ريفلين يعتزم التطرق إلى الأمور الجوهرية في اجتماعه مع بايدن في واشنطن
بحث

ريفلين يعتزم التطرق إلى الأمور الجوهرية في اجتماعه مع بايدن في واشنطن

الرئيس الإسرائيلي سيركز على غزة وإيران، حيث يدرك الإسرائيليون إنه على الرغم من أن الولايات المتحدة ستعود إلى الاتفاق النووي، قد يكون بقدرتهم التأثير على المرحلة الثانية من المحادثات

الرئيس رؤوفين ريفلين يدلي بصوته في محطة اقتراع في القدس، خلال انتخابات الكنيست، 23 مارس، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
الرئيس رؤوفين ريفلين يدلي بصوته في محطة اقتراع في القدس، خلال انتخابات الكنيست، 23 مارس، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

واشنطن – سيلتقي الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مع نظيره الأمريكي جو بايدن يوم الاثنين في أول اجتماع رسمي بين مسؤول إسرائيلي كبير والقائد العام للقوات المسلحة الأمريكية منذ دخوله البيت الأبيض في يناير.

ومن المقرر عقد الاجتماع الاحتفالي إلى حد كبير، والذي سيجري في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض، في حوالي الساعة 11:00 مساء بتوقيت إسرائيل، الساعة الرابعة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة – بعد وقت الذروة في إسرائيل، على الرغم من أن ريفلين سيتحدث مع الصحافة عند نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية ريفلين كرئيس للبلاد، التي استمرت لسبع سنوات في 7 يوليو، وصرح البيت الأبيض إن الزيارة “ستحترم التفاني الذي أظهره [ريفلين] لتعزيز الصداقة بين البلدين على مدار سنوات عديدة”.

قبل إقلاع طائرته من مطار بن غوريون الدولي، قال ريفلين للصحفيين: “سأغادر، للمرة الأخيرة كرئيس وبالنيابة عن دولة إسرائيل، في زيارة وداع لأقرب حليف وصديق لإسرائيل في العالم – الولايات المتحدة الأمريكية”.

وتابع: “في زيارتي سألتقي بالرئيس جو بايدن، وهو صديق حقيقي لدولة إسرائيل منذ سنوات عديدة وسأشكره على اهتمامه الحقيقي بأمن إسرائيل ومواطنيها”.

قبل زيارته للولايات المتحدة، عقد ريفلين اجتماعات مع رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد، حيث نسق رسائله إلى واشنطن مع قائدي الحكومة الجديدة.

خلال المحادثات في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، ناقش ريفلين وبينيت المواقف التي سيقدمها ريفلين لبايدن فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية الرئيسية مثل معارضة إسرائيل لانضمام الولايات المتحدة مجددا إلى الاتفاق النووي الموقّع مع إيران في عام 2015، وقطاع غزة وسوريا.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (على يمين الصورة) والرئيس رؤوفين ريفلين يلتقيان في مقر رؤساء إسرائيل، 23 يونيو ، 2021.(President’s House)

بعد الصراع الذي استمر 11 يوما في الشهر الماضي بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، من المتوقع أن يناقش ريفلين وبايدن مستقبل القطاع وجهود إعادة بناء بنيته التحتية المدنية.

وفقا لمكتب الرئيس، سيشير ريفلين إلى المطلب الإسرائيلي بأن تتضمن أي صفقة هدنة طويلة الأمد إعادة رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين قُتل كلاهما خلال حرب غزة عام 2014، والمواطنين أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين تم أسرهما بعد دخولهما غزة بمحض إرادتهما، وتقول عائلاتهما إنهما يعانيان من اضطرابات نفسية.

سيتحدث ريفلين أيضا مع بايدن حول المفاوضات الجارية من أجل عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الموقّع في عام 2015 مع إيران.

مثل الحكومة السابقة، تعارض الحكومة الجديدة بقيادة بينيت ولابيد بشدة جهود إدارة بايدن للعودة إلى الاتفاق، المعروف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”.

ومع ذلك، شدد كل من بينيت ولابيد على أنه بغض النظر عن خلافاتهما مع الولايات المتحدة، فإنهما يعتزمان معالجتها خلف الأبواب المغلقة، بدلا من المناوشات العامة كما فعل رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو خلال عهد إدارة أوباما.

في إسرائيل، يُفترض أن الحكومة الجديدة، على الرغم من التغيير في اللهجة، ليس لديها وسيلة للتأثير على محتوى الاتفاق الذي تجري مناقشته حاليا في فيينا، والتي من المحتمل أن تشهد عودة إلى الاتفاق دون أي تغييرات كبيرة.

لذلك، يُطلب من إسرائيل أن تثق بالأمريكيين الذين يقولون أنه بعد العودة إلى الاتفاق، ستكون هناك المرحلة الثانية من المفاوضات التي ستُفرض فيها شروط لتعزيز وتمديد الاتفاق الحالية، حسبما قالت مصادر مطلعة بشكل مباشر على المسألة لـ”تايمز أوف إسرائيل”.

الرئيس رؤوفين ريفلين يخاطب قادة الجالية اليهودية الأمريكية في نيويورك، 27 يونيو، 2021. (Haim Zach / GPO)

خلال لقائه برؤساء المنظمات اليهودية وقادة المجتمع اليهودي في نيويورك ليلة الأحد، أشار ريفلين إلى نتائج الانتخابات الأخيرة في إيران وقال إن انتخاب المتشدد إبراهيم رئيسي كان “دليلا آخر على الخطر الرهيب الذي يشكله النظام الإيراني على الشعب الإيراني وإسرائيل والشرق الأوسط والعالم بأسره”.

وقال ريفلين: “أنوي التحدث عن هذا الأمر مع الرئيس بايدن خلال لقائنا”.

علاقات دبلوماسية

في غضون ذلك، مع تغيير الحكومة في إسرائيل ورئيس جديد للولايات المتحدة، أعلن سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة غلعاد إردان عن نيته ترك منصبه بمجرد تعيين سفير جديد، وقال إنه لن يستمر في منصبه بعد نهاية نوفمبر.

وقال إردان في بيان إنه يشعر أن على الحكومة الجديدة تعيين ممثل لها في واشنطن. ومع ذلك، أضاف إردان، الوزير السابق عن حزب الليكود، إنه يعتزم مواصلة العمل كمبعوث لإسرائيل لدى الأمم المتحدة.

وزير الامن العام غلعاد اردان يتحدث في مؤتمر القدس السنوي السابع عشر لمجموعة ’بشيفع’، 24 فبراير، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

يعمل إردان في الأمم المتحدة منذ الصيف الماضي، وفي نوفمبر، تولى منصب السفير في واشنطن. قراره أشعر فريقه بالارتياح: القرار يعني سفر أقل من نيويورك إلى واشنطن، ومزيد من الوقت في “التفاحة الكبيرة”.

في القدس، هناك اتفاق على أن تعيين السفير الجديد لدى واشنطن سيكون قرارا مشتركا لبينيت ولابيد. ولا توجد أسماء محددة قيد الدراسة بعد، لكن الحكومة تبحث عن شخصية بارزة، ربما من الجيش الإسرائيلي ، بحسب مصادر سياسية.

في غضون ذلك ، سيواصل  إردان عمله في نيويورك، على الرغم من أنه لا يزال هناك احتمال أنه إذا رأى تحولات تكتونية تحدث داخل حزبه الليكود قد تخلق فرصة للتغيير في قيادة الحزب، فقد يقرر إنهاء مهمته مبكرا والعودة إلى إسرائيل.

تم تسمية إردان في الماضي كخليفة محتمل لنتنياهو كرئيس للحزب، إلى جانب وزير الصحة السابق يولي إدلشتين، ورئيس بلدية القدس السابق نير بركات، ووزير المالية السابق يسرائيل كاتس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال