ساعر يهاجم نتنياهو بسبب التقارير عن تواصل الليكود مع منظمة التحرير الفلسطينية قبل الانتخابات
بحث

ساعر يهاجم نتنياهو بسبب التقارير عن تواصل الليكود مع منظمة التحرير الفلسطينية قبل الانتخابات

رئيس حزب "أمل جديد" يدعو رئيس الوزراء إلى إقالة عضو الكنيست الذي يقف وراء المحادثات، وسط تقارير عن خشية رام الله من أن يتولى شخص أكثر تشددا من نتنياهو السلطة في إسرائيل

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية آنذاك غدعون ساعر، في الكنيست، 9 يوليو، 2013. (Flash 90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية آنذاك غدعون ساعر، في الكنيست، 9 يوليو، 2013. (Flash 90)

دعا رئيس حزب “أمل جديد” اليميني رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إقالة نائب من حزب الليكود بسبب تواصله مع الفلسطينيين بشأن تشجيع مواطني إسرائيل العرب على دعم رئيس الوزراء في انتخابات 23 مارس.

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” قد ذكرت أن من قام بالتواصل مع منظمة التحرير الفلسطينية هو عضو الكنيست عن حزب “الليكود” فطين ملا. ملا، وهو نائب وزير في مكتب رئيس الحكومة، أكد للصحيفة قيامه بإجراء محادثات مع لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في منظمة التحرير الفلسطينية، لكنه لم يقدم أي تفاصيل حول الموضوع الذي كان قيد المناقشة.

وقالت مصادر فلسطينية ليديعوت أحرونوت إن السلطة الفلسطينية، التي تتخذ من رام الله مقرا لها، كانت على اتصال مع الليكود في الأسابيع القليلة الماضية بشأن ما وصفه التقرير بـ”الدعم الهادئ” لنتنياهو في الانتخابات المقبلة. وبحسب ما ورد تخشى الحكومة في رام الله من أن يطيح بنتنياهو زعيم سياسي أكثر تشددا.

بحسب أخبار القناة 12، فإن التقرير أثار غضب نتنياهو الذي وبخ ملا، الذي تواجد في مكتب رئيس الوزراء مساء الإثنين لحضور اجتماع قالت مصادر في الليكود إنه تم تغيير موعده.

رئيس “أمل جديد”، غدعون ساعر، وهو وزير سابق في حزب الليكود ومنافس لنتنياهو في الانتخابات المقبلة، رفض جهود رئيس الوزراء المذكورة للنأي بنفسه عن الملا.

وقال ساعر “أين يخدم فطين ملا؟ إنه نائب وزير في مكتب رئيس الحكومة. لقد فقد نتنياهو كل إحساس بالخجل هنا، لأنه من خلال نائب وزير في مكتبه، هو يحاول إقحام منظمة التحرير الفلسطينية في الانتخابات داخل دولة إسرائيل”.

النائب عن حزب الليكود فطين الملا في الكنيست، 29 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

وأضاف ساعر: “هذا مؤشر آخر على أنه لا توجد هناك خطوط حمراء، ولا قيود، وكل شيء للمصلحة الشخصية”.

وتساءل رئيس “أمل جديد” عن الشيء الذي قد يكون نتنياهو عرضه على منظمة التحرير الفلسطينية مقابل مساعدتها في الجهود لإعادة انتخابه، وشكك بفي فكرة أن يكون ملا قد قرر التصرف من تلقاء نفسه.

وقال “إذا كان ذلك بالفعل صحيحا وقد فعل [ملا] ذلك من تلقاء نفسه، هل سيقوم رئيس الوزراء بإقالته، لأن إشراك عناصر معادية [في الانتخابات] هو مسألة بالغة الخطورة”.

وأشار إلى دعم منظمة التحرير الفلسطينية للتحقيق في جرائم الحرب ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، وقال إنه في حال كان ملا تصرف دون علم نتنياهو، فينبغي على رئيس الوزراء إقالته.

في غضون ذلك، أفاد موقع “واللا” الإخباري إن حركة “شباب الليكود” حضت نتيناهو على إقالة ملا، وقالت إن تصرفاته “تجاوزت الخطوط الحمراء ولا تمثل الليكود”.

بحسب التقرير في يديعوت أحرونوت، نقلا عن مصادر، فإن المناقشات دارت حول حشد الدعم لليكود بين الناخبين العرب في إسرائيل، أو بدلا من ذلك، تشجيعهم على عدم التصويت لـ”القائمة المشتركة”، وهو فصيل ذو غالبية عربية ويحصل عادة على حصة الأسد من أصوات الناخبين في الوسط العربي.

وفقا للصحيفة، فترت العلاقات بين القائمة المشتركة ورام الله خلال الأشهر القليلة الماضية.

وذكر التقرير أن ملا، الذي ينحدر من الطائفة الدرزية، مثل الليكود في المحادثات، بينما كان على الجانب الفلسطيني أعضاء في لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة رئيس اللجنة محمد المدني، المقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث إلى سيدة خلال زيارته لمركز تطعيم ضد فيروس كورونا في مدينة الناصرة شمال إسرائيل، 13 يناير، 2021. (Gil ELIYAHU / POOL / AFP)

وأفاد التقرير إن الفلسطينيين دعوا ممثلي الليكود لإجراء محادثات وجها لوجه في رام الله، لكن الجانب الإسرائيلي تراجع، على ما يبدو لاعتبارات أمنية. وقال مصدر إن الفلسطينيين شعروا بالإهانة جراء ذلك، وأن المسألة لم تحقق تقدما.

وقالت مصادر في رام الله أنه بعد الدعوة إلى الانتخابات الإسرائيلية في نهاية العام الماضي، توصل محللو السلطة الفلسطينية إلى استنتاج مفاده أن الحملة ستكون معركة بين حزب الليكود اليميني وحزب “أمل جديد” الأكثر تشددا بقيادة غدعون ساعر، إلى جانب حزب “يمينا” اليميني المتشدد بقيادة عضو الكنيست نفتالي بينيت، حيث يفضل الفلسطينيون حزب الليكود الأكثر اعتدالا نسبيا بزعامة نتنياهو.

وأفادت المصادر أن الفلسطينيين يخشون من أنه في حالة وصول ساعر أو بينيت للسلطة، فقد يؤدي ذلك إلى خطوات أحادية الجانب مثل ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

وقالت لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في بيان صدر عقب التقرير إن لقائها “مع مختلف الأحزاب الإسرائيلية يأتي من منطلق رسالتها”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية شبه الرسمية “وفا”.

وقال البيان “رأينا مرارا في الحملات الانتخابية المتكررة في اسرائيل مظاهر عديدة للنيل من الخصوم الاسرائيليين على ايدي منافسيهم الاسرائيليين وفي كل مرة تحاول مختلف الأطراف الزج بالجانب الفلسطيني في هذه الحملات”.

الملا من جهته أكد قيامه بإجراء محادثات، لكنه وصفها بأنها غطت “أمور مختلفة على نار هادئة”.

وقال النائب لصحيفة يديعوت أحرونوت: “نحاول أن نفعل الخير لإسرائيل والشرق الأوسط. لا يمكنني الخوض في تفاصيل أكثر من ذلك”.

وأضاف إن القائمة المشتركة “لا تمثل الشعب الفلسطيني”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال