ساعات قبل الموعد النهائي، تقارير تتدفق عن تعثر المحادثات مع القائمة الموحدة وحزب يمينا
بحث

ساعات قبل الموعد النهائي، تقارير تتدفق عن تعثر المحادثات مع القائمة الموحدة وحزب يمينا

لابيد لا يزال يواجه صعوبة في سد الفجوات مع أييليت شاكيد والحزب الإسلامي قبل منتصف الليل؛ لن يتم إجراء التصويت المرتقب على الحكومة الجديدة قبل 12 يوما

رئيس حزب ’يمينا’، نفتالي بينيت (يسار)، ورئيس حزب ’يش عتيد’، يائير لابيد، في قاعة الكنيست أثناء التصويت لانتخاب رئيس الدولة، في القدس، 2 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
رئيس حزب ’يمينا’، نفتالي بينيت (يسار)، ورئيس حزب ’يش عتيد’، يائير لابيد، في قاعة الكنيست أثناء التصويت لانتخاب رئيس الدولة، في القدس، 2 يونيو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

بدت المفاوضات لتشكيل ما تسمى بحكومة التغيير متعثرة بعد ظهر الثلاثاء، على بعد ساعات فقط من الموعد النهائي الممنوح ليائير لابيد في منتصف الليل للإعلان عما إذا كان نجح في تشكيل حكومة، مع وجود عدد من القضايا الخلافية التي تعيق وضع اللمسات النهائية على الصفقة المعقدة.

مع مضي الساعات المتبقية، لم يتم التوصل بعد إلى اتفاقات مع حزبي “الأمل الجديد” و”يمينا” اليمينيين. أحزاب كتلة التغيير بقيادة لابيد، رئيس حزب “يش عتيد”، كانت تأمل في التغلب على الفجوات الأيديولوجية الرئيسية بحلول الموعد النهائي في منتصف ليلة الأربعاء، وإنهاء حالة الجمود السياسي الذي طال أمدها في إسرائيل وإخراج بنيامين نتنياهو، صاحب أطول فترة على سدة رئاسة الوزراء في البلاد، من أروقة السلطة.

بعد ظهر يوم الثلاثاء، واصلت رقم 2 في يمينا، أييليت شاكيد، المطالبة بمنحها العضوية التي مُنحت لرئيسة حزب “العمل”، ميراف ميخائيلي، في لجنة تعيين القضاة وهددت بعرقلة تشكيل الحكومة الجديدة إذا لم تحصل على مطلبها. كما أن قادة كتلة التغيير أصبحوا أكثر قلقا بشأن مطالب “القائمة العربية الموحدة”، التي ازدادت تشددا خلال اليوم الأخير، حسبما أفادت القناة 12.

وقالت الشبكة التلفزيونية إن هناك معارضة متنامية داخل القائمة الموحدة لدعم جهود الكتلة لتشكيل حكومة ما لم توافق الأحزاب على المطالب المختلفة للمجتمع العربي والتي سيجد الجناح اليميني في الائتلاف المحتمل صعوبة في قبولها.

وقال مسؤولون لم يُكشف عن اسمائهم في حزب القائمة الموحدة – الذين تعتبر أصواتهم حيوية لتمكين كتلة التغيير من تشكيل حكومة – للقناة 12 إن قادة كتلة التغيير يرفضون مطالب كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي حاول هو أيضا كسب ود الحزب، قد وافق عليها، وحذروا من أنه إذا استمرت المحادثات في هذا الاتجاه فلن يتم تشكيل حكومة.

زعيم حزب القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، في الكنيست، 26 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

بحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”، فإن الخلافات تتمحور حول مطالبة رئيس القائمة الموحدة، منصور عباس، من وزارة الداخلية التنازل عن صلاحيات واسعة للسلطات المحلية العربية الإسرائيلية، وهو مطلب تعارضه شاكيد، التي من المتوقع أن تكون وزيرة للداخلية. يبدو أيضا أن هناك خلاف حول مطلبين آخرين للقائمة الموحدة: إلغاء قانون التخطيط الحضري الذي يُنظر إليه على أنه يستهدف بشكل غير عادل المجتمع العربي الإسرائيلي، وألا تتضن المبادئ الأساسية للحكومة أي لغة تتعلق بمجتمع الميم.

أفادت القناة 12 أن نتنياهو وافق صباح الأربعاء على إلغاء ما يسمى بـ”قانون كامينيتس”، الذي يفرض عقوبات على البناء غير القانوني، إذا عارضت القائمة الموحدة حكومة التغيير. وبحسب ما ورد يعارض يمينا و”الأمل الجديد” هذه الخطوة.

وبحسب الشبكة التلفزيونية، فإن لابيد يأمل في سد الثغرات مع القائمة الموحدة بعد ظهر الأربعاء قبل الضغط على شاكيد بخصوص لجنة تعيين القضاة. وفقا لتقارير، شددت القائمة الموحدة من موقفها التفاوضي في اليوم الأخير بتشجيع من نتنياهو.

يوم الثلاثاء، قال عباس إن حزبه سيكون جزءا من الإئتلاف الحاكم وأعرب عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق نهائي، لكنه أكد على أنه لا يوجد شيء نهائي قبل التوقيع على الاتفاقات النهائية.

في غضون ذلك، منحت رئيسة حزب العمل، ميراف ميخائيلي، مصادقتها النهائية لرئيس يش عتيد، لابيد، لإبلاغ رئيس الدولة أنه نجح في تشكيل حكومة.

ومع ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كان يسار الوسط سيوافق على طلب شاكيد. كانت هناك تقارير غير مؤكدة أشارت إلى أن حزب العمل قد يقرر البقاء خارج الائتلاف إذا أخذت شاكيد مكان ميخائيلي في لجنة تعيين القضاة، ودعم الحكومة من الخارج. ونفى حزب العمل أن يكون ذلك قيد النظر.

على الرغم من أن مسؤولي حزب العمل قالوا إنهم لن يتراجعوا عن العضوية في اللجنة، بعد أن أكملوا بالفعل مفاوضاتهم ووافقوا على الانضمام إلى الحكومة، من المتوقع مع ذلك التوصل إلى حل وسط، حيث قالت مصادر سياسية لوسائل الإعلام العبرية إن هذا النزاع لن يمنع تشكيل الحكومة.

عضو الكنيست عن حزب ’يمينا’ أيلين شاكيد تعقد مؤتمرا صحفيا في الكنيست بالقدس، 26 مايو، 2021 (Olivier Fitoussi/Flash90)

وخلصت المفاوضات السابقة بين يش عتيد والعمل إلى أن ميخائيلي، التي من المقرر أن تكون وزيرة للمواصلات، ستكون الممثلة الوزارية في اللجنة. ولقد حضرت شاكيد، وزيرة العدل السابقة التي وُعدت بالحصول على منصب وزير الداخلية في حكومة لابيد، بعض المحادثات التي جرت ليلا، حيث ورد أنها كانت تتشبث بمطلبها بالحصول على العضوية في اللجنة.

لجنة تعيين القضاة برئاسة وزير العدل – الذي المقرر أن يكون في الحكومة الجديدة زعيم حزب “الأمل الجديد” غدعون ساعر. الأعضاء الآخرون هم وزير آخر، وعضوا كنيست يختارهما الكنيست، وعضوان من نقابة المحامين في إسرائيل، ورئيسة محكمة العدل العليا، وقاضيان آخران في المحكمة العليا.

ولقد حاول ممثلون من شركاء الائتلاف من يش عتيد وحزب “يسرائيل بيتنو” حل المشكلة من خلال اقتراح تعيين شاكيد سفيرة لإسرائيل في واشنطن – وهو اقتراح رفضته بشكل قاطع، حسبما أفاد موقع “واللا” الإخباري يوم الثلاثاء.

رئيس حزب ’يمينا’، نفتالي بينيت، وعضو الكنيست عن الحزب أييليت شاكيد في قاعة الكنيست أثناء التصويت لانتخاب رئيس الدولة، في القدس، 2 يونيو، 2021.(Olivier Fitoussi / Flash90)

بموجب اتفاق التناوب الناشئ بين يمينا ويش عتيد، سيشغل بينيت منصب رئيس الوزراء لمدة عامين قبل تسليم زمام الأمور إلى لابيد. إذا تمت المصادقة على الحكومة، فستكون ائتلافا غير مستقر يدعمه 61 من نواب الكنيست البالغ عددهم 120 – ويحتمل أن يتمتع كل صوت فيه بسلطة يمكن أن تؤدي إلى انهياره.

بينما لا يزال أمامه حتى منتصف الليل لإبلاغ الرئيس بأنه توصل إلى اتفاقات بشأن تشكيل الحكومة، كان لابيد يأمل في الإعلان عن نجاحه بالمهمة قبل نهاية جلسة الكنيست، الأمر الذي كان سيجبر رئيس الكنيست يريف ليفين على تحديد موعد للتصويت بالثقة على الإئتلاف الناشئ يوم الأربعاء المقبل.

ولكن مع انتهاء جلسة الكنيست يوم الأربعاء، حتى لو توصلت كتلة التغيير إلى اتفاق بحلول نهاية اليوم، فمن غير المرجح أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين القانونية قبل 14 يونيو.

رئيس حزب ’يمينا’، نفتالي بينيت (على يسار الصورة) ورئيسة حزب ’العمل’، ميراف ميخائيلي، في قاعة الكنيست أثناء التصويت لانتخاب رئيس دولة إسرائيل الحادي عشر، 2 يونيو، 2021. (Dani Shem Tov/ Knesset)

وهذا يترك الباب مفتوحا أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والليكود لمواصلة محاولة إفشال جهود كتلة التغيير.

في حال فشل لابيد في تشكيل حكومة قبل انتهاء التفويض الممنوح له في منتصف ليل الأربعاء، ستذهب المهمة إلى الكنيست الذي سيكون أمامه 21 يوما. إذا لم يتمكن أي مشرع من الحصول على أغلبية حاكمة بحلول نهاية تلك الفترة، فسيتم حل الكنيست والدعوة إلى إجراء انتخابات ستكون الخامسة منذ أبريل 2019.

وقد وافق لابيد، الذي كلفه رئيس الدولة رؤوفين ريفلين بتشكيل الحكومة، على رئاسة الوزراء بالتناوب مع رئيس يمينا، نفتالي بينيت، الذي سيشغل أولا منصب رئيس الوزراء. إذا تم تأكيد ذلك، فإن الائتلاف الجديد سيعزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من منصبه بعد 12 عاما متتاليا في الحكم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال