ريفلين سيكلف غانتس بتشكيل حكومة بعد حصوله على 61 توصية
بحث

ريفلين سيكلف غانتس بتشكيل حكومة بعد حصوله على 61 توصية

زعيم حزب ’يسرائيل بيتنو’ المتشدد ليبرمان ينضم إلى المشرعين العرب في تأييد تولي زعيم حزب ’أزرق أبيض’ رئاسة الوزراء، مما يعطيه الفرصة الأولى لتشكيل حكومة

الرئيس رؤوفين ريفلين وزعيم "ازرق ابيض" بيني غانتس يلتقيان في مقر إقامة الرئيس، 15 نوفمبر 2019 (Mark Neiman/GPO)
الرئيس رؤوفين ريفلين وزعيم "ازرق ابيض" بيني غانتس يلتقيان في مقر إقامة الرئيس، 15 نوفمبر 2019 (Mark Neiman/GPO)

أعلن الرئيس رؤوفين ريفلين يوم الأحد أنه سيكلف بيني غانتس بتشكيل حكومة بعد أن حصل زعيم حزب “أزرق أبيض” على موافقة أغلبية أعضاء الكنيست.

وجاء إعلانه بعد وقت قصير من انضمام زعيم “يسرائيل بيتنو” أفيغدور ليبرمان إلى القائمة المشتركة وقائمة العمل-جيشر-ميريتس في تأييد غانتس لمنصب رئيس الوزراء. ومع الدعم الذي قدمه ليبرمان خلال المشاورات مع ريفلين، حصل غانتس على 61 توصية من أصل 120، مقارنة بـ 58 توصيات برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ومع ذلك، قال ريفلين إنه سيدعو كل من غانتس ونتنياهو لإجراء محادثات ليلة الأحد، في محاولة على ما يبدو لتشجيع حكومة وحدة بين أكبر حزبين.

وحصل حزب الليكود الذي يترأسه نتنياهو على 36 مقعدا في الكنيست في الانتخابات الوطنية – الثالثة في غضون عام – مقارنة بـ 33 لحزب “أزرق أبيض”، لكن الكتلة اليمينية لزعيم الليكود فشلت مرة أخرى في حشد أغلبية برلمانية.

الرئيس رؤوفن ريفلين يستضيف رئيس حزب “يسرائيل بيتينو’ أفيغدور ليبرمان، 15 مارس 2020 (Kobi Gideon / GPO)

وقد رفض حزب “يسرائيل بيتنو” اليميني، الذي كان حليفا مقربا من حزب الليكود، الانضمام إلى ائتلاف بقيادة نتنياهو بعد جولتي الانتخابات السابقتين. ودعم ليبرمان في أبريل 2019 نتنياهو لرئاسة الوزراء؛ وامتنع عن تأييد أي من المرشحين بعد تصويت سبتمبر.

وشكل دعم ليبرمان لغانتس تحالفاً غير متوقع بين وزير الدفاع السابق المتشدد، الذي طالما وصف المشرعين العرب بأنهم “متعاطفون مع الإرهاب” والقائمة المشتركة ذات الغالبية العربية، بينما يهدف كلاهما إلى الإطاحة بنتنياهو.

وحتى الأسبوع الماضي، بدا أن المسار الواقعي الوحيد لغانتس نحو الائتلاف هو حكومة أقلية يسارية وسطية مدعومة من الخارج من قبل القائمة المشتركة، وهو احتمال مثير للجدل تعهد زعيم الوسط بأنه لن ينتهجه قبل الانتخابات. ويبدو أن المعارضة الصاخبة من قبل أعضاء “أزرق أبيض” اليمينيين، تسفي هاوزر ويوعاز هندل، اضافة الى أورلي ليفي-أبيكاسيس من حزب العمل-جيشر-ميريتس، الذين تعهدوا بالتصويت ضد حكومة أقلية، قد قضت على هذا السيناريو.

وأشارت دعوة ريفلين الأحد إلى غانتس ونتنياهو إلى أن الرئيس يسعى إلى دفع حكومة وحدة وطنية. ولم تنجح الجهود لفرض حكومة وحدة وطنية بعد انتخابات سبتمبر.

وبينما أعطت القائمة المشتركة دعمها لغانتس في وقت سابق يوم الأحد، حددت القائمة أنها ستدعم فقط جهوده لتشكيل حكومة يسار وسط تحل محل نتنياهو، وليس أي تحركات نحو حكومة وحدة.

صورة مركبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) وبيني غانتس في مراكز اقتراع في القدس وروش هاعين، على التوالي، خلال انتخابات الكنيست، 2 مارس 2020. (Marc Israel Sellem / POOL، AP Photo / Sebastian Scheiner)

وقال رئيس الحزب، أيمن عودة، إنه إذا قرر غانتس ونتنياهو محاولة تشكيل حكومة وحدة، “سنكون أكبر معارضيها

وأضاف عودة أن حزب “التجمع” الشريك في القائمة المشتركة، والذي كان معارضا للتوصية بغانتس، اتخذ على الرغم من ذلك قرار “شجاعا” وأوصى به. بعد انتخابات سبتمبر، اختار الأعضاء الثلاثة من حزب “التجمع” عدم التوصية بتكليف غانتس بتولي مهام رئاسة الوزراء، على خلاف الأعضاء الآخرين في القائمة المشتركة.

ووسط زيادة الإجراءات الوقائية بسبب أزمة فيروس كورونا، بدأ ريفلين جولة مشاوراته مع ممثلي الاحزاب صباح الأحد قبل أن يقرر من سيكلف بتشكيل الحكومة بعد الانتخابات العامة التي اجريت في وقت سابق من هذا الشهر.

وبعد الانتخابات، تقع على عاتق الرئيس الإسرائيلي مهمة تكليف أحد أعضاء الكنيست الـ 120 المنتخبين في انتخابات 2 مارس بتشكيل إئتلاف حكومي يحظى بدعم أغلبية أعضاء الكنيست.

وقال ريفلين، في افتتاح المشاورات التي تجري بتمثيل محدود من كل حزب وبدون صحافة بسبب القيود المفروضة على تجمعات أكثر من 10 أشخاص، إن الجهود المبذولة للتعامل مع تفشي المرض يجب ألا تأتي “على حساب الديمقراطية الإسرائيلية”.

وقال الرئيس في تصريحات تم بثها عبر الإنترنت ”من المهم أن نتبع القواعد والتعليمات وألا نفسح المجال للخوف أو الذعر. إن هذا وقت عصيب، ليس فقط بالنسبة للنظام الصحي واقتصادنا، ولكن بالنسبة لنا جميعا كمجتمع”، وأضاف “إن نجاح دولة إسرائيل في التعامل مع هذه الأزمة المتطرفة يكمن في أيدي مجتمعنا المدني. الآن هو الوقت الذي يُطلب فيه منا الحفاظ على الهدوء وتجنب الهستيريا”.

ولقد ارتفع عدد الإسرائيليين الذين تم ت ن إثنين من المرضى لا يزالان في حالة خطيرة، في حين وصفت حالة 11 منهم بالمتوسطة، بينما يعاني البقية من أعراض خفيفة فقط.

وتابع ريفلين قائلا “إن التعامل مع حالات الطوارئ لم يأت على حساب الديمقراطية الإسرائيلية، بل عززها وجعل بلدنا، دولة إسرائيل ، أكثر صمودا. إننا ملتزمون، أكثر من أي وقت مضى، في ضوء الحاجة الملحة لتشكيل حكومة، لإجراء العمليات الديمقراطية الأساسية، حتى في وقت الأزمات”.

لكنه أضاف محذرا “هذه ليست استشارة عادية. نحن بحاجة إلى العمل لتشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن”.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يلتقي مع ممثلين من حزب ’الليكود’ خلال جولة من المشاورات في مقر رؤساء إسرائيل في القدس لتحديد رئيس الوزراء المقبل، 15 مارس، 2020.
(Screenshot: YouTube)

خلال لقائه أولاً بممثلي الليكود، الحزب الأكبر، أعرب ريفلين مرارا وتكرارا عن دعمه لحكومة الوحدة، قائلاً إنها إرادة الناخبين وحذر من إمكانية إجراء انتخابات رابعة في حال عدم كسر حالة الجمود السياسي.

وأبلغ وزير السياحة يريف ليفين، الذي قاد فريق حزب الليكود في المفاوضات الإئتلافية، ريفلين، أن الليكود عرض خيارين على “أزرق أبيض” للانضمام إلى حكومة وحدة.

الخيار الأول سيكون حكومة “طوارئ” لمدة نصف سنة بقيادة نتنياهو، يحصل خلالها حزبا “أزرق أبيض” والليكود على عدد متساو من المناصب الوزارية. لمدة ستة أشهر، سيوافق زعيم الليكود على الامتناع عن إقالة أي وزير من “أزرق وأبيض” ، وفي المقابل، سيُحظر على أعضاء الكنيست من التحالف الوسطي دعم الإطاحة بالحكومة في تصويت بحجب الثقة.

في الخيار البديل قال نتنياهو إنه سيكون على استعداد لمناقشة فكرة تشكيل حكومة لمدة أربع سنوات، سيكون هو فيها خلال العامين الأولين رئيسا للوزراء، في حين سيكون غانتس نائبا له، قبل أن يقوم الاثنان بتناوب الأدوار لفترة متساوية من الزمن.

وقال ليفين “هذا ليس الوقت المناسب لحكومات أقلية، وليس هذا هو الوقت المناسب لإجراء التغييرات. حان وقت الاستقرار. لقد حان الوقت لحكومة يقودها أشخاص من ذوي الخبرة. إن الأحزاب التي دعمت رئيس الوزراء نتنياهو فازت ب 58 مقعدا، أكثر بكثير من مؤيدي غانتس”.

وأضاف ليفين، منتقداً فكرة وجود حكومة أقلية بدعم القائمة المشتركة، “لا توجد في الأوقات الروتينية ولا في حالات الطوارئ مساحة لحكومة تعتمد على الأشخاص الذين لا يقبلون إسرائيل كدولة يهودية ويدعمون الإرهاب”.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مشاروات مع ممثلين عمن حزب ’الليكود’ خلال جولة من المشاورات في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 15 مارس، 2020. (Neyman/GPO)

في وقت سابق يوم الأحد، حث نتنياهو بنفسه غانتس على قبول أحد الخيارين.

مستخدما “تويتر” لشرح اقتراحه كتب نتنياهو “”في مواجهة حالات الطوارئ العالمية والوطنية، يجب علينا توحيد القوى وإنشاء حكومة قوية ومستقرة يمكنها تمرير الميزانية واتخاذ قرارات صعبة”.

كما كرر رئيس الوزراء دعوته لرئيس حزب “العمل غيشر ميريتس”، عمير بيريتس، ورئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، للانضمام إلى أي حكومة يتم تشكيلها.

وقال: “إن دولة إسرائيل بحاجة إليها (حكومة وحدة)، شعب اسرائيل يتوقع ذلك”.

لكن غانتس قال ردا على ذلك: “من يريد الوحدة لا يقوم بتأجيل محاكمته الجنائية في الواحدة فجرا، ولا يرسل لوسائل الإعلام ’خطة لوحدة طوارئ’- وإنما يقوم بإرسال فريق تفاوض لإجراء لقاء. على عكسك، سأستمر في دعم كل عمل صحيح للحكومة دون أي اعتبار سياسي. عندما تكون جادا – سنتحدث”.

قبل ساعات من ذلك، أعلنت المحكمة المركزية في القدس عن تأجيل بدء محاكمة نتنياهو في ثلاث قضايا فساد، بعد أن أعلن وزير العدل، أمير أوحانا، في منتصف الليل “حالة الطوارئ” لمدة 24 ساعة في نظام المحاكم الإسرائيلي، “في إطار الجهود الوطنية لمنع انتشار فيروس كورونا”.

ويعني القرار أنه سيكون بإمكان المحاكم عقد جلسات طارئة فقط للبت في مسائل تتعلق باعتقال وتمديد اعتقال سجناء وأوامر اعتقال إدارية، وجرائم بموجب التشريع “المتعلق بحالة الطورائ الخاصة” ومساعدات مؤقتة معينة في الشؤون المدنية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال