سفن تركية تطرد سفينة بحث اسرائيلية من المياه القبرصية – تقرير
بحث

سفن تركية تطرد سفينة بحث اسرائيلية من المياه القبرصية – تقرير

وفقا لتقرير تليفزيوني، اعترضت البحرية التركية القارب الإسرائيلي، وأمرته بمغادرة المنطقة؛ أثار الاتفاق البحري التركي الأخير مع ليبيا توترات إقليمية بشأن حقوق التنقيب

سفن البحرية التركية عام 2015 (AP Photo/Lefteris Pitarakis)
سفن البحرية التركية عام 2015 (AP Photo/Lefteris Pitarakis)

نقلت القناة الثالثة عشر اليوم السبت عن مسؤولين إسرائيليين كبار أن سفن بحرية تركية اعترضت سفينة أبحاث إسرائيلية في المياه القبرصية قبل أسبوعين وابعدتها عن المنطقة.

وذكر التقرير ان السفن التركية اقتربت من سفينة “بات غاليم”، التابعة لمؤسسة اسرائيل لعلوم وأبحاث المحيطات والبحيرات، اثناء قيامها بالبحوث بالتنسيق مع المسؤولين والحكومة القبرصية.

وقال كبار المسؤولين الذين لم يتم الكشف عن هويتهم إن السفن تواصلت بالراديو بالسفينة الإسرائيلية وطالبت بمعرفة أعمالها في المنطقة – على الرغم من عدم وجود صلاحيات لها هناك – ثم أمرتها بالرحيل. ولم يكن أمام السفينة الإسرائيلية خيار سوى التجاوب والمغادرة.

اتخذت تركيا مؤخرا خطوات لزيادة نفوذها في شرق البحر المتوسط. ووقعت اتفاقية حدود بحرية مع ليبيا في شهر نوفمبر أثارت التوترات الإقليمية مع اليونان وقبرص ومصر بشأن حقوق التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة.

وانتقدت الدول الثلاث، الواقعة بين تركيا وليبيا، اتفاق الحدود البحرية، قائلة إنه يتعارض مع القانون الدولي. وطردت اليونان السفير الليبي بسبب الاتفاقية.

وفي الوقت نفسه، حذرت أنقرة من أنها ستستخدم قواتها العسكرية إذا لزم الأمر لوقف أي تنقيب استكشافي عن الغاز في المياه قبالة قبرص التي تزعم أنها خاصة بها.

وأشار تقرير القناة 13 إلى أن التوترات يمكن أن تؤثر سلبا على خطط إسرائيل لإنشاء خط أنابيب بحري لنقل الغاز من احتياطاتها البحرية إلى أوروبا، والتي من المقرر أن تمر عبر قبرص ومياه اليونان الإقليمية.

وذكر التقرير أنه تم استدعاء مسؤول بالسفارة الإسرائيلية في أنقرة الأسبوع الماضي لإجراء محادثة حذر خلالها مسؤولون أتراك من أن مشروع خط الأنابيب سيتطلب موافقة تركيا.

وقال مسؤول للقناة: “يحاول الأتراك ترسيخ أنفسهم على أنهم الذين يديرون الامور [في المنطقة]، وهذا أمر مقلق للغاية”.

وهناك خلافات بين اليونان وتركيا حول سلسلة من القضايا الجارية منذ عقود، بما في ذلك النزاعات الإقليمية في بحر إيجه. ووصل حلفاء الناتو إلى حافة الحرب ثلاث مرات منذ سبعينيات القرن الماضي، بما في ذلك مرة واحدة حول حقوق التنقيب في المنطقة.

وتصر اليونان على أن الصفقة مع ليبيا – التي ليس لديها حكومة عاملة بالكامل قادرة على الحكم في جميع أراضيها – غير قابلة للتنفيذ وشددت على أنها ستحمي حقوقها السيادية.

وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إنه سيطلب من أعضاء الناتو الآخرين في قمة الحلف في لندن، التي عقدت في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر، دعم اليونان، في مواجهة محاولات تركيا، وهي ايضا عضو في الحلف، التعدي على سيادتها.

ولا تعترف تركيا بقبرص كدولة – ولكنها تعترف بالكيان القبرصي التركي الانفصالي، البلد الوحيد الذي يفعل ذلك – وتجري عمليات تنقيب استكشافي عن الغاز في المياه التي تتمتع فيها الدولة الجزيرة المقسمة عرقيا بحقوق اقتصادية حصرية.

وقالت أنقرة إنها تدافع عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك في احتياطيات الطاقة الإقليمية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال