روسيا تنظم تصدير الحبوب الأوكرانية من المناطق المحتلة
بحث

روسيا تنظم تصدير الحبوب الأوكرانية من المناطق المحتلة

السلطات التي نصبتها القوات الروسية في جنوب أوكرانيا تعلن انطلاق أول سفينة محملة بسبعة آلاف طن من الحبوب الأوكرانية من مرفأ بيرديانسك، في أول عملية تصدير من نوعها

(ملفات) في هذه الصورة التي تم التقاطها في 14 يونيو / حزيران 2022، يقوم جندي روسي بدورية على كورنيش بيرديانسك، وسط العملية العسكرية الروسي المستمرة في أوكرانيا.(Photo by Yuri KADOBNOV / AFP)
(ملفات) في هذه الصورة التي تم التقاطها في 14 يونيو / حزيران 2022، يقوم جندي روسي بدورية على كورنيش بيرديانسك، وسط العملية العسكرية الروسي المستمرة في أوكرانيا.(Photo by Yuri KADOBNOV / AFP)

أعلنت السلطات التي نصبتها قوات الاحتلال الروسية في جنوب أوكرانيا الخميس انطلاق أول سفينة محملة بسبعة آلاف طن من الحبوب الأوكرانية من مرفأ بيرديانسك، في أول عملية تصدير من نوعها.

وتتهم كييف منذ أسابيع روسيا بسرقة محاصيلها من القمح في المناطق التي احتلتها في جنوب البلاد لإعادة بيعها بصورة غير مشروعة في العالم.

وكانت الشحنات تصدر حتى الآن برا وعبر السكك الحديد، بحسب وسائل إعلام وكييف.

وفتحت روسيا الآن خطا بحريا لتصدير القمح الأوكراني إلى دول أخرى.

وأعلن رئيس الإدارة المحلية الموالية لموسكو في المنطقة إيفغيني باليتسكي على تلغرام “بعد عدة أشهر من التوقف، أبحرت سفينة شحن أولى من ميناء بيرديانسك التجاري، توجه سبعة آلاف طن من الحبوب إلى دول صديقة”.

وأضاف أن “سفن وزوارق القاعدة العسكرية البحرية التابعة لأسطول البحر الأسود في نوفوروسيك تتولى ضمان أمن سفينة الشحن”.

ولم يوضح وجهة الحمولة.

واحتل الجيش الروسي ميناء بيرديانسك على بحر آزوف منذ بدء الغزو في 24 شباط/فبراير.

ويقع المرفأ في منطقة زابوريجيا التي تحتل روسيا القسم الأكبر منها، كما تحتل منطقة خيرسون المجاورة لها.

وأعلنت سلطات المنطقتين “تأميم” كل البنى التحتية والمنشآت التجارية التابعة للدولة الأوكرانية وشراء محاصيل المزارعين في المنطقة.

واعلن مسؤول آخر في السلطات المحلية الموالية لموسكو فلاديمير روغوف الخميس لوكالة ريا نوفوستي للانباء أنه قد يتم تصدير 1,5 مليون طن من الحبوب عبر بيرديانسك.

وابحرت السفينة المحملة قمحا في ظل مخاوف عالمية من حدوث أزمة غذائية حادة بسبب الهجوم الروسي على أوكرانيا التي تعد من كبار منتجي الحبوب في العالم ولم يعد بوسعها تصدير محاصيلها من المرافئ التي لا تزال تسيطر عليها.

من جهتها، تؤكد روسيا أنها ستسمح بإبحار السفن الأوكرانية المحملة بالمواد الغذائية إذا نزع الجيش الأوكراني الألغام التي زرعها في مياهه.

وترفض كييف إزالة الألغام خشية أن تهاجم القوات الروسية عندها السواحل الأوكرانية على البحر الأسود، في حين أنها خسرت كل شواطئها المطلة على بحر آزوف.

ولم تفض محادثات بهذا الصدد بمشاركة تركيا والأمم المتحدة إلى اي نتيجة حتى الآن.

 استفتاء لضم المناطق المحتلة 

في المقابل، تعجز روسيا أيضا عن تصدير انتاجها الزراعي نتيجة العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب هجومها على أوكرانيا.

ونصبت موسكو في كل من خيرسون وزابوريجيا “إدارات عسكرية ومدنية” تتولى إضفاء الطابع الروسي على المنطقتين.

وتقول السلطات المحلية إنها تمهد لضم المنطقتين إلى روسيا من خلال تنظيم استفتاء في الأشهر المقبلة على غرار عملية ضرم شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014.

وأعلنت السلطات المحلية الأربعاء فتح خطوط منتظمة برية وعبر السكك الحديد مع القرم انطلاقا من الأول من تموز/يوليو سيتولى الحرس الوطني الروسي ضمان أمنها.

وفي منطقة خيرسون حيث فرض استخدام الروبل الروسي وتم إصدار جوازات سفر روسية، اقيمت دائرة للأحوال المدنية وصندوق للمعاشات التقاعدية روسيان.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن عند شن الهجوم على أوكرانيا أنه لا يعتزم احتلال البلد.

ويؤكد الكرملين أن السكان سيختارون مستقبلهم، ملمحا بذلك إلى أنه يؤيد تنظيم استفتاء لضم المناطق المحتلة.

بموازاة ذلك، استهدفت عدة اعتداءات خلال الأسابيع الأخيرة مسؤولين محليين موالين لموسكو. وفي 24 حزيران/يونيو قتل مسؤول موال لروسيا في خيرسون في انفجار سيارته.

وتشن القوات الأوكرانية هجوما مضادا في خيرسون حيث استعادت بعض المناطق من الروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال