سعيا للحصول على مقعد إضافي، فريق الليكود يبحث عن أصوات عربية مزورة وتناقضات
بحث

سعيا للحصول على مقعد إضافي، فريق الليكود يبحث عن أصوات عربية مزورة وتناقضات

القائمة المشتركة لديها حاليا احتياطي أصوات يضم 2,521 صوتا، أقل من ذلك ستخسر مقعدها السادس لليكود؛ سيمحا روتمان من "الصهيونية المتدينة" يقول إن التحقيق سيبحث عن "أخطاء وتناقضات"

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخاطب مؤيديه ليلة الانتخابات الإسرائيلية، في مقر الحزب في القدس، 24 مارس، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخاطب مؤيديه ليلة الانتخابات الإسرائيلية، في مقر الحزب في القدس، 24 مارس، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

أفاد تقرير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شكل فريقا سيبحث عن أخطاء ومشاكل محتملة في التصويت للقائمة المشتركة، سعيا منه لإلغاء حوالي 2,600 صوتا للفوز بمقعد لحزب الليكود على حساب الحزب العربي وتغيير التوزان في الكنيست لصالحه قليلا.

في الوقت الحالي يوجد للقائمة المشتركة احتياطي أصوات 2,521 صوتا، أقل من ذلك سيفقد الحزب مقعده السادس. بحسب نظام توزيع المقاعد الإسرائيلي المعقد، فإن الليكود، الحزب الأقرب إلى مقعد إضافي من حيث عدد الأصوات، سيكسب من خسارة القائمة المشتركة.

وهذا من شأنه أن ينقل كتلة نتنياهو من المؤيدين المحتملين من 59 إلى 60 من إجمالي 120 مقعدا في الكنيست. ليست أغلبية بعد، ولكن على الأقل ليست أقلية.

ولكن للقيام بذلك، سيحتاج الليكود إلى التشكيك في 2521 صوتا أدلى بها الجمهور العربي، وهو سيناريو غير مرجح، ومن المؤكد أنه سيثير انتقادات شديدة لمحاولة حرمان أفراد الأقلية العربية في إسرائيل من أصواتهم.

بحسب تقرير في صحيفة “يسرائيل هيوم”، سيركز الفريق على إيجاد تناقضات في مراكز الاقتراع ذات الإقبال الكبير على القائمة المشتركة في البلدات العربية مثل أم الفحم والطيبة ويافا وكفر مندا.

وقال التقرير إن الفريق مكون من عضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هليفي وعضو الكنيست عن “الصهيونية المتدينة” والمحامي سيمحا روتمان والمحامي ميخائيل رابيلو. وبحسب ما ورد التقى نتنياهو مع الثلاثة يوم الأربعاء لبحث الخيارات القانونية المفتوحة أمام الليكود.

عضو الكنيست عن حزب “الصهيونية المتدينة” سيمحا روتمان في مقر الحزب بموديعين في ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Sraya Diamant/Flash90)

روتمان، الذي انتُخب للكنيست بصفته المرشح الرابع في قائمة حزب اليمين المتطرف “الصهيونية المتدينة”، أكد للصحيفة أن الفريق كُلف بمهمة العثور على “أخطاء وتناقضات”.

وكان الليكود في الماضي أعلن عن محاولات لمنع التزوير في صفوف الناخبين العرب في إسرائيل، مثيرا غضب المجتمع العربي واليسار، لكنه فشل في توفير أدل ملموسة عن وجود أي عمليات تزوير كبيرة.

قبل الانتخابات الأخيرة تخلى نتنياهو عن مثل هذا الخطاب وحاول احتضان الجمهور العربي، في محاولة للحصول على دعم من المجتمع العربي، وهي محاولة حققت له نتائج متوسطة.

مع فرز جميع الأصوات مساء الخميس، أظهرت النتائج أن نتنياهو فشل، للمرة الرابعة على التوالي، في الفوز بأغلبية برلمانية واضحة. تركت النتائج رئيس الوزراء وخصومه السياسيين مرة أخرى بدون مسار واضح لتشكيل حكومة ائتلافية، وبشرت باستمرار حالة الجمود السياسي وانتخابات خامسة محتملة.

ووفقا للنتائج، التي ستُعرض على رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يوم الأربعاء، فاز حزب الليكود بزعامة نتنياهو بـ 30 مقعدا في الكنيست المكون من 120 مقعدا.

في كتلة مؤيديه، فاز حزب “شاس” الحريدي بتسعة مقاعد، و”يهودت هتوراة” بـ 7 مقاعد، و”الصهيونية المتدينة” ، 6 مقاعد، ويمنح هذا المجموع معسكر نتنياهو 52 مقعدا، أي أقل من 61 مقعدا، حتى مع الدعم المحتمل من قبل حزب “يمينا” بقيادة نفتالي بينيت بمقاعده السبعة.

النتائج النهائية لانتخابات الكنيست عام 2021
الكتل النهائية في الكنيست بعد نتخابات عام 2021

في كتلة الأحزاب المعارضة لنتنياهو، حزب “يش عتيد”، برئاسة يائير لابيد، هو الحزب الأكبر بـ 17 مقعدا، يليه حزب بيني غانتس، “أزرق أبيض”، بثمانية مقاعد. مع أحزاب العمل، و”يسرائيل بيتنو”، بزعامة أفيغدور ليبرمان، وحزب “القائمة المشتركة” العربي، وحزب “الأمل الجديد”، بزعامة غدعون ساعر، وحزب اليسار “ميرتس”، سيكون للكتلة 57 مقعدا. ويمكن لحزب “القائمة العربية الموحدة”، مع مقاعده الأربعة،  أن يضمن الأغلبية لأي طرف من الطرفين  والبروز كلاعب مركزي خلال فرز الأصوات.

إذا نجح الليكود في استبعاد عدد كاف من أصوات القائمة المشتركة للفوز بالمقعد الحادي والثلاثين، فإن الكتلة الموالية لنتنياهو، بما في ذلك يمينا، ستنزداد إلى 60 مقعدا، مما يؤدي إلى تعادل بين الكتلتين – على الرغم من أن يمينا لم يلتزم بدعم رئيس الوزراء.

في حين أن الليكود هو الحزب الأقرب للفوز بمقعد، فإن المقعد السادس للقائمة المشتركة هو ثاني أكثر المقاعد ضعفا من حيث عدد الأصوات المطلوب استبعادها من أجل نقلها إلى الليكود. المقعد الأكثر ضعفا هو في الواقع مقعد شاس التاسع، لكن نقله إلى الليكود لن يغير حسابات الائتلاف بين الكتلتين.

رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، في مقر الحزب الإسلامي في مدينة طمرة بشمال البلاد، 23 مارس، 2021. (Ahmad Gharabli/AFP)

القائمة الموحدة قد تمنح أي جانب من الجانبين الرقم السحري المتمثل في 61 مقعدا، ولكن سياسيون من اليمين – سواء في الكتلة المؤيدة لنتنياهو أو تلك المعارضة له – استبعدوا تشكيل إئتلاف يستند على دعم الحزب، بسبب ما قالوا إنه موقف الحزب المناهض للصهيونية.

لكن نتنياهو استبعد مرارا الجلوس مع عباس في ائتلاف، قائلا إن الحزب لا يختلف عن “القائمة العربية المشتركة” – التي لطالما اعتُبرت منبوذة سياسيا بسبب آرائها غير الصهيونية والمناهضة للصهيونية.

إذا كان هناك تعادل بين الكتلتين، من المرجح أن يحاول نتنياهو ضم “منشق” من الأحزاب الصهيونية في الكتلة المعارضة له، بدلا من الاضطرار للاعتماد على دعم القائمة الموحدة. بصوت إضافي واحد فقط، سيكون لنتنياهو الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال