زيلينسكي سيخاطب أعضاء الكنيست عبر تطبيق “زووم” مساء الأحد
بحث

زيلينسكي سيخاطب أعضاء الكنيست عبر تطبيق “زووم” مساء الأحد

رئيس الكنيست ميكي ليفي سيستضيف الحدث من الكنيست، عضو كنيست يساري متشدد من "القائمة المشتركة" يعلن عن مقاطعته لـ"الدعاية" و"الأكاذيب"

في هذه الصورة من الفيديو الذي قدمه المكتب الإعلامي للرئاسة الأوكراني، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف، أوكرانيا، في وقت مبكر يوم الأحد، 20 مارس، 2022. (Ukrainian Presidential Press Office via AP)
في هذه الصورة من الفيديو الذي قدمه المكتب الإعلامي للرئاسة الأوكراني، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف، أوكرانيا، في وقت مبكر يوم الأحد، 20 مارس، 2022. (Ukrainian Presidential Press Office via AP)

سيجتمع أعضاء الكنيست مساء الأحد للإستماع لخطاب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة Zoom سيحاول من خلاله حشد الدعم على إثر الغزو الروسي لبلاده في الشهر الماضي.

وقد تم دعوة جميع أعضاء الكنيست والوزراء لحضور الحدث الافتراضي المقرر في الساعة السادسة مساء.

وطلب عشرات السفراء الأجانب في إسرائيل وأعضاء كنيست سابقين السماح لهم بالمشاركة في الحدث لكن طلباتهم رُفضت، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان”.

سيكون بإمكان البرلمانيين الاستماع للخطاب من أي مكان، ولكن طُلب منهم أن يظهروا بمظهر يليق بالحدث. وسيتم كتم الصوت في مايكرفوناتهم، على ما يبدو لمنع مقاطعة الخطاب.

ويؤمل أنه من خلال عقد الحدث عبر تطبيق Zoom أن يتمكن البرلمانيون الذين يشاركون في وفود خارج البلاد من حضور الحدث.

سيحضر بعض أعضاء الكنيست الخطاب عبر الإنترنت بينما قد يجلس عدد قليل من المشرعين معا في إحدى غرف لجان الكنيست مع رئيس الكنيست ميكي ليفي.

الكنيست في عطلة حتى 8 مايو ويتم إجراء أعمال صيانة في غرف النواب وفي قاعة الكنيست. وسيستضيف ليفي الحدث، وسيلقي كلمة افتتاحية من غرفة اللجنة وبيان ختامي بعد خطاب زيلينسكي.

بالإضافة إلى رابط Zoom، سيتم بث الخطاب المقرر في الساعة السادسة مساء على قناة الكنيست الرسمية، وستقدم الكنيست ترجمة فورية من الأوكرانية إلى العبرية.

وستنقل بلدية تل أبيب الخطاب في بث مباشر للخطاب على شاشة عملاقة في ساحة “هبيما” بوسط المدينة. وقال متحدث باسم البلدية لـ”تايمز أوف إسرائيل” أنه من المتوقع أن يحضر الحدث آلاف الأشخاص.

رئيس الكنيست ميكي ليفي يجلس في الكنيست في القدس، 17 يناير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وسيشاهد رئيس الوزراء نفتالي بينيت الخطاب من غرفته في ديوان رئيس الوزراء. وزير الخارجية يائير لابيد لم يقرر بعد من أين سيتابع الخطاب.

سيعمل العشرات من العاملين في مجال التكنولوجيا وموظفي الخدمة على ضمان أن يسير الحدث بسلاسة وعلى ساعدة المشرعين على الاتصال عن بعد. سيتحقق إداريون الأحزاب من هويات النواب للسماح لهم بمشاهدة الخطاب.

وسيتم فحص الاتصال ومراقبته بدقة لضمان وجود ارتباط آمن ومنع أي إحراج، وسيتم استخدام العشرات من أجهزة الكمبيوتر والشاشات وغيرها من الأدوات التكنولوجية في إجراء الاختبارات.

وذكرت القناة 12 يوم الجمعة أن زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، الذي يقدم نفسه منذ فترة طويلة على أنه صديق مقرب لبوتين ، سيحضر الخطاب.

وقد لا يحضر 16 نائبا من الأحزاب الحريدية الحدث بسبب جنازة الحاخام حاييم كانيفكسي، قيادي بارز في العالم الحريدي، والتي أقيمت في مدينة بني براك في وقت سابق الأحد بمشاركة مئات الآلاف من المشيعين.

ولقد أعلن البرلماني اليساري المتشدد عوفر كسيف عن نيته مقاطعة خطاب زيلينسكي لأنه جزء مما وصفه بـ”دعاية كاذبة” و”أكاذيب” تحيط بالحرب.

وكتب كسيف في تغريدة على “تويتر”، “من المؤسف جدا أن يساريين صالحين يُخدعون بدعاية كاذبة – بل ويتوقعون مني أنا وأصدقائي أن نتفق مع الأكاذيب التي يتم تلقيننا بها”.

“أنا لا أنحاز لأي طرف في حروب لا داعي لها تضر بالمدنيين الأبرياء، وتقوي من هم في السلطة، وتثري أسياد الحرب”.

عضو الكنيست من القائمة المشتركة عوفر كسيف في المحكمة العليا في القدس، 22 أغسطس، 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

ولم تعلن “القائمة الموحدة”، وهي كتلة من أحزاب ذات غالبية عربية، بعد ما إذا كانت تعتزم المشاركة في الحدث أو مقاطعته. كسيف، وهو يهودي، عضو في حزب “الجبهة”، وهو حزب عربي-يهودي شيوعي تربطه علاقات تاريخية بالاتحاد السوفييتي سابقا وروسيا.

ومن المرجح ألا تشارك عضو الكنيست عايدة توما سليمان، وهي أيضا من الجبهة، في الحدث. لم يرد متحدث باسم رئيس الحزب أيمن عودة على طلب للتعليق.

ولقد أثار قرار كسيف انتقادات واسعة.

وقال ميخائيل سفارد، وهو محامي حقوق إنسان يساري: “لا شيء يمكن أن يبرر مقاطعة خطاب زعيم منتخب ديمقراطيا يمثل الناس الذين يتعرضون لهجوم وحشي من قبل قوة نووية شمولية”.

روسيا تصدر تحذيرا بشأن الخطاب

الأيام التي سبقت الخطب شهدت أجواء مشحونة، حيث سعت إسرائيل إلى تجنب الإحراج والجدل. روسيا حاولت استباق خطاب زيلينسكي من خلال نقل وجهت نظرها، وأوكرانيا من جهتها أعربت عن استيائها من أنه لم يُسمح لرئيسها بإلقاء كلمة أمام جلسة للهيئة العامة للكنيست كما طُلب في الأصل.

ولقد تحدث زيلينسكي إلى مجموعات وبرلمانيين آخرين من حول العالم لحشد الدعم، بما في ذلك في الولايات المتحدة وبريطانيا، لكن إسرائيل حاولت الحفاظ على موقف الحياد في الحرب. على الرغم من أن لابيد أدان مرارا الغزو الروسي، إلا أن بينيت امتنع عن القيام بذلك.

سعي زيلينسكي بداية إلى إلقاء خطاب أكثر رسمية عبر الفيديو  أمام الهيئة العامة للكنيست كما فعل مع برلمانيين آخرين، لكن طلبه قوبل بالرفض من قبل ليفي، الذي أوضح أنه لن يكون بإمكان الكنيست عقد جلسه كهذه أثناء العطلة دون الدعوة لجلسة خاصة.

منتقدو القرار قالوا إن السبب الحقيقي وراءه هو عدم رغبة القدس في أن يُنظر إليها على أنها منحازة إلى أوكرانيا في الوقت الذي تسعى فيه إلى الحفاظ على علاقات العمل مع روسيا ويحاول فيه بينيت التوسط بين موسكو وكييف.

ولقد أصدرت روسيا تحذيرا لإسرائيل بألا تصبح “غير متوازنة”، قائلة إن الكثير من الدعم لأوكرانيا قد يؤدي إلى فقدان إسرائيل قدرتها على التوسط في الصراع، حسبما ذكرت القناة 12 يوم الجمعة.

وأفاد التقرير أن السفير الروسي لدى إسرائيل أناتولي فيكتوروف نقل الرسالة خلال لقاء مع ليفي يوم الأربعاء.

وطلب فيكتوروف من ليفي السماح لبرلمانيين روس بتقديم إحاطة لنظرائهم الإسرائيليين قبل خطاب زيلينسكي – وهو طلب لم يوافق عليه ليفي كما يبدو.

إسرائيل تعتمد على التنسيق مع روسيا لتنفيذ ضربات عسكرية في سوريا ضد وكلاء إيران هناك.

يوم الأربعاء، قالت نائبة البرلمان الأوكراني أولغا فاسيليفسكايا-سماغليوك إن زيلينسكي سوف يستشهد خلال خطابه أمام الكنيست بيهوديته، وكذلك سيشبه كفاح بلاده لمحاربة الغزو الروسي بالحرب العالمية الثانية وألمانيا النازية.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال