سابقة تاريخية: إنتخاب قاض مسلم وقاضية من أصول شرقية في المحكمة العليا الإسرائيلية
بحث

سابقة تاريخية: إنتخاب قاض مسلم وقاضية من أصول شرقية في المحكمة العليا الإسرائيلية

لجنة اختيار القضاة تختار أربعة قضاة جدد، من بينهم سيدتان؛ وزير العدل يقول إن الاختيارات تمثل ’"مجموعة متنوعة من الآراء والأجناس والخلفيات العرقية"

قضاة المحكمة العليا، من اليسار إلى اليمين: خالد كابوب، وغيلا كانفي-شتاينتس، وروت رونين، ويحيئل كاشير. (JUDICIAL AUTHORITY, TOMER JACOBSON)
قضاة المحكمة العليا، من اليسار إلى اليمين: خالد كابوب، وغيلا كانفي-شتاينتس، وروت رونين، ويحيئل كاشير. (JUDICIAL AUTHORITY, TOMER JACOBSON)

عينت لجنة تعيين القضاة يوم الإثنين أربعة قضاة جدد في المحكمة العليا، من بينهم تم تعيين قاض مسلم وقاضية من أصول شرقية لأول مرة.

القضاة الأربعة الجدد الذين تم تعيينهم في المحكمة التي تضم 15 عضوا هم القاضية روت رونين، القاضي خالد كبوب، القاضية غيلا كانفي-شتاينتس والمحامي يحيئل كاشير.

وقال وزير العدل غدعون ساعر عقب الإعلان عن تعيينهم إن “القضاة الأربعة الجدد المنتخبون للمحكمة العليا ممتازون”.

وتابع قائلا: “تم اختيارهم وفقا للمعايير الثلاثة التي حددتها: التميز والتوازن والتنوع. مجموعة متنوعة من الآراء والأجناس والخلفيات العرقية. أنا مسؤول عن هذا النظام الحيوي. لم أحصل ولن أحصل على درجات أو إملاءات من أحزاب متطرفة أو معارضة”.

“يفهم معظم الناس أن نظام العدالة يحتاج إلى الإصلاح وليس التدمير، ويقدّرون الالتزام بالحفاظ على إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.

يترأس اللجنة ساعر ومن أعضائها أيضا وزيرة الداخلية أييليت شايد، وهي رقم 2 في حزب اليمين “يمينا” الذي يتزعمه رئيس الوزراء نفتالي بينيت؛ قضاة المحكمة العليا ذوو الميول الليبرالية إستر حايوت وعوزي فوغلمان ويتسحاق عميت؛ ممثلو نقابة المحامين في إسرائيل إيلانا سيكر ومحمد نعمان؛ عضو الكنيست من حزب اليمين المتطرف “الصهيونية المتدينة” سيمحا روتمان؛ وعضو الكنيست إفرات رايت من حزب يسار الوسط “العمل”.

غدعون ساعر يتحدث في القدس، 7 مارس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وعارضت شاكيد، وزيرة العدل السابقة، تعيين رونين وامتنعت عن التصويت لكبوب، قائلة إنها غير راضية عن التعيينات.

وكتبت شاكيد على “فيسبوك”، “لو كنت أنا رئيسة اللجنة اليوم، لكانت النتائج مختلفة. ليس سرا أنني أردت تعيين قضاة آخرين. رئيس اللجنة، وزير العدل، قاد خطا مختلفا، لكنه أصر على أهمية مبدأ التوازن المهم وضرورة وجود مرشحين من كل جانب سياسي”.

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تتحدث في مؤتمر صحفي في وزارة المالية في القدس، 31 أكتوبر، 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

القاضية كانفي-شتاينتس (63 عاما) هي نائبة رئيس المحكمة المركزية في القدس، وستكون أول قاضية في المحكمة العليا من أصول شرقية.

تم تعيينها في محكمة الصلح في القدس في سبتمبر 1993. في مايو 2006، عُينت قاضية في المحكمة المركزية في القدس، وفي مارس 2006، تم اختيارها لتكون نائبة رئيس المحكمة. هي زوجة عضو الكنيست عن حزب “الليكود” يوفال شتاينتس.

القاضي كبوب (63 عاما) يشغل حاليا منصب نائب رئيس المحكمة المركزية في تل أبيب، وسيكون أول قاض مسلم دائم في المحكمة العليا. جميع القضاة العرب السابقون في المحكمة كانوا مسيحيين.

في سبتمبر 1997، تم تعيين كبوب قاضيا في محكمة الصلح في نتانيا. في يونيو 2003، عُين قاضيا في المحكمة المركزية بتل أبيب، وفي سبتمبر 2017 تم تعيينه نائبا لرئيس المحكمة.

أهم حكم أصدره كان في عام 2016 والذي أدان فيه الملياردير السابق نوحي دانكنر بتهمة التلاعب بأسهم شركته.

القاضي خالد كابوب في المحكمة المركزية في تل أبيب خلال الجلسة الافتتاحية لمحاكمة ضد الرئيس السابق لمجموعة IDB نوحي دانكنر، 13 يوليو، 2014. (Lior Ben Nisan / POOL / Flash90)

القاضية رونين (60 عاما)، عملت ككاتبة لرئيس المحكمة العليا السابق مئير شمغار وتم تعيينها في يونيو 1995 قاضية في محكمة الصلح بتل أبيب.

في مايو 2005، تم تعيينها قاضية في المحكمة المركزية في تل أبيب، وهي قاضية في قسم الشؤون الاقتصادية في المحكمة المركزية بتل أبيب منذ عام 2010.

كاشير (60 عاما) هو شريك ورئيس قسم الدعاوى القضائية في مكتب المحاماة “تدمور، ليفي وشركاؤهما”، الذي عملت فيه النائبة العامة الجديدة غالي بهراف-ميارا حتى وقت قريب.

يُعتبر كاشير وكانفي-شتاينتس محافظين، في حين يُعتبر كبوب ورونين أكثر ليبرالية.

صورة توضيحية: قضاة المحكمة العليا يصلون لجلسة في المحكمة العليا في القدس، 24 فبراير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

وسيحل اثنان من المعينين الجدد على الفور محل القاضيين مناحم مازوز وحنان ملتسر، اللذين تقاعدا مؤخرا. سيحل الاثنان الآخران محل القاضيين نيل هندل وجورج قرا عندما يتقاعدان في وقت لاحق من هذا العام.

استمرت عملية تعيينهم لأشهر، وتأخرت مرارا بسبب الخلافات بين أعضاء اللجنة.

في نوفمبر الماضي، جمد ساعر أنشطة اللجنة بعد أن تعذر التوصل إلى إجماع بشأن الترشيحات. بعد الاقتتال الداخلي المستمر، لم تتمكن اللجنة المتنوعة سياسيا من الاتفاق على أي من المرشحين الـ 24 المقدمين لها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال