ريفلين يبدأ محادثات بشأن تفويض جديد لتشكيل حكومة، ومن المتوقع أن يمنح الفرصة للابيد
بحث

ريفلين يبدأ محادثات بشأن تفويض جديد لتشكيل حكومة، ومن المتوقع أن يمنح الفرصة للابيد

أمام الرئيس ثلاثة أيام لاختيار مرشح بعد أن فشل نتنياهو في المحاولة الأولى؛ الضغوط تتزايد على بينيت، زعيم يمينا، لعدم المشاركة مع "كتلة التغيير" في حكومة وحدة

الرئيس رؤوفين ريفلين في حدث للجنود البارزين كجزء من احتفالات إسرائيل بعيد الاستقلال 73 ، في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 15 أبريل، 2021.(Flash90)
الرئيس رؤوفين ريفلين في حدث للجنود البارزين كجزء من احتفالات إسرائيل بعيد الاستقلال 73 ، في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 15 أبريل، 2021.(Flash90)

سيبدأ الرئيس رؤوفين ريفلين يوم الأربعاء مشاورات تهدف إلى تحديد المرشح الذي سيكلفه بمهمة تشكيل حكومة جديدة، بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن فشله في المحاولة الأولى.

وقال مكتب ريفلين إنه سيتصل بممثلي الأحزاب “بخصوص عملية تشكيل الحكومة” صباح الأربعاء. التكهنات تشير الآن إلى أنه قد يمنح على الأرجح يائير لابيد، رئيس حزب “يش عتيد”، الفرصة لتشكيل ائتلاف حكومي، مع العلم أن لابيد وزعيم حزب “يمينا”، نفتالي بينيت، يجريان مفاوضات سيشغل بينيت بموجبها منصب رئيس الوزراء أولا في اتفاقية تناوب على رئاسة الحكومة.

يبدو أن محاولة بينيت لتأمين التفويض لنفسه، على الرغم من امتلاكه سبعة مقاعد فقط، يبدو أنها ستفشل وسط تقارير تفيد بأن الليكود لم يعد يفكر في دعمه.

جاء التغيير في الموقف بسبب رفض بينيت استبعاد تشكيل حكومة مع خصوم نتنياهو السياسيين، حسبما أفادت أخبار القناة 12 يوم الثلاثاء.

في حين أن حزب نتنياهو لم يعلن صراحة أنه سيوصي ببينيت، أشارت العديد من التقارير إلى أن “الليكود” كان يفكر في القيام بذلك كوسيلة لمنع زعيم “يمينا” من تشكيل ائتلاف مع الأحزاب المعارضة لنتنياهو.

حتى لو تم تسليم لابيد التفويض، تواجه الكتلة المتنافسة من الأحزاب مهمة صعبة لجمع كل مجموعاتها المتباينة معا وبناء أغلبية في الكنيست، وفي الوقت الحالي يستمر نتنياهو في شغل منصب رئيس وزراء الحكومة الانتقالية.

زعيم حزب يش عتيد، يائير لابيد، يتحدث في اجتماع أسبوعي للحزب في الكنيست، 5 مايو، 2021. (Courtesy)

في غضون ذلك، واصل اليمين محاولة الضغط على حزب “يمينا”، الذي يتزعمه بينيت، لرفض الشراكة مع أحزاب اليسار والوسط التي تشكل ما يسمى بـ”كتلة التغيير”، إلى جانب حزبي “الأمل الجديد” و”يسرائيل بيتنو” اليمينيين.

في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، حثه الحاخام حاييم دروكمان، الذي يُنظر إليه على أنه زعيم روحي رئيسي للمعسكر القومي المتدين، الذي ينتمي إليه بينيت، على عدم الانضمام إلى حكومة “الوحدة الوطنية” مع لابيد.

وقال دروكمان لأخبار القناة 12: “أنا حقا أقدّر واحترم نفتالي بينيت. ينبغي عليه أن يقول بشكل لا لبس فيه، ’لن أقوم بتشكيل حكومة يسار’ ستدمر الكثير”.

وقد شارك نتنياهو، الذي كان يضغط أيضا على بينيت لعدم تشكيل حكومة مع منافسيه، مقطع فيديو على حسابه على “تويتر”.

الحاخام حاييم دروكمان (يسار) نفتالي بينيت (وسط) وبتسلئيل سموتريتش يحضرون انطلاق الحملة الانتخابية لحزب يمينا اليميني، قبل الانتخابات العامة الإسرائيلية، 12 فبراير، 2020. (Tomer Neuberg / FLASH90)

وقال نتنياهو في التغريدة، “نفتالي، ورقم 2 في يمينا، أييليت شاكيد، أصغيا للحاخام دروكمان”.

في غضون ذلك، حض بتسلئيل سموتريتش، زعيم حزب “الصهيونية المتدينة”، وهو إئتلاف يضم حزب “عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية) اليميني المتطرف وحزب “نوعم” المعادي للمثليين، اليمين على مواصلة المعركة، وقال “لم ينته أي شيء”.

ولقد رفض سموتريتش الدخول إلى حكومة تعتمد على دعم خارجي من حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي، وهو ما قوض جهود نتنياهو في تشكيل حكومة في نهاية المطاف، على الرغم من أن رئيس الوزراء ألقى باللائمة بشكل علني على حزب “يمينا”.

وكتب سموتريتش بعد انقضاء المهلة الممنوحة لنتنياهو في منتصف الليل، “إخواني في المعسكر القومي، ارفعوا رؤوسكم. لم ينته أي شيء. ما زلنا بعيدين عن خسارة هذه المعركة”.

أعاد نتنياهو رسميا التفويض الممنوح له لتشكيل الحكومة إلى ريفلين قبل دقائق قليلة من انتهاء الموعد النهائي، وأمام الرئيس الآن ثلاثة أيام ليقرر أفضل السبل للمضي قدما.

في بيان صدر بعد انتهاء المهلة الممنوحة لنتنياهو في منتصف الليل، ألقى حزب الليكود باللائمة على بينيت في منع نتنياهو من تحقيق الأغلبية، وقال الليكود: “بسبب رفض بينيت الالتزام بحكومة يمينية، وهي خطوة كانت ستؤدي بالتأكيد إلى تشكيل حكومة مع انضمام أعضاء كنيست إضافيين، أعاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التفويض إلى الرئيس”.

نتنياهو، الذي شغل منصب رئيس الوزراء لمدة 12 سنة متتالية، بعد فترة ثلاث سنوات من 1996-1999، مُنح الفرصة الأولى لتشكيل حكومة بعد انتخابات 23 مارس – الانتخابات الإسرائيلية الرابعة خلال عامين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الكنيست في القدس، 21 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

يمكن للرئيس الآن إعطاء التفويض لعضو الكنيست آخر، ويمكنه أيضا إعادة التفويض إلى الكنيست، الذي سيكون أمامه 21 يوما للاتفاق على مرشح يدعمه 61 أو أكثر من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120؛ إذا فشل ذلك، ستتجه إسرائيل تلقائيا إلى انتخاباتها الخامسة منذ أبريل 2019.

وتكهنت تقارير إعلامية عبرية نقلا عن مصادر سياسية رفيعة أن لابيد سيُمنح الفرصة التالية لتشكيل حكومة، لأنه حصل على ثاني أكبر عدد من التوصيات بعد نتنياهو عندما تشاور ريفلين مع ممثلي الأحزاب الشهر الماضي. حصل زعيم الليكود على الفرصة الأولى لتشكيل ائتلاف في 6 أبريل، بعد تلقي 52 توصية مقابل 45 توصية على لابيد.

ويجري لابيد وبينيت مفاوضات على شروط الائتلاف الحكومي في الأسابيع الأخيرة، ويقال إنهما توصلا إلى اتفاق في العديد من المجالات، مع استعداد زعيم “يش عتيد” للسماح لبينيت بأن يكون الأول في شغل منصب رئيس الوزراء في “حكومة الوحدة”. إن قدرة ما يسمى بـ “كتلة التغيير” للأحزاب المناهضة لنتنياهو على الفوز بأغلبية في الكنيست غير واضحة، لأنها ستكون بحاجة لدعم أحزاب ذات أيديولوجيات متنوعة جذريا. ومع ذلك، فإن حقيقة أن الليكود حاول استمالة الحزب الإسلامي المحافظ “القائمة العربية الموحدة” لدعم ائتلاف بقيادة نتنياهو تشير كما يبدو إلى أنه كسر أحد المحرمات التاريخية على الأحزاب العربية التي تلعب دورا حاسما في تشكيل حكومة إسرائيلية.

الرئيس رؤوفين ريفلين يلتقي بممثلي حزب يش عتيد في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 5 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

قبل الموعد النهائي ليلة الثلاثاء، دعا بينيت إلى تشكيل حكومة يمينية وقال إنه سيدعم ائتلافا بقيادة نتنياهو بشرط حصوله على أغلبية في الكنيست؛ إذا لم يتحقق هذا الشرط،  سيدعم بينيت، كما قال، حكومة وحدة مع “كتلة التغيير” التي تعهدت بإسقاط رئيس الوزراء.

ونقلت أخبار القناة 12 يوم الثلاثاء عن مسؤولين كبار لم تسمهم قولهم إنهم تحدثوا مؤخرا مع ريفلين، وقالوا إن الرئيس سيكلف لابيد، وليس بينيت، بتشكيل حكومة. وبحسب الشبكة التلفزيونية، قد يصدر ريفلين قرارا في أقرب وقت الأربعاء.

أمضى لابيد الأسابيع العديدة الماضية في حشد دعم كتلة التغيير – التي تتكون من أحزاب يش عتيد (17 مقعدا)، أزرق أبيض (8)، يسرائيل بيتنو (7)، العمل (7)، الأمل الجديد (6)، ميرتس (6) – لكنه أجرى أيضا محادثات مع أحزاب إضافية بما في ذلك يمينا (7) ، القائمة العربية الموحدة (4) والقائمة المشتركة (6)، وسوف يحتاج لدعم معظم هذه الأحزاب لتشكيل حكومة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال