إسرائيل في حالة حرب - اليوم 195

بحث

سالي عازر أول “قسيسة”  لوثرية فلسطينية في الأراضي المقدسة

القسيسة الشابة تصف مراسم ترسيمها التي جرت على بعد أمتار عدة من كنيسة القيامة بأنها "لحظة لا توصف" وتحذر من تناقص المجتمع المسيحي في القدس

سالي إبراهيم عازار، أول قسيسة فلسطينية للكنيسة اللوثرية في الأراضي المقدسة ، تقف لالتقاط صورة لها في الكنيسة اللوثرية في البلدة القديمة بالقدس، 25 يناير، 2023. (MENAHEM KAHANA / AFP)
سالي إبراهيم عازار، أول قسيسة فلسطينية للكنيسة اللوثرية في الأراضي المقدسة ، تقف لالتقاط صورة لها في الكنيسة اللوثرية في البلدة القديمة بالقدس، 25 يناير، 2023. (MENAHEM KAHANA / AFP)

أ ف ب – تجلس الفلسطينية سالي عازر أمام مذبح الكنيسة اللوثرية في القدس القديمة بعد ترسيمها “قسيسة” في خطوة نادرة تأمل من خلالها أن تفتح الباب أمام النساء لشغل مواقع مؤثرة في مناحي الحياة الدينية والسياسية.

تقول عازر (26 عاما) التي أصبحت أول فلسطينية تُرسم في الأراضي المقدسة بينما ترتدي الزي الكهنوتي إنها “لحظة لا توصف”.

وتضيف القسيسة التي تم ترسيمها في يناير المنصرم: “هذا شيئ غير عادي … كانت لحظة خاصة، أقدر الدعم الكبير الذي حظيت به من الجميع في أنحاء العالم”.

جرت المراسم على بعد أمتار عدة من كنيسة القيامة التي تعتبر أكثر المواقع قداسة في الدين المسيحي وحيث يعتقد أن المسيح صلب ودفن وقام من بين الأموات.

وتقول عازر إنها أمضت سنوات “تستعد لذلك اليوم (يوم ترسيمها)” مستلهمة من نساء العهد القديم رغبتهن في “تغيير شيء ما في المجتمع”.

والكنيسة اللوثرية هي جزء من الحركة البروتستانتية التي تسمح للنساء بالوصول إلى رتبة قسيسة على عكس الطائفتين الكاثوليكية والأرثوذكسية.

سالي إبراهيم عازار (وسط الصورة)، مسيحية فلسطينية وعضو مجلس الاتحاد اللوثري العالمي ، تتلقى التهاني من رجال الدين بعد أن رُسمت كأول قسيسة في الأراضي المقدسة في البلدة القديمة بالقدس، 22 يناير، 2023. (AP Photo/Maya Alleruzzo)

تفخر عازر بنشأتها في القدس وتلقيها تعليمها في مدرسة ألمانية للإناث المسيحيات والمسلمات.

وتنوّه: “لا أريد أن أكون الوحيدة أو الأولى والأخيرة التي تم ترسيمها. آمل أن تدرس نساء أخريات علم اللاهوت ويتم ترسيمهن”.

وفقا للقسيسة الفلسطينية فإن عدد المؤمنين اللوثريين في جميع أنحاء الأراضي المقدسة والأردن لا يزيد عن 3 آلاف.

وتحذر عازر من أن المجتمع المسيحي في القدس “يتناقص عدده كل يوم”. وتعزو ذلك إلى “الوضع السياسي والكثير من شبابنا يدرسون في الخارج ولا يعودون”.

سالي إبراهيم عازار، أول قسيسة فلسطينية للكنيسة اللوثرية في الأراضي المقدسة ، تقف لالتقاط صورة لها في الكنيسة اللوثرية في البلدة القديمة بالقدس، 25 يناير، 2023. (MENAHEM KAHANA / AFP)

لكن عازر التي درست في ألمانيا خالفت التوقعات وعادت إلى القدس الشرقية التي سيطرت إسرائيل وضتها في العام 1967.

تقع البلدة القديمة في القدس الشرقية ويقول رؤساء الكنيسة إن المسيحيين كانوا في العام 2021 “هدفا لهجمات متكررة ومستمرة من الجماعات المتطرفة”.

خارج أبواب الكنيسة تقول عازر إنها تسعى إلى إلهام النساء على مستوى العالم وحثهن على الوصول إلى مناصب عليا داخل الأحزاب السياسية وفي الحكومات.

وتبدو عازر فخورة بترسيمها ليس فقط لكونها سيدة وإنما لأنها شابة أيضا.

وتقول “أعتقد أن الأمر لا يتعلق فقط بكوني امرأة بل بكوني شابة أيضا، أريد جلب أصوات الشباب وتشجيعهم”.

كما تؤمن الشابة الفلسطينية بأن الرجال والنساء “جميعا متساوون بطريقة ما، الأمر يتعلق باختلاف وجهات النظر”.

وتشدد “يمكنني أن أفعل كل شيء، كل شيء مثل أي قس آخر”.

ورغم مواجهة خطوة ترسيمها لمعارضة البعض، تعهدت القسيسة عازر بإظهار “أهميتها” ليس على مستوى الدين المسيحي فقط وإنما لدى المسلمين واليهود أيضا.

اقرأ المزيد عن