بكونها واحدة من أبرز مؤيدي الحركة الاستيطانية. ولقد كانت واحدة من أول السياسيين الذين دعوا إلى ضم الضفة الغربية بالكامل.

قبل أن تصل إلى بريطانيا لاستلام منصب السفيرة في الشهر الماضي، شغلت منصب وزيرة شؤون الاستيطان، وهو منصب استمرت من خلاله بدعم خطط لتطبيق السيادة على أجزاء واسعة من الضفة الغربية بشكل أحادي.

ويدعو جزء من اليمين الإسرائيلي نتنياهو إلى الدفع بخطة ضم أجزء من الضفة الغربية على الأقل قبل خروج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من البيت الأبيض في 20 يناير، حيث من المتوقع أن يعيق خليفته، جو بايدن، أي تحركات من هذا القبيل.

حتى شهر أغسطس، كان نتنياهو يتعهد بفرض السيادة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن بالكامل وعلى جميع مستوطنات الضفة الغربية، على النحو المتوخى في خطة السلام الإسرائيلية-الفلسطينية التي نشرها البيت الأبيض في وقت سابق هذا العام، لكنه وافق على تعليق الخطة مؤقتا في إطار اتفاق تم التوصل إليه مع الإمارات العربية المتحدة بوساطة أمريكية لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل بشكل كامل.

خلال الندوة عبر الإنترنت، التي استمرت لـ 75 دقيقة واستضافتها “الرابطة الأنجلو-إسرائيلية” التي تتخذ من لندن مقرا لها، لم تتناول حاطوفيلي مسألة السيادة باستثناء تصريحها أعلاه. من جهة أخرى، أشار زميلها من أبو ظبي عدة مرات إلى تعليق نتنياهو لخطة الضم في مقابل موافقة حكومته على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال بالهول: “نحن مصممون على دخول حقبة جديدة من السلام في الشرق الأوسط. هذا هو المطلب الملح لشبابنا، الذين حسب جميع استطلاعات الرأي يريدون العيش في منطقة نشطة ومستقرة ومزدهرة”، وأضاف ““عقود من عدم الحوار مع بعضنا البعض لم تخدم قضية السلام. لقد رأينا بالفعل كيف سمح لنا التواصل مع إسرائيل بإزالة مسألة الضم من على الطاولة – وهو ما أبقى على حل الدولتين كخيار قابل للتطبيق”.

وأكد السفير على أن التزام الإمارات بالقضية الفلسطينية لا يزال راسخا. “ما زلنا نعتقد أنه من الضروري المساعدة في إنهاء هذا النزاع المأساوي؛ وهذا يعني تسوية عادلة على أساس حل الدولتين”، على حد قوله.

وقال بالهول إن الإمارات لم تقل قط أن الاتفاق يأتي بديلا لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية، وأضاف “يجب أن تعود تلك المحادثات بالطبع، والتقدم في هذا الشأن يجب أن ينبع من الحوار المباشر بين الإسرائيليين والفلسطينيين أنفسهم. لكن من المؤكد أن الاتفاقات ستسمح لنا بالدفع من أجل تلك النتيجة من موقفنا الأكثر قوة”.

وأشار إلى أنه من الناحية التاريخية كانت هناك دول عربية تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل – مصر والأردن – والتي كان لها تأثير أكبر على عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال: “بمجرد أن يدرك الفلسطينيون الفوائد الملموسة التي أتت من تعليق الضم، سوف يفهمون ويقدّرون أن الدول التي لديها علاقة فعالة سيكون لها نفوذ وستكون في موقف أفضل لمساعدة ودعم الفلسطينيين في السنوات القادمة. لكن يجب عليهم بالطبع أن يقرروا كيف يريدون منا مساعدتهم”.

ووافقته حاطوفيلي الرأي قائلة: “ستفاجأ بأني اتفق مع السفير منصور حول حقيقة أن [الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني] يجب أن يُحل عن طريق الحوار المباشر”.

وأضافت أنه ينبغي على المجتمع الدولي أن يدرك أنه لا الأمم المتحدة ولا أي منتدى آخر متعدد الأطراف بإمكانه حل القضية نيابة عن الجانبين، طالما أن الفلسطينيين يرفضون التفاوض مع إسرائيل.

كما ركز آل خليفة، السفير البحريني، على التزام حكومته الدائم بالقضية الفلسطينية، وقال إن “اتفاقيات إبراهيم” هي الطريق نحو مستقبل أفضل للشرق الأوسط، ولكن “في قلب ذلك يجب أن يكون حل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، حل يستند على حل الدولتين الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني”.

وبذل السفراء الثلاثة جهودا كبيرة لتسليط الضوء على الجوانب الإيجابية لـ”اتفاقيات إبراهيم” والعوائد التي يتوقعها كل منهم من اتفاقيات التطبيع الخاصة ببلده، مشددين على السرعة التي تحول فيها الأعداء السابقون إلى أصدقاء.

وقال بالهول: “نحن عازمون على بناء سلام دافئ. نريد علاقة عميقة تصاحب جميع جوانب الحياة الوطنية. وهذا يعني التواصل بين الشعبين على جميع المستويات”.

وأكدت حاطوفيلي على أن الشراكة الجديدة ترقى إلى مستوى “سلام دافئ”، مضيفة أنها ترمز إلى “تغيير حقيقي في المنطقة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال