زيلينسكي: حياد إسرائيل حفز العلاقات الروسية الإيرانية؛ وبوتين قد يساعد إيران في الأسلحة النووية
بحث

زيلينسكي: حياد إسرائيل حفز العلاقات الروسية الإيرانية؛ وبوتين قد يساعد إيران في الأسلحة النووية

منتقدا سياسة الحكومة في حدث لصحيفة "هآرتس"، قال زعيم أوكرانيا إن على إسرائيل أن تقرر ما إذا كانت تدعم الديمقراطية أو تغض الطرف عن "الإرهاب الروسي"؛ أشاد بالدعم العام

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث عبر الفيديو في مؤتمر نظمته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، 24 أكتوبر 2022 (Screenshot: YouTube; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث عبر الفيديو في مؤتمر نظمته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، 24 أكتوبر 2022 (Screenshot: YouTube; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إسرائيل يوم الاثنين بسبب موقفها تجاه بلاده والغزو الروسي، متهما بأن موسكو لما كانت ستتعاون عسكريا مع إيران إذا لم تقرر اسرائيل عدم إرسال مساعدات عسكرية إلى كييف.

وكان زيلينسكي يتحدث عبر الفيديو في مؤتمر نظمته صحيفة “هآرتس” اليومية.

وقال إن التعاون بين موسكو وطهران لما كان سيحدث لو وافق القادة الإسرائيليون على المساعدة في حماية الأجواء الأوكرانية من الهجمات الروسية التي تستخدم طائرات مسيّرة إيرانية.

وقال: “هذا التحالف بينهم ببساطة لما كان سيحدث إذا اتخذ السياسيون قرارا واحدا فقط في ذلك الوقت – القرار الذي طلبناه”.

وحافظت إسرائيل على سياسة عدم تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا منذ غزو القوات الروسية للبلاد في 24 فبراير، بما في ذلك عدم تقديم الأنظمة التي يمكن أن تساعدها في اعتراض الصواريخ الروسية وهجمات الطائرات المسيّرة.

ويبدو أن سبب القرار هو حاجة إسرائيل الإستراتيجية للحفاظ على حرية العمليات في سوريا، كجزء من جهودها لمنع ترسيخ إيران على أعتابها. ولتحقيق هذه الغاية، تتعاون إسرائيل مع الجيش الروسي، الذي يسيطر إلى حد كبير على المجال الجوي السوري.

وقال زيلينسكي إن قرار الحكومة الإسرائيلية “تم تبنيه على ما يبدو منذ وقت طويل – في عام 2014، عندما بدأت روسيا عدوانها على أوكرانيا. قرار عدم إزعاج الكرملين، وعدم مساعدة أوكرانيا بشكل حقيقي”.

وأضاف: “أؤكد أننا نطلب المساعدة من إسرائيل منذ عام 2014″، في إشارة إلى العام الذي ضمت فيه روسيا شبه جزيرة القرم وبدأ القتال في شرق أوكرانيا.

ودعا إسرائيل إلى اختيار طرف في الصراع.

“ألم يحن الوقت لأن تختار دولتكم من تدعمون؟ هل تدعم العالم الديمقراطي الذي يقاتل جنبا إلى جنب ضد التهديد الوجودي لها؟ أم تدعم الذين يغضون الطرف عن الإرهاب الروسي، حتى عندما تكون تكلفة الإرهاب المستمر هي الدمار الكامل للأمن العالمي؟”

وأشار زيلينسكي إلى المخاوف الإسرائيلية بشأن إيران خلال خطابه، قائلا إن الوجود العسكري الروسي في سوريا “انخفض بشكل كبير”، مع تحرك موسكو لإرسال تعزيزات لمواجهة التقدم الأوكراني.

ووفقا لزيلينسكي، طلبت روسيا حوالي 2000 طائرة مسيرة من إيران، من ذات الطراز الذي قالت كييف إن موسكو استخدمته في هجماتها الأخيرة ضد أوكرانيا.

“يسمع صوت الطائرات المسيرة الإيرانية المثير للاشمئزاز في أجوائنا كل ليلة. وبحسب استخباراتنا، فقد طلبت روسيا حوالي ألفي (طائرة مسيرة من طراز شاهد) من إيران”.

وقال زيلينسكي إن “مدربين إيرانيين جاؤوا لتعليم الروس كيفية استخدام الطائرات المسيرة” في أوكرانيا، مرددا ادعاء البيت الأبيض الأسبوع الماضي بأن إيران أرسلت أفرادا عسكريين للمساعدة في تدريب مشغلي الطائرات المسيرة في شبه جزيرة القرم.

وتابع: “للأسف ، ليس لدينا قبة حديدية. ما زلنا لا نملك نظام دفاع جوي ودفاع صاروخي حديث وفعال يمكنه تأمين أجوائنا. في ثمانية أشهر من الحرب الشاملة، استخدمت روسيا حوالي 4500 صاروخ ضدنا. ومخزونهم من الصواريخ يتضاءل. هذا هو السبب الذي جعل روسيا تبحث عن أسلحة رخيصة التكلفة في دول أخرى لمواصلة الإرهاب. لقد وجدتها في إيران”.

وقال إن روسيا قد تساعد إيران الآن في تطوير برنامجها النووي مقابل الطائرات المسيرة التي قدمتها الجمهورية الإسلامية. “لدي سؤال لكم – كيف تعتقدون ان روسيا تدفع لإيران مقابل ذلك؟ هل إيران مهتمة بالمال فقط؟ على الأرجح ليس المال على الإطلاق، بل المساعدة الروسية للبرنامج النووي الإيراني. على الأرجح ان يكون هذا هو بالضبط معنى تحالفهم. هذا التحالف بينهم ببساطة لما كان سيحدث إذا اتخذ السياسيون قرارًا واحدًا فقط في ذلك الوقت – القرار الذي طلبناه”.

وأوضح: “كل مرة نناقش فيها، في أوكرانيا، في اجتماعات هيئة أركان القائد الأعلى للقوات المسلحة، إرهاب الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسي، نتحدث أيضًا عن شركائنا الذين يساعدون بالفعل أو يمكنهم المساعدة في حماية الأجواء. لسوء الحظ، الكلمات – إسرائيل، إسرائيلي – لا تسمع في تلك اللحظة. هذا بالطبع قرار دولتكم، حكوماتكم”.

وشدد زيلينسكي على أن أوكرانيا تطلب المساعدة من إسرائيل منذ عام 2014. “لو قمنا على الفور بتأمين أجوائنا عند مواجهة تهديد الصواريخ الطائرات المسيّرة، فلما كان لدى روسيا الآن دافع للذهاب إلى إيران وتقديم شيء لها مقابل المساعدة في الإرهاب. ولكن هذا ما حدث. وأعتقد أنه لا يزال من الممكن جعل تحالفهم بلا معنى. إذا عملنا معكم بنفس الطريقة التي نعمل بها مع الديمقراطيات الأخرى”.

حطام ما وصفته كييف بطائرة مسيرة إيرانية الصنع من طراز “شاهد” والتي أسقطت بالقرب من كوبيانسك، أوكرانيا، 13 سبتمبر، 2022.(Ukrainian military’s Strategic Communications Directorate via AP)

في الأسبوع الماضي، أعرب رئيس الوزراء يائير لبيد عن “قلق إسرائيل العميق بشأن العلاقات العسكرية بين إيران وروسيا” في مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا.

وعلى الرغم من توبيخ قادة الدولة اليهودية في تصريحاته يوم الاثنين، شكر زيلينسكي الجمهور الإسرائيلي على دعمه لبلاده.

وقال: “أنا ممتن لكم ولجميع وسائل الإعلام الإسرائيلية التي تنشر الحقيقة بشأن هذه الحرب وتدين الإرهاب الروسي. أنا ممتن لشعبكم الذين نزلوا إلى الشوارع بعد بدء الحرب الشاملة، ورأينا أننا نلقى الدعم في أرض الميعاد”.

واختتم حديثه قائلا: “أعتقد أننا سنرى الدعم في السماء أيضًا”.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، تحدث وزير الدفاع بيني غانتس مع نظيره الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، حيث تباحث عرض إسرائيل لمساعدة أوكرانيا في بناء نظام إنذار مبكر لإخطار المواطنين بالتهديدات الجوية القادمة مثل القذائف والصواريخ والطائرات المسيّرة الهجومية.

وكرر غانتس التزام إسرائيل تجاه الشعب الأوكراني ودعم أوكرانيا وسط الغزو الروسي من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والمعدات المنقذة للحياة، لكنه شدد مع ذلك على “القيود التشغيلية” التي تواجهها إسرائيل فيما يتعلق بالوجود الروسي في سوريا.

وقال غانتس لريزنيكوف أنه “نتيجة لذلك، لن تقدم إسرائيل أنظمة أسلحة لأوكرانيا”.

وبدلا من ذلك، اتفق الاثنان على إجراء حوار مهني حول المساعدة الإسرائيلية لبناء نظام إنذار مبكر مدني.

ساهمت وكالة فرانس برس في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال