إسرائيل في حالة حرب - اليوم 139

بحث

سفيرا الإمارات والبحرين يتغيبان عن إفطار رمضاني استضافته وزارة الخارجية للدبلوماسيين المسلمين

تركيا ومصر والمغرب ترسل كبار المبعوثين؛ وسط توترات مع الحلفاء الجدد، أشاد وزير الخارجية إيلي كوهين باتفاقيات إبراهيم باعتبارها "أعظم إنجاز لإسرائيل" في السنوات الأخيرة

وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين يتحدث خلال مأدبة إفطار أقيمت لدبلوماسيين من دول إسلامية يخدمون في إسرائيل وزعماء مسلمين محليين، 2 أبريل، 2023. (Sivan Shachor / GPO)
وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين يتحدث خلال مأدبة إفطار أقيمت لدبلوماسيين من دول إسلامية يخدمون في إسرائيل وزعماء مسلمين محليين، 2 أبريل، 2023. (Sivan Shachor / GPO)

على خلفية المؤشرات على وجود إحباط لدى شركاء إسرائيل العرب مؤخرا، استضافت وزارة الخارجة الإسرائيلية وجبة إفطار مساء الأحد لدبلوماسيين من الدول الإسلامية الذي يعملون في إسرائيل ولقادة مسلمين محليين.

انضم سفيرا تركيا ومصر إلى وزير الخارجية إيلي كوهين والمدير العام للوزارة رونين ليفي في الإفطار الرمضاني، كما فعل عبد الرحيم بيود، رئيس مكتب الاتصال المغربي في إسرائيل.

برز في غيابهما سفيرا البحرين والإمارات العربية المتحدة، اللذين أرسلا دبلوماسيين بمستوى أقل لتمثيلهما. كما لم يحضر الحدث سفير الأردن لدى إسرائيل غسان المجالي.

وأصر مسؤولو وزارة الخارجية على أن كل سفير كانت له حرية الحضور فعل ذلك يوم الأحد، وأن أي غيابات كانت بسبب السفر أو تعارض المواعيد. وقالت الوزارة إن ممثلي سفارات ألبانيا وكازاخستان وكوسوفو وتنزانيا وتشاد وأذربيجان شاركوا للمرة الأولى في  الإفطار الذي أقيم في وزارة الخارجية بالقدس.

قامت الإمارات والبحرين والمغرب بتطبيع العلاقات مع إسرائيل كجزء من “اتفاقيات إبراهيم” الموقعة في 2020. كانت هناك مؤشرات منذ الأيام الأولى لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي أدت اليمين قبل ثلاثة أشهر – والتي تضم شركاء يمينيين متطرفين وحريديم لحزبه اليميني الحاكم – “الليكود” – على أن الدول تضغط على المكابح فيما يتعلق بالاتفاقيات، وتتجنب الاجتماعات رفيعة المستوى. لم تتم دعوة أي مسؤولين إسرائيليين كبار للقيام بزيارات رسمية إلى الدول الثلاث، ولم ترسل هذه الدول ممثلين رفيعي المستوى إلى إسرائيل.

علاوة على ذلك، تم تأجيل “قمة النقب” الإسرائيلية-العربية الثانية، التي كان من المفترض بداية أن تعقد في المغرب الشهر الماضي، ولكن تم تأجيلها إلى ما بعد رمضان. عُقدت قمة النقب الافتتاحية في سديه بوكير في مارس 2022، بمبادرة واستضافة وزير الخارجية آنذاك يائير لبيد.

دبلوماسيون من دول إسلامية يعملون في إسرائيل وقادة مسلمون محليون يحضرون مأدبة إفطار أقامتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، 2 أبريل، 2023. (Sivan Shachor / GPO)

في خطاب ألقاه يوم الأحد على مأدبة الإفطار، قال كوهين إن “أعظم إنجاز لإسرائيل في السنوات الأخيرة” هو توقيع اتفاقيات إبراهيم، التي قال إنها تثبت أنه “يمكننا العمل معا لصالح شعوبنا وتحسين حياة الملايين في المنطقة.”

وقال كوهين “لقد أحدثت اتفاقيات إبراهيم تغييرا في العلاقة مع الحكومات وليس أقل من ذلك، مع شعوب الشرق الأوسط”، مضيفا أن التجارة والسياحة مع الموقّعين على الاتفاقيات التي توسطت فيها الولايات المتحدة آخذة بالنمو، مما يسمح “للكثيرين بالتمتع بثمار السلام التاريخي”.

كان نتنياهو حريصا على إظهار تصميمه وقدرته على المضي قدما في اتفاقيات إبراهيم – وهو ما لم تتمكن حكومة نفتالي بينيت-لبيد من القيام به – من خلال زيارة الإمارات في وقت مبكر من ولايته. في فبراير، قال دبلوماسي شرق أوسطي لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن هذه الخطط معلقة حتى ترى أبو ظبي ما سيحدث خلال شهر رمضان، حيث يمكن للتوترات أن تتصاعد.

ومع ذلك، لم يكن هناك تقدم كبير في توسيع الاتفاقيات، وعلى الرغم من أن نتنياهو قال مرارا وتكرارا إنه يأمل في إبرام اتفاق تطبيع كبير مع المملكة العربية السعودية، فقد أصبحت المملكة أكثر بعدا، واختارت بدلا من ذلك تجديد العلاقات الدبلوماسية مع العدو اللدود لإسرائيل إيران وهي تعمل على تجديد العلاقات مع سوريا.

بدأ شهر رمضان في 23 مارس.

في غضون ذلك، أدان شركاء إسرائيل العرب علنا تعليقات وأفعال وزراء في حكومة نتنياهو، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي قال في خطاب ألقاه في باريس الشهر الماضي إن الشعب الفلسطيني هو مجرد “اختراع”، وتحدث من على منصة حملت خريطة لـ”أرض إسرائيل الكبرى”، التي ضمت الأردن. كما دعا في وقت سابق إلى “محو” بلدة حوارة بالضفة الغربية في أعقاب هجوم هناك أسفر عن مقتل شقيقين إسرائيليين. منذ ذلك الحين، اعتذر رئيس حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف عن تصريحاته بشأن حوارة.

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يلقي كلمة في باريس، 19 مارس، 2023. (Ynet screenshot; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وأثارت تصريحات سموتريتش بشكل خاص التوتر في علاقات متوترة أصلا مع الأردن. واستدعت المملكة الهاشمية السفير الإسرائيلي احتجاجا، حيث أدانت عمّان “التحريض الطائش وانتهاك الأعراف الدولية”.

سعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى تخفيف حدة التوتر، وكتبت في تغريدة على تويتر باللغتين العبرية والإنجليزية أن “إسرائيل ملتزمة باتفاقية السلام مع الأردن الموقعة في عام 1994” وأنه “لم يطرأ أي تغيير على موقف دولة إسرائيل، التي تعترف بوحدة أراضي المملكة الهاشمية”.

واتصل رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي في وقت لاحق بوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لإعادة التأكيد على التزام إسرائيل بمعاهدتها مع الأردن.

يوم الأحد، قال العاهل الأردني الملك عبد الله إن “من واجب” المسلمين “ردع التصعيد الإسرائيلي” في القدس.

اقرأ المزيد عن