ريفلين ينتقد عباس بعد زعمه أن المهاجرين الروس والإثيوبيين ليسوا يهودا
بحث

ريفلين ينتقد عباس بعد زعمه أن المهاجرين الروس والإثيوبيين ليسوا يهودا

رئيس الدولة يقول إن ’لا أحد’ سيغير الطابع اليهودي والديمقراطي لإسرائيل، بعد أن قال رئيس السلطة الفلسطينية إنه لن يعترف بالدولة اليهودية؛ ليبرمان يستخدم التصريحات لمهاجمة الحريديم

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 6 يناير، 2020. (Flash90)
رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 6 يناير، 2020. (Flash90)

انتقد رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يوم الأحد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي زعم في اليوم السابق أن إسرائيل جلبت مهاجرين روس وإثيوبيين غير يهود بأعداد كبيرة، ولاعتباره ذلك أحد الأسباب التي تدفعه إلى عدم الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

في حدث أقيم بمقر رؤساء إسرائيل لإطلاق مبادرة مكافحة العنصرية، وجّه ريفلين كلامه لعباس مباشرة.

وقال: “دخيلك (اصنع لي معروفا). لا أحد سيغير الطابع اليهودي والديمقراطي لدولتنا”.

وأضاف ريفلين: “نحن دولة ديمقراطية لجميع مواطنيها ودولة يهودية لسبب بسيط وهو أنه لا يوجد للشعب اليهودي بلد آخر. لقد عاد إلى أرضه”.

وأرف قائلا: “لقد وُلدت قبل ثمانين عاما، عندما كان هناك ربع مليون يهودي في هذه الأرض. اليوم انا رئيس لدولة تضم 9 ملايين مواطن و7 ملايين يهودي، الذين يتحدثون العبرية ويشعرون أن هذه الدولة يهودية”، مضيفا “لقد جئنا للعيش بسلام مع كل من وُلد في هذه الأرض ويعيش فيها”.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يحمل ورقة تظهر خرائط (من اليسار إلى اليمين) “فلسطين التاريخية”، قرار الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين 1947، الحدود بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل 1948-1967، وخريطة حالية للأراضي الفلسطينية الغير خاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمستوطنات، خلال جلسة طارئة لجامعة الدول العربية لمناقشة خطة اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، في مقر الجامعة العربية في العاصمة المصرية القاهرة، 1 فبراير، 2020. (Khaled Desouki/AFP)

وقد أدلى عباس بالتصريح خلال خطاب مطول ألقاه السبت في جلسة طارئة للجامعة العربية ندد فيه بخطة البيت الأبيض لإنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وأعلن قطع كل العلاقات، بما في ذلك التنسيق الأمني، مع إسرائيل والولايات المتحدة.

واحتج عباس على أن الخطة تطالبه بالاعتراف بإسرائيل كدولة اليهودية، ساخرا من الفكرة ذاتها وزاعما أن المهاجرين إلى إسرائيل لم يكونوا يهودا على الإطلاق.

وقال: “هناك 1.5 مليون روسي في إسرائيل اليوم، بعضهم مسيحيون والبعض الآخر يهود. عندما انهار الإتحاد السوفييتي، فُتحت البوابات. لإثبات أنهم يهود، كانوا يتوجهون إلى أحد الحاخامات ويدفعون له مئة روبل للحصول على شهادة بأنهم يهود وللذهاب إلى إسرائيل”.

وأضاف: “حتى الفلاش مورا من إثيوبيا – صدقوني، نسبة اليهود فيهم ضئيلة”.

يحضر كبير الحاخامات الإسرائيليين من السفارديم يتسحاق يوسف عمليات البيع التقليدية للطعام الذي يحمل اسم “دولة إسرائيل” إلى غير اليهود قبل عطلة عيد الفصح، في 29 مارس 2018. (Miriam Alster / Flash90)

وقد ذكّرت تصريحات عباس بشأن المهاجرين السوفييت بشكل لافت للنظر بأقوال للحاخام السفاردي الأكبر يتسحاق يوسف في الشهر الماضي، الذي أشار إليهم بوصفهم “وثنيين كارهين للدين”.

وقال يوسف في تجمع حاخامي “لقد أتى مئات أو عشرات آلاف الوثنيين إلى إسرائيل بموجب قانون العودة”.

وسرعان ما أثارت تصريحات عباس تنديدات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، واستُخدمت أيضا في في المعركة السياسية بين حزب “يسرائيل بيتنو” العلماني والأحزاب الحريدية.

في منشور على “فيسبوك”، كتب رئيس “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، إن عباس (أبو مازن) يبني مزاعمه على تصريحات يوسف، “الذي حظي اليوم بتأييد لا لبس فيه من كبير معادي السامية أبو مازن، الذي زعم أيضا أن إسرائيل ليست دولة يهودية وأن المهاجرين الإثيوبيين مسلمون”.

قائد حزب شاس ارييه درعي، قائد حزب يسرائيل بيتينو افيغادور ليبرمان، وعضو الكنيست من حزب يهدوت هتوراة يعكوف ليتزمان في الكنيست، 29 يوليو 2013 (Miriam Alster/Flash90)

وهاجم ليبرمان قادة الحزبين الحريديين “شاس”، بزعامة أرييه درعي، و”يهدوت هتوراة”، برئاسة يعقوب ليتسمان – وقال: “بالنسبة لي، كل من يخدم في الجيش الإسرائيلي ويعمل ويدفع الضرائب هو يهودي أكثر من درعي وغافني معا، اللذين يقضيان اليوم في عصر الأموال من الخزينة العامة على حسابنا”.

ردا على ذلك، قال عضو الكنيست موشيه غافني (يهدوت هتوراه) إن “الضرر الذي يحاول ليبرمان إلحاقه بدولة إسرائيل ويهدوت هتوراة وشعب إسرائيل أكبر من الضرر الذي يحاول أبو مازن التسبب به”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال