روسيا سلمت إسرائيل غرضا شخصيا تعود ملكيته للجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين
بحث

روسيا سلمت إسرائيل غرضا شخصيا تعود ملكيته للجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين

مكتب نتنياهو ينفي النبأ، لكن رئيس الوزراء يؤكد عمليات البحث عن رفات عميل الموساد في سوريا. ابنة كوهين: رئيس الوزراء لم يطلعنا على أي مستجدات ولا أعرف ما إذا كانت هذه "مجرد حيلة سياسية"

الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، الذي أعدم في سوريا في عام 1965. (Israel GPO)
الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، الذي أعدم في سوريا في عام 1965. (Israel GPO)

أفاد تقرير تلفزيوني يوم الثلاثاء أنه تم مؤخرا تسليم غرضا يُعتقد أن ملكيته تعود للجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين بعد العثور عليه في سوريا. كما زعم التقرير حدوث “تطور دراماتيكي” في البحث عن رفات الجاسوس الذي تم إعدامه.

وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقناة i24NEWS أن عمليات البحث جارية عن رفات كوهين، لكنه لم يعلق على الغرض الذي يعتقد أن ملكيته تعود اليه.

وقال نتنياهو في مقطع من المقابلة، في إشارة إلى عمليات البحث: “هذا صحيح، لكن هذا كل ما يمكنني قوله”.

ونفى مكتبه في وقت لاحق الأخبار المتعلقة بالغرض الخاص بكوهين، واصفا إياه بأنه “كاذب”، على الرغم من أنه لم ينف هذا التفصيل عند إجراء مقابلة مع الشبكة.

ونقلت الشبكة الإسرائيلية عن مصدر حكومي سوري لم تذكر اسمه قوله إن الغرض قد يكون وثيقة أو بقايا من ملابس كوهين وأن إسرائيل استملته من روسيا، التي تبحث عن رفات الجاسوس في مخيم اليرموك  في دمشق.

وأضاف التقرير، دون الخوض في التفاصيل، أنه يجري فحص الغرض للحصول على مزيد من الأدلة.

ونُقل عن المصدر السوري قوله في التقرير أيضا أن سوريا وروسيا، الداعمة لنظام الأسد في الحرب الأهلية السورية، على خلاف حول ما سيُطلب من إسرائيل تقديمه مقابل الحصول على معلومات عن رفات كوهين.

في المقابلة، شدد نتنياهو على أنه ملتزم بإعادة جميع الجنود الإسرائيليين الذين قٌتلوا والمفقودين المحتجزين في الخارج، وتباهى بعلاقاته الوثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي نسب إليها الفضل في أحدث التطورات في البحث عن كوهين.

ولم تعلق عائلة كوهين للشبكة التلفزيونية على التقرير الذي جاء قبل انتخابات الكنيست في 23 مارس. وقالت ابنته في مقابلة منفصلة إن نتنياهو لم يطلع الأسرة على عمليات البحث، وانتقدت رئيس الوزراء لإعلانه ذلك عبر وسائل الإعلام.

صوفي بن دور (Screen capture: Channel 12 News

وقالت صوفي بن دور لأخبار القناة 13: “لم يتحدثوا معنا. ليس لديّ أي فكرة عما إذا كانت هذه مجرد حيلة سياسية قبل الإنتخابات في 23 مارس”.

وكانت روسيا قد ساعدت أيضا في العثور على رفات الجندي الإسرائيلي زخاري باومل، الذي فُقد في حرب لبنان الثانية في عام 1982 وأعيدت جثته إلى إسرائيل في أبريل 2019. هذا التطور حدث هو أيضا قبل فترة قصيرة من الانتخابات العامة في إسرائيل.

في مقابلة أجريت الأسبوع الماضي، أعربت أرملة كوهين عن شكوكها بشأن تقرير أفاد بأن جنود روس يقومون بعمليات بحث عن رفاته.

وقالت ناديا كوهين إن هناك “أمل” في التقرير الذي نشره موقع “راي اليوم” الإخباري، ولكن الحكومة الإسرائيلية لم تطلعها على أي مستجدات.

وقالت للقناة 13 “لم يكن ذلك على رأس قائمتهم لعقود”، في إشارة إلى القادة الإسرائيليين، وأضافت “هناك فرح وهناك حزن وهناك خوف وأنا أتساءل، لماذا الآن فقط؟”

وتكهن المحلل العسكري للشبكة التلفزيونية، ألون بن دافيد، أن نتنياهو يرغب في تحقيق ذلك قبل الانتخابات القريبة.

جاء التقرير بعد وقت قصير من بث وسائل إعلام حكومية روسية ما قالت إنها لقطات لم تُعرض من قبل لكوهين في دمشق خلال الستينيات، عندما كان عميلا إسرائيليا نشطا. تم نشر اللقطات في الوقت الذي لعبت فيه موسكو دور الوساطة في المفاضات للإفراج عن شابة إسرائيلية عبرت الحدود إلى سوريا الشهر الماضي، وأعيدت إلى إسرائيل كجزء من صفقة تبادل مزعومة.

اخترق كوهين المستويات العليا من القيادة السياسية السورية في السنوات التي سبقت حرب الأيام الستة عام 1967، ويُنسب إلى المعلومات التي حصل عليها دور رئيسي في النجاح المذهل الذي حققته إسرائيل في تلك الحرب.

حوكم وأعدم من قبل الحكومة السورية بتهمة التجسس في 18 مايو 1965، بعد أن نجح في اختراق الحكومة السورية تحت الاسم المستعار كامل أمين ثابت لمدة أربع سنوات.

لم يتم إرجاع رفات كوهين من سوريا، على الرغم من عقود من النداءات من قبل عائلته. وقد طلبت إسرائيل مساعدة روسيا في جهود إعادة رفاته، ولكن دون جدوى حتى الآن.

في عام 2018، استعاد جهاز التجسس الإسرائيلي “الموساد” ساعة يد تعود ملكيتها لكوهين وأعادها إلى إسرائيل في عملية خاصة. ولم يفسر مكتب رئيس الوزراء الطريقة التي استعيدت فيها الساعة، التي كانت في “أيدي العدو”.

الرئيس رؤوفين ريفلين وناديا كوهين، في احتفال بمناسبة الذكرى الخمسين لوفاة جاسوس الموساد ايلي كوهين، 18 مايو 2015. (Haim Zach / GPO)

على مر السنين، وجهت ناديا كوهين دون جدوى عدة نداءات للحكومة السورية للإفراج عن رفات زوجها الراحل. في عام 2008، ادعى مدير مكتب سابق للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد أن لا أحد يعرف مكان دفن كوهين.

وقال منذر الموصلي في لقاء أجري معه: “تم نقل القبر بعد يوم أو يومين. كنا نخشى أن تقوم إسرائيل بإرسال قوات لأخذ الجثة”.

وأضاف: “من الصعب العثور على عظام كوهين. لقد وعد الأسد بإعادة عظام كوهين، ولكن عندما سأل عنها، قال له مسؤولون أمنيون: ’يا سيدي، لا نعرف مكان القبر’، لذلك لم يستطع أن يقطع وعدا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال