ساندرز يتهم AIPAC بإعطاء منصة ’للتعصب’، ويعلن عدم مشاركته في مؤتمر المنظمة
بحث

ساندرز يتهم AIPAC بإعطاء منصة ’للتعصب’، ويعلن عدم مشاركته في مؤتمر المنظمة

السناتور من فيرمونت يقول إن مؤتمر اللوبي المؤيد لإسرائيل يسمح ل’القادة’ الذين ’يعارضون الحقوق الأساسية للفلسطينيين’ بالتحدث؛ إيباك ترد في بيان وتقول إن ساندرز ’يهين زملاءه’

المرشح الديمقراطي للرئاسة، السناتور بيرني ساندرز (مستقل-فيرمونت)، يستعد لإلقاء كلمة خلال تجمع إنتخابي في ’سبرينغز بريزرف’ بمدينة لاس فيغاس،  21  فبراير، 2020. (AP Photo/Patrick Semansky)
المرشح الديمقراطي للرئاسة، السناتور بيرني ساندرز (مستقل-فيرمونت)، يستعد لإلقاء كلمة خلال تجمع إنتخابي في ’سبرينغز بريزرف’ بمدينة لاس فيغاس، 21 فبراير، 2020. (AP Photo/Patrick Semansky)

واشنطن – أعلن بيرني ساندرز، المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية، عدم مشاركته في مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك).

وقال السناتور من فيرمونت إن المؤتمر السنوي الذي ينظمه اللوبي المؤيد لإسرائيل، والذي يستقطب كبار المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين، يوفر منصة لقادة آخرين للتقليل من شأن الفلسطينيين.

وكتب ساندرز في تغريدة، “للشعب الإسرائيلي الحق في العيش بسلام وأمن. وكذلك الشعب الفلسطيني… ما زلت قلقا بشأن المنصة التي توفرها إيباك لقادة يعبرون عن التعصب ويعارضون الحقوق الأساسية للفلسطينيين. لهذا السبب لن أشارك في مؤتمرهم”.

ولم يكن واضحا من هم القادة الذين كان ساندرز يشير إليهم.

وتابع ساندرز، “كرئيس، سأدعم حقوق كل من الإسرائيليين والفلسطينيين وسأفعل كل ما هو ممكن لإحلال السلام والأمن في المنطقة”.

وانتقدت إيباك ساندرز بعد إعلانه.

وقال المتحدث بإسم إيباك، مارشال ويتمان، لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن “السناتور ساندرز لم يحضر مؤتمرنا قط، وهذا واضح من خلال تعليقه الشائن”.

وأضاف ويتمان، في بيان شديد اللهجة بشكل استثنائي للمنظمة: “في الواقع، يتحدث العديد من زملائه الديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب والقادة الديمقراطيين من على منصتنا لأكثر من 18 ألف أمريكي من خلفيات متنوعة على نطاق واسع – ديمقراطيون، وجمهوريون، ويهود، ومسيحيون، وأمريكيون من أصول أفريقية، وأمريكيون من أصول لاتينية، وأعضاء في مجتمع الميم – الذين يشاركون في المؤتمر لإعلان دعمهم للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وتابع ويتمان أنه “من خلال الإنخراط في مثل هذا الهجوم البغيض على هذا الحدث السياسي الذي يمثل الجهات الرئيسية والغير حزبي، فإن السناتور ساندرز يهين زملاءه والملايين من الأمريكيين الذين يؤيدون إسرائيل. هذا معيب حقا”.

ويأتي إعلان ساندرز عن عدم حضوره المؤتمر – الذي سيُعقد في واشنطن بين الأول والرابع من مارس – بعد انتصاره الكاسح في الانتخابات التمهيدية في ولاية نيفادا السبت، مما جعله المرشح الأبرز بين قائمة مزدحمة من المرشحين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لاختيار مرشح للحزب للانتخابات الرئاسية.

ساندرز هو المرشح الديمقراطي الثاني لانتخابات الرئاسة 2020 الذي يعلن عدم مشاركته في المؤتمر. في وقت سابق من الشهر أعلنت السناتورة إليزابيت وارن من ولاية ماساتوشستس أنها لن تحضر المؤتمر.

ولم يلتزم أي مرشح ديمقراطي آخر حتى الآن بالتحدث في المؤتمر. في وقت سابق من هذا الأسبوع قال متحدث باسم إيباك لتايمز أوف إسرائيل إن المنظمة لا تزال “بصدد الانتهاء من قائمة المتحدثين”.

تقليديا، في عام الانتخابات الرئاسية، تدعو أيباك جميع المرشحين الرئيسيين من كل حزب للتحدث أمام الآلاف من الحاضرين في المؤتمر. في عام 2016، تحدث كل المرشحين الجمهوريين الذين صمدوا حتى تلك المرحلة في الانتخابات التمهيدية للحزب، بما في ذلك دونالد ترامب.

مشاركون في مؤتمر إيباك المنعقد في ’فيرايزون سنتر’ بالعاصمة الأمريكية واشنطن، 21 مارس، 2017. (Saul Loeb/AFP/Getty Images via JTA)

وفي حين أن هيلاري كلينتون ألقت خطابا خلال حلقة مفتوحة في عام 2016، إلا أن ساندرز لم يفعل ذلك – بسبب ما قال إنه تضارب في المواعيد المتعلقة بحملته الانتخابية. بدلا من ذلك، اختار التحدث عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في سالت ليك سيتي.

في الأشهر الأخيرة، مارست منظمات يسارية مثل MoveOn، و-Indivisible، و”حزب العائلات العاملة”، و-IfNotNow، ضغوطا على المرشحين الديمقراطيين للامتناع عن المشاركة في مؤتمر إيباك، وأطلقت حملة عبر الإنترنت مع هاشتاغ “SkipAIPAC#”

واحتفت منظمة IfNotNow بقرار ساندرز في بيان قالت فيه إن “اكتساح بيرني ساندرز في أول ثلاث ولايات مبكرة يظهر بصورة لا لبس فيها دعم الأمريكيين العاديين لرؤيته الجريئة والإنسانية لأمريكا، وإعلانه اليوم عن عدم مشاركته في إيباك يتناسب مع تلك الرؤية التقدمية”.

(في حين أن ساندرز فاز بالانتخابات التمهيدية في ولايتي نيو هامبشير ونيفادا، إلا أنه حل ثانيا في ولاية أيوا، وراء العمدة السابق لمدينة ساوث بند، بيت بوتيدجيج، لكنه حصل على عدد كاف من الأصوات).

من بين جميع المرشحين الديمقراطيين للرئاسة، فإن ساندرز هو الأكثر صراحة في مواقفه بشأن القضية الإسرائيلية-الفلسطينية، حيث يدعو إلى اتباع نهج “منصف” وأكثر تعاطفا مع القضية الفلسطينية.

وقد شمل ذلك الدعوة بصراحة إلى النظر في قطع المساعدات الأمريكية لإسرائيل للضغط عليها لكبح مشروعها الاستيطاني، والدخول في محادثات سلام مع الفلسطينيين، وتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة.

في أكتوبر الماضي صرح ساندرز: “سوف أستخدم التأثير المتمثل في  مبلغ 3.8 مليار دولار”، مضيفا أنه “مبلغ كبير من المال، ولا يمكننا منحه للحكومة الإسرائيلية دون قيود، أو في هذه المسألة لأي حكومة على الإطلاق. لدينا الحق في المطالبة باحترام حقوق الإنسان والديمقراطية”.

ولقد اتخذ منافسوه مواقف مختلفة. بوتيدجيج قال إنه سيستخدم المساعدات الأمريكية كـ”أداة ضغط” لتوجيه إسرائيل نحو سياسات أكثر ليبرالية، في حين وصف نائب الرئيس الأمريكي السابق، جون بايدن، الفكرة ب”المشينة” وقال إنه لن يمس بالمساعدات العسكرية.

وتربط ساندرز، وهو يهودي، علاقات طويلة مع إسرائيل، فلقد قضى عدة أشهر في أحد الكيبوتسات الإسرائيلية في الستينيات – وهي فكرة استشهد بها في الماضي لتأكيد التزامه بأمن إسرائيل.

في أكتوبر 2019 قال خلال مؤتمر لمنظمة “جيه ستريت”: “أنا فخور جدا بكوني يهوديا وأتطلع إلى أن أكون أول رئيس يهودي”، وأضاف “لقد قضيت عدة أشهر في كيبوتس بإسرائيل، وأنا لا أؤمن بحق إسرائيل في الوجود فحسب، بل أؤمن بالحق بالوجود بسلام وأمن. هذا ليس بسؤال”.

وتابع قائلا “ولكن ما أؤمن به أيضا هو أن للشعب الفلسطيني الحق بالعيش بسلام وأمن كذلك”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال