ريفلين يقدم تعازيه لوفاة حسني مبارك ’القائد الشجاع’ الذي أقام ’علاقة سلام جديدة’
بحث

ريفلين يقدم تعازيه لوفاة حسني مبارك ’القائد الشجاع’ الذي أقام ’علاقة سلام جديدة’

الرئيس يقول إن الزعيم المصري الراحل ساعد في خلق إمكانية للمصالحة في الشرق الأوسط

الرئيس المصري حسني مبارك يتحدث خلال كلمة ألقاها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط في مركز شرم الشيخ الدولي للمؤتمرات، 18 مايو 2008. (AFP Photo / Mandel Ngan)
الرئيس المصري حسني مبارك يتحدث خلال كلمة ألقاها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط في مركز شرم الشيخ الدولي للمؤتمرات، 18 مايو 2008. (AFP Photo / Mandel Ngan)

بعث الرئيس رؤوفين ريفلين يوم الأربعاء برسالة تعزية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على وفاة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي توفي في اليوم السابق عن عمر يناهز 91 عاما في مستشفى بالقاهرة.

“كان أحد القادة الشجعان، الإسرائيليين والمصريين، الذين أقاموا علاقة سلام جديدة بيننا. وبذلك، خلقوا إمكانية تحقيق مصالحة اضافية في جميع أنحاء المنطقة والفوائد التي يمكن أن تحققها لنا جميعا. آمل وأدعو أن نكون قادرين على تحقيق إرثهم قريبا”.

وأضاف: “ما زلنا نتذكر أنه أتى إلى إسرائيل ليقدم التعازي في جنازة رئيس الوزراء يستحاك رابين، الذي وصفه بـ’صديق’”.

وقال ريفلين إنه أرسل تعازيه لعائلة مبارك وشعب مصر.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يلقي كلمة أمام قادة أمريكيين يهود في القدس، 17 فبراير، 2020. (2020 Mark Neyman/GPO)

وأبن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مبارك يوم الثلاثاء، واصفا إياه بأنه “صديق شخصي”.

وقال نتنياهو في بيان: “بإسم الشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية، أود أن أعبر عن حزني البالغ على رحيل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك”.

“كان الرئيس مبارك صديقا شخصيا لي وزعيما قاد شعبه نحو تحقيق السلام والأمن، ونحو تحقيق السلام مع إسرائيل. قد التقيت به مرات عديدة وأخذت انطباعا شديدا عن التزامه بالسلام. سنواصل المضي قدما على هذا الطريق المشترك”، أضاف.

الرئيس المصري حسني مبارك يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع جبل الشيخ المصري لبحث استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، 6 يناير، 2011. (GPO)

وأضاف نتنياهو أنه بعث بتعازيه للرئيس المصري الحالي، عبد الفتاح السيسي، وكذلك لعائلة مبارك وللشعب المصري.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أحد القادة الأوائل في العالم الذين علقوا على وفاة مبارك.

ونعت السفارة الإسرائيلية عبر تويتر “ببالغ الحزن” الرئيس المصري الأسبق.

وقد حافظ الرئيس المصري الأسبق على علاقات وثيقة مع جميع القادة الإسرائيليين. لقاؤه الأخير مع نتنياهو، في منتجع شرم الشيخ المصري على سواحل البحر الأحمر، كان في يناير 2011 – قبل نحو شهر تقريبا من الإطاحة به.

وصل مبارك إلى السلطة بعد أن اغتال متطرفون سلفه في المنصب، أنور السادات، وقاد بلاده عبر اضطرابات عصفت بالشرق الأوسط من حروب وإرهاب وتطرف ديني.

ولقد حافظ مبارك، الذي شغل منصب الرئاسة في الأعوام 1981-2011، على سلام فاتر مع إسرائيل واستطاع نسبيا إبقاء مصر حرة من قبضة التطرف الإسلامي، وكان الرأس المدبر وراء عودة مصر إلى العالم العربي بعد حوالي عشر سنوات من العزلة بسبب توقيعها على معاهدة السلام مع إسرائيل في عام 1979.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، يلتقي بالرئيس المصري حسن مبارك في شرم الشيخ، مصر، 11 مايو، 2009. (Moshe Milner/GPO)

ونعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وفاة مبارك “ببالغ الحزن”، وأشاد بدعم الزعيم المصري الأسبق “للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في نيل حقوقه بالحرية والاستقلال”.

ووصف إيلي شاكيد، الذي شغل منصب سفير إسرائيل لدى مصر في 2003-2005، مبارك في عام 2012 بأنه صاحب “حضور قوي، لا يتمتع بشخصية كاريزيمية ولكن لديه هيئة ثقيلة مثل مقاتلة قاذفة، وهو رزين للغاية”.

وقال شاكيد إن مبارك كان يلتقي بالمسؤولين الإسرائيليين الزائرين مع ثلاثة من كبار مستشاريه على الأقل إلى جانبه، وكان يتشاور معهم في معظم الأحيان ويظهر دراية مفصلة بالسياسة الداخلية الإسرائيلية. وأضاف الدبلوماسي الإسرائيلي أن مبارك أحب “النكات السياسية”، لكنه لم يكن مبدعا: “لقد كان في وضع قائم تماما”.

حسن مبارك، نائب الرئيس المصري حينذاك، يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي حينذاك، مناحيم بيغن، في مطار الإسماعيلية، مصر، 15 ديسمبر، 1977. (Yaacov Sa’ar/GPO)

وُلد مبارك في 4 مايو، 1928، في قرية كفر المصيلحة في محافظة النوفية، بمنطقة الدلتا. عائلته، تماما مثل السادات وجمال عبد الناصر من قبله، كانت من الطبقة المتوسطة.

بعد انضمامه إلى سلاح الجو في عام 1950، تقدم مبارك في الرتب من طيار حربي ومرشد إلى مناصب قيادية.

ولقد حظي بالتقدير على الصعيد الوطني عندما كان قائدا لسلاح الجو خلال حرب “يوم الغفران” في عام 1973 – في حرب يعتبر المصريون أنفسهم الطرف المنتصر فيها – وكان نائبا للرئيس السادات عند اغتياله. ولقد نجا مبارك، الذي جلس إلى جانب السادات عند اغتياله، وأصيب فقط بجروح طفيفة في يده.

الرئيس المصري أنور السادات، يمين، ونائبه حسني مبارك، خلال استعراض عسكري في 6 أكتوبر، 1981. (AP Photo/Bill Foley)

في بداية رئاسته، اتخذ مبارك خطوات مبدئية نحو الإصلاح لكنه تراجع عنها باتجاه حكم بأسلوب دكتاتوري، وهو ما كان المحفز لاحتجاجات “الربيع العربي” ضده في 25 يناير، 2011.

ولقد تم اعتقاله في وقت لاحق من العام نفسه بعد أن اتُهم بالتحريض على قتل المتظاهرين خلال الثورة التي استمرت لـ 18 يوما وانتهت بالإطاحة به، وراح ضحيتها 850 شخصا خلال اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.

الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وسط، يصل مع ولديه علاء، يسار، وجمال، يمين، للإدلاء بشهادتهم، في قاعة المحكمة في أكاديمية الشرطة الوطنية في العاصمة المصرية، القاهرة، 26 ديسمبر 2018. (AP Photo/Ahmed Abdel Fattah, File)

وحُكم على مبارك بالسجن مدى الحياة في عام 2012، لكن محكمة إستئنافات أمرت بإعادة محاكمته، ليتم تبرأته من التهم بعد عامين من ذلك. وقد أذهلت تبرئته العديد من المصريين، الذي تدفق الآلاف منهم إلى وسط القاهرة للتعبير عن غضبهم على قرار المحكمة.

في العام التالي حُكم على مبارك ونجليه – رجل الأعمال الثري علاء ومن اعتُبر مرة وريثا لمبارك، جمال – بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهم فساد خلال إعادة محاكمة. وتم الإفراج عن نجلي الرئيس الأسبق في عام 2015 بعد قضاء المدة، بينما أطلق سراح مبارك في عام 2017.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين ووكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال