ريفلين يستلم نتائج الإنتخابات ويوصي بـ”تعاونات غير عادية”
بحث

ريفلين يستلم نتائج الإنتخابات ويوصي بـ”تعاونات غير عادية”

رئيس الدولة يقول إن الاعتبار الرئيسي في اختيار مرشح لرئاسة الوزراء سيكون فرصه في تشكيل حكومة، وليس عدد أعضاء الكنيست الذي يدعمه؛ حلفاء نتنياهو يقولون إن دوافع سياسية تقف وراء تصريحاته

الرئيس رؤوفين ريفلين (إلى اليمين) يتسلم النتائج الرسمية للانتخابات من رئيس لجنة الانتخابات المركزية عوزي فوغلمان في مقر إقامة الرئيس في القدس، 31 مارس|، 2021. (Amos Ben Gershom / GPO)
الرئيس رؤوفين ريفلين (إلى اليمين) يتسلم النتائج الرسمية للانتخابات من رئيس لجنة الانتخابات المركزية عوزي فوغلمان في مقر إقامة الرئيس في القدس، 31 مارس|، 2021. (Amos Ben Gershom / GPO)

سلمت لجنة الانتخابات المركزية رئيس الدولة رؤوفين ريفلين نتائج الانتخابات الرسمية صباح الأربعاء، وهي المرحلة التالية في العملية الانتخابية عقب الانتخابات التي أجريت في الأسبوع الماضي.

بعد استلام النتائج من رئيس اللجنة وقاضى المحكمة العليا عوزي فوغلمان في مقر إقامته الرسمي في القدس، دعا ريفلين إلى “تعاونات غير عادية” لحل حالة الجمود السياسي المستمرة منذ فترة طويلة.

يوم الثلاثاء، أكدت لجنة الانتخابات المركزية نتائج الانتخابات وقالت إنه لم يتم العثور على دليل يثبت وجود تزوير.

يوم الإثنين، 5 أبريل، سيلتقي ريفلين بممثلي جميع الأحزاب المنتخبة لمعرفة هوية المرشح الذي سيوصون بمنحة التفويض، أو الفرصة، لتشكيل الحكومة المقبلة. سيشهد اليوم نفسه بداية مرحلة عرض الأدلة في محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو  بتهم فساد مزعومة – يعتبر الكثيرون هذه الإجراءات الموازية المستمرة منذ سنوات مصدر الشلل السياسي في البلاد.

في اليوم التالي، سيؤدي أعضاء الكنيست الجديد اليمين القانونية.

وسيعلن ريفلين في 7 أبريل عن هوية المرشح الذي سيفوضه بتشكيل حكومة، بناء على الشخص الذي يرى أنه صاحب الحظوظ الأوفر للقيام بذلك.

بعد استلام النتائج، قال ريفلين إن الاعتبار الرئيسي في اختيار المرشح سيكون “فرصه في تشكيل حكومة تفوز بدعم الكنيست” – في إشارة محتملة إلى أنه لن يختار بالضرورة المشرع الذي يحظى بأكبر عدد من التوصيات الرسمية.

وقال ريفلين إن استمرار الأزمة السياسية يمس بالديمقراطية الإسرائيلية، ودعا إلى حكومة “تمرر ميزانية الدولة، وتشرف على عملية شفاء الأجهزة والمواطنين المتضررين، وإنقاذ مؤسسات الدولة من حالة الجمود السياسي التي وصلنا إليها في وقت يحتاج فيه الناس إلى مؤسسات الدولة أكثر من أي وقت مضى”.

وأضاف الرئيس أنه يأمل في أن يستمع أعضاء الكنيست إلى “طلب الأمة لتعاونات غير عادية والتنسيق بين المجتمعات والعمل المهني والمتفاني لصالح جميع المواطنين الإسرائيليين”.

بعد تصريحات ريفلين، أشار العديد من كبار المسؤولين في حزب “الليكود” إلى أن دوافع سياسية تقف خلف تصريحات الرئيس بدلا من أن يؤدي ريفلين واجبه شبه الدستوري.

وقال رئيس الكنيست يريف ليفين، ووزير الطاقة يوفال شتاينتس، ووزير الأمن العام أمير أوحانا في بيان مشترك نادر: “الرئيس لا يحدد نتائج الإنتخابات! لا ينبغي أن يصبح لاعبا سياسيا”.

وأضاف الثلاثة “منذ تأسيس دولة إسرائيل، منح جميع الرؤساء الفرصة الاولى في تشكيل الحكومة للمرشح الذي حصل على أكبر عدد من التوصيات – وينبغي أن يكون هذا هو الحال هذه المرة أيضا”.

ويتنافس قادة الأحزاب بمن فيهم نتنياهو ورئيس حزب “يش عتيد” يائير لابيد، ونفتالي بينيت من “يمينا” على المنصب منذ ظهور النتائج غير الحاسمة للانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي،  الرابعة التي تجريها إسرائيل خلال عامين.

ولا تملك الكتلة المؤيدة لنتنياهو وتلك المناهضة له طريقا واضحا نحو أغلبية إئتلافية، حيث يُعتبر حزب اليمين “يمينا” الذي يترأسه بينيت، وحزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي، برئاسة منصور عباس، القوتين المؤثرتين في ترجيح ميزان القوى لصالح واحدة من الكتلتين. ولم يعلن أي منهما، بينيت، بمقاعده السبعة، وعباس، بمقاعده الأربعة، عن التزامهما لأي من الكتلتين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل لمخاطبة أنصاره بعد انتخابات 23 مارس، في المقر الانتخابي لحزبه الليكود في القدس، فجر الأربعاء ، 24 مارس ، 2021. (AP Photo / Ariel Schalit)

ويحاول كلا الجانبين كسب ود عباس منذ الانتخابات، لكن الأخير التزم الصمت بشأن الطرف الذي يفضل منحه الدعم. يوم الثلاثاء، زعم تقرير أنه يميل نحو إعطاء الدعم الخارجي لحكومة بقيادة نتنياهو.

وقد التقى بقادة أحزاب معارضة لنتنياهو، بمن فيهم لابيد، وبيني غانتس، رئيس حزب “أزرق أبيض”، وميراف ميخائيلي، رئيسة حزب “العمل”، لمناقشة ائتلاف محتمل.

يوم السبت، قام المشرع عن حزب الليكود، أيوب قرا، بزيارة عباس وسعى لتصويره على أنه مختلف عن المشرعين العرب الآخرين الذين لطالما بغضهم اليمين الإسرائيلي.

وأفاد تقرير أن عباس يشترط دعمه بسلسلة من المطالب للوسط العربي، من ضمنها تخصيص ميزانيات لمكافحة الجريمة، تعديل ما يُسمى بـ”قانون الدولة القومية”، منح تصاريح بناء في البلدات العربية، ورفع نسبة الموظفين العرب في القطاع العام.

ومن المتوقع أن يدلي عباس ببيان للجمهور باللغة العبرية يوم الخميس.

لا يوجد لدى أي من الكتل السياسية مسار واضح نحو تشكيل إئتلاف حتى مع دعم عباس، بسبب الخلافات الأيديولوجية بين الأحزاب في كل كتلة محتملة.

رئيس حزب “القائمة العربية الموحدة”، منصور عباس، في مقر الحزب بمدينة طمرة، في ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Flash90)

استبعد نواب يمينيون من كلا الجانبين الشراكة مع أحزاب عربية، مما يعقّد من إمكانية تشكيل إئتلاف أغلبية، الذي قد يتطلب دعم الأحزاب العربية.

كما أن هناك خلافات في الكتلة المناهضة لنتنياهو بشأن هوية الشخص الذي سيقودها.

يوم الثلاثاء، حث زعيم حزب “الأمل الجديد”، غدعون ساعر، لابيد، الذي يقود أكبر حزب في المعسكر المناهض لنتنياهو، على “وضع الكبرياء جانبا”، في دعوة كما يبدو إلى منح بينيت الفرصة في تولي منصب رئاسة الحكومة أولا في إطار اتفاق محتمل للتناوب على المنصب.

لكن لابيد أصر على أن الأحزاب في الكتلة يجب أن توصي به أولا كمرشحها لرئاسة الوزراء، حتى يكلفه ريفلين بمهمة تشكيل حكومة. وقال لابيد إنه بمجرد حدوث ذلك، لن يكون هناك “شيء أنا لست على استعداد للتفكير فيه”.

زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، يتحدث في مقر الحزب في تل أبيب، ليلة الانتخابات، 23 مارس، 2021. (Miriam Alster / Flash90)

قبل انتخابات 23 مارس، استبعد بينيت الجلوس في حكومة برئاسة لابيد، وكذلك فعل ساعر، الذي فاز حزبه “الأمل الجديد” بستة مقاعد.

التقى لابيد، الذي يعد حزبه الوسطي بمقاعده الـ 17 الفصيل الأكبر في “كتلة التغيير” التي تسعى لاستبدال نتنياهو، مع العديد من قادة الأحزاب الأخرى في الأيام الأخيرة كجزء من جهود بناء الائتلاف. وقد أعلنت حتى الآن أحزاب “يسرائيل بيتنو” (سبعة مقاعد) والعمل (سبعة) و”ميرتس” (ستة) عن أنها ستوصي بتكليف لابيد بتشكيل الحكومة المقبلة – بإجمالي 37 مؤيدا. قد يوصي خمسة أعضاء من “القائمة المشتركة” المكونة من ستة أعضاء أيضا بلابيد.

يوم الثلاثاء، أعلن غانتس أن حزبه “أزرق أبيض” (ثمانية مقاعد) سيدعم لابيد “تلقائيا”، شريط أن يضمن له هذا الدعم الفوز بالمقاعد ال61 من أصل 120 في الكنيست الضرورية لتشكيل الحكومة.

نتنياهو، الذي فاز حزبه الليكود بثلاثين مقعدا، يمكن أن يتوقع أيضا دعم أحزاب “شاس” (تسعة)، و”يهدوت هتوراة” (سبعة) و”الصهيونية المتدينة” (ستة) له – 52 مقعدا بالمجموع.

وأكدت أخبار القناة 13 أن ممثلين عن لابيد وبينيت اتفقوا من حيث المبدأ على التناوب على منصب رئيس الحكومة، لكنهم ما زالوا على خلاف بشأن من سيتولى المنصب أولا.

أحد المخاوف الرئيسية التي يتقاسمها الطرفان هو أنه إذا شكلا حكومة وترك نتنياهو السياسة، فسيكون الطرف الآخر قادرا على تشكيل ائتلاف بديل دون تسليم رئاسة الوزراء، وفقا للتقرير.

كما من المتوقع أن يلتقي بينيت بلابيد ونتنياهو في نهاية الأسبوع، وفقا للشبكة التلفزيونية.

يُعتقد أيضا أن نتنياهو يبحث عن “منشقين” في الأحزاب المعارضة له مما سيمنحه الأغلبية، لا سيما في حزب “الأمل الجديد”، المقرب أيديولوجيا من الليكود والذي انضم إليه عدد كبير من أعضاء الليكود السابقين، لكنه يعارض استمرار نتنياهو في الحكم.

وقال مشرعون من “الأمل الجديد” إنهم تلقوا عروضات مغرية لترك حزبهم، لكنهم رفضوها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال