سارة نتنياهو رفضت محاولة سابقة للتوصل إلى صفقة إقرار بالذنب في قضايا زوجها
بحث

سارة نتنياهو رفضت محاولة سابقة للتوصل إلى صفقة إقرار بالذنب في قضايا زوجها

قبل عامين، ناقش محامو رئيس الوزراء آنذاك مع المدعي العام اقتراحا مشابها جدا لذلك المعروض على الطاولة اليوم

رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يصلان لجلسة استماع في الدعوى المرفوعة ضد رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، في محكمة الصلح في تل أبيب، 10 يناير، 2022 (Avshalom Sassoni / POOL)
رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يصلان لجلسة استماع في الدعوى المرفوعة ضد رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، في محكمة الصلح في تل أبيب، 10 يناير، 2022 (Avshalom Sassoni / POOL)

حاول رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو التوصل إلى صفقة التماس في قضايا جنائية ثلاث قبل حوالي عامين، حسبما أفاد موقع “زمان يسرائيل” التابع للتايمز أوف إسرائيل يوم الجمعة، لكن سارة زوجة نتنياهو رفضت الاقتراح.

وفقا للتقرير، كان العرض الذي تمت مناقشته بين محامي نتنياهو البارز والنائب العام أفيخاي ماندلبليت في بداية عام 2020 مشابها جدا للعرض الذي يُقال إن الجانبين يتفاوضان فيه الآن: ستتم إزالة تهم الرشوة من لائحة الاتهام ضد نتنياهو وهو سيعترف بتهم الاحتيال وخيانة الأمانة. في المقابل، سيُحكم عليه بعد ذلك بحكم معتدل في خدمة مجتمعية وسيُدان “بالفساد الأخلاقي” – مما يطرده من الحياة العامة لمدة سبع سنوات على الأقل ومن المحتمل إنهاء حياته السياسية على الأرجح.

حسب “زمان يسرائيل”، رفضت سارة نتنياهو الاقتراح بشكل قاطع.

يُحاكم نتنياهو، زعيم المعارضة، في ثلاث قضايا فساد منفصلة، بعد توجيه الاتهام إليه في عام 2019 بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة. انتشرت الأخبار في وقت سابق من هذا الأسبوع أن رئيس الوزراء السابق كان يجري مفاوضات سرية مع ماندلبليت بشأن صفقة إقرار بالذنب محتملة.

وذكرت شبكات تلفزيونية يوم الخميس أن الجانبين قريبان للغاية من توقيع اتفاق، على الرغم من بقاء نقطة شائكة رئيسية واحدة. وفقا لأخبار القناة 13، لن يوافق المدعون إلا على صفقة تتضمن اعترافا بالفساد الأخلاقي والخدمة المجتمعية لنتنياهو. ويقال إن نتنياهو يحاول تجنب تصنيف الفساد الأخلاقي من أجل الحصول على فرصة للعودة إلى السياسة.

حسب ما ورد، بدأ المحادثات السرية محامي نتنياهو بوعز بن تسور، وأوضح المدعون العامون أنه لن يكون هناك حل وسط بشأن الإدانة بالفساد الأخلاقي.

وفقا لتقرير ليلة الخميس على القناة 12، كان الطرفين على خلاف فقط حول مسألة موعد استقالة نتنياهو من الكنيست – وبالتالي من سيكون له سلطة تحديد ما إذا كانت التهم ترقى إلى مستوى الفساد الأخلاقي.

إذا استقال قبل صدور حكم نهائي، فسيكون الأمر لقاضي المحكمة العليا الذي يرأس لجنة الانتخابات المركزية لاتخاذ قرار قبل الانتخابات المقبلة للكنيست. مع ذلك، إذا بقي نتنياهو في منصبه حتى صدور الحكم – وهو التفضيل المزعوم لماندلبليت – فإن قضاة المحاكمة سيتخذون القرار النهائي بشأن ما إذا كانت أفعاله ترقى إلى مستوى الفساد الأخلاقي.

في غضون ذلك، تعتقد القوى السياسية أن صفقة الإقرار بالذنب التي تزيل نتنياهو من المجال السياسي يمكن أن تتسبب في الانهيار السريع للائتلاف الحاكم الحالي والمنشق أيديولوجيا.

المدعي العام أفيحاي ماندلبليت يتحدث في مؤتمر عقدته القناة 13 الإخبارية في القدس، 3 يونيو 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

نتنياهو – الذي أعلن علنا منذ فترة طويلة أن براءته ستثبت في المحكمة، وتعهد سابقا بعدم قبول أي صفقة اقرار بالذنب – يقال إنه يتشاور مع مساعديه بشأن المضي قدما في الصفقة. أشارت التقارير إلى أن ماندلبليت قد يكون حريصا على إنهاء الأمور قبل انتهاء فترة ولايته في نهاية الشهر.

أشارت أخبار القناة 12 إلى أنه من المحتمل أن نتنياهو ليس مهتما حقا بصفقة الإقرار بالذنب على الإطلاق، وربما يحاول ببساطة تصوير القضايا علنا على أنها ضعيفة، مشيرا إلى استعداد الادعاء لتقديم تنازلات.

وفقا للقناة 13، بدأ نتنياهو النظر في صفقة إدعاء بعد تلقيه تقييما قانونيا بأن الشهادة الأخيرة لشاهد الدولة الرئيسي نير حيفتس كانت فعالة بالنسبة لقضية الادعاء، ووسط مخاوف من أن الشهادة القادمة لشاهد دولة آخر، شلومو فيلبر، يمكن أن تكون ضارة أيضا.

وأفادت أن كبار مسؤولي النيابة العامة لم يكونوا على علم بالمفاوضات بشأن صفقة الإقرار بالذنب مع نتنياهو حتى يوم الأربعاء. حسب الشبكة التلفزيونية، أجرى ماندلبليت المحادثات سرا وأبلغ الشخصيات البارزة المرتبطة بالقضية يوم الأربعاء فقط. قال التقرير إن المسؤولين غضبوا عندما علموا.

زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو خلال اجتماع لكتلة الليكود في الكنيست في القدس، 13 ديسمبر 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

يواجه نتنياهو اتهامات في ثلاث قضايا فساد منفصلة: الاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 1000 وفي القضية 2000، واتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 4000.

في القضية 4000، وهي الأخطر ضد رئيس الوزراء السابق، يُزعم أنه عمل على الاستفادة بشكل غير قانوني ومربح من المصالح التجارية للمساهم المسيطر في شركة “بيزك” للإتصالات شاؤول إلوفيتش مقابل تغطية إيجابية على موقع “واللا” الإخباري المملوك لإلوفيتش.

في القضية رقم 1000، اتهم بقبول هدايا بمئات الآلاف من الدولارات من الملياريدير الإسرائيلي المقيم في هوليوود أرنون ميلشان والملياريدير الأسترالي جيمس باكر.

وفي القضية 2000، اتهم بمحاولة عقد صفقة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس لتغطية أكثر ليونة له مقابل تشريع للحد من انتشار صحيفة “إسرائيل هايوم” المنافسة.

وفقا للشبكات التلفزيونية، فإن تفاصيل اتفاق الإقرار بالذنب الذي تم الاتفاق عليها ستشمل إسقاط تهمة الرشوة في القضية 4000، وكذلك القضية 2000 بأكملها، ورؤية نتنياهو يعترف بالاحتيال وخيانة الأمانة في كلتا القضيتين 4000 و1000. اتفق الجانبان بحسب ما ورد على أن نتنياهو لن يسجن، وسيحكم عليه بثلاثة إلى ستة أشهر من الخدمة المجتمعية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال