روسيا تشكك في واقعية خطة ترامب للسلام، والإتحاد الأوروبي يؤكد التزامه بحل الدولتين
بحث

روسيا تشكك في واقعية خطة ترامب للسلام، والإتحاد الأوروبي يؤكد التزامه بحل الدولتين

قال المتحدث باسم الكرملين إن الاقتراح الأمريكي ’لا يتوافق مع’ قرارات مجلس الأمن الدولي؛ وزير خارجية الاتحاد الأوروبي يحذر من أنه ’يتحدى’ المعايير المتفق عليها

الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في سوتشي، روسيا، 4 ديسمبر 2019. (Shamil Zhumatov/Pool Photo via AP)
الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في سوتشي، روسيا، 4 ديسمبر 2019. (Shamil Zhumatov/Pool Photo via AP)

أعرب متحدث بإسم الكرملين يوم الأحد عن انتقاده لاقتراح إدارة ترامب للسلام الإسرائيلي الفلسطيني، قائلا إنه لا يتوافق مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال ديمتري بيسكوف لوسائل الإعلام الروسية: “هناك عدد كبير من قرارات مجلس الدولي ذات الصلة. من الواضح أن بعض النقاط في هذه الخطة لا تمتثل بالكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي”.

وقال بيسكوف: “نرى رد فعل الفلسطينيين، ونرى رد فعل عدد الدول العربية الكامل، الذي يظهر تضامنا مع الفلسطينيين في معارضة هذه الخطة. هذا يثير بالتأكيد شكوك حول واقعيتها”.

ورفضت جامعة الدول العربية المؤلفة من 22 دولة بالإجماع يوم السبت خطة الشرق الأوسط المثيرة للجدل التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووصفتها بأنها “غير عادلة” للفلسطينيين. كما تعهد القادة العرب “بعدم التعاون مع الإدارة الأمريكية لتنفيذ هذه الخطة”.

ولاحظ جوزيف بوريل، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي الجديد، الذي كان يزور الأردن، أن الخطة الأمريكية “تتحدى العديد من المعايير المتفق عليها دولياً”.

وقال بوريل بعد اجتماعه مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي: “لقد أظهرت التجربة على مدى الخمسين سنة الماضية أنه من دون اتفاق بين جميع الأطراف، لا توجد خطة سلام لديها فرصة للنجاح”.

“تتحدى خطة الولايات المتحدة العديد من المعايير المتفق عليها دولياً: حدود عام 1967، كما يتفق عليها الطرفان، مع دولة إسرائيل ودولة فلسطين المستقلة الواقعية، تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل”، قال بوريل.

وأكد: “إننا نشاطر الالتزام بحل الدولتين واحترام القانون الدولي”، وحث كلا الجانبين في النزاع على العودة إلى طاولة المفاوضات.

جوسيب بوريل، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في بلغراد، صربيا، 31 يناير 2020. (Darko Vojinovic / AP)

وتوجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى موسكو الأسبوع الماضي لمناقشة الخطة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتوقف نتنياهو في روسيا في طريق عودته من واشنطن، حيث وقف إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما أعلن عن خطة السلام.

وقال نتنياهو لبوتين في بداية اجتماعهما في الكرملين: “أود أن أتحدث إليكم وأن أسمع آرائكم ونرى كيف يمكننا الجمع بين قواتنا من أجل الأمن والسلام”.

ولم يشر الزعيم الروسي إلى خطة السلام في تصريحاته العامة، وقالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الروسية في وقت لاحق إن الوزارة فقط “بدأت في دراسة” الوثيقة المكونة من 181 صفحة.

ويعترف الاقتراح الذي كشف عنه ترامب في البيت الأبيض بحقوق إسرائيل في غور الأردن وجميع مستوطنات الضفة الغربية والمناطق المحيطة بها – أي ما يشمل حوالي 30% من أراضي الضفة الغربية.

ويمنح الاقتراح الأمريكي الفلسطينيين دولة مع سيادة مقيدة في غزة وفي أجزاء من الضفة الغربية، بينما يسمح لإسرائيل بضم جميع المستوطنات والاحتفاظ بالقدس الشرقية بأكملها تقريبا.

اجتماع طارئ للجامعة العربية لمناقشة الاقتراح الأمريكي لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، في مقر الجامعة العربية في العاصمة المصرية القاهرة، 1 فبراير، 2020. (Khaled Desouki/AFP)

وسوف يسيطر الفلسطينيون بحسب الخطة على أجزاء متفرقة من الضفة الغربية وبعض الأحياء على أطراف القدس، التي ستكون جميعها متصلة من خلال شبكة جديدة من الطرق والجسور والأنفاق. في حين ستسيطر إسرائيل على حدود الدولة ومجالها الجوي وتحتفظ بالسلطة الأمنية الشاملة في المنطقة. ويقول منتقدو الخطة إنها تحرم الدولة الفلسطينية من أي معنى.

وقد أكد الفلسطينيون منذ فترة طويلة أن حدود ما قبل عام 1967 يجب أن تكون الأساس الذي تبدأ منه المفاوضات من أجل حل الدولتين مع القدس الشرقية كعاصمة فلسطينية. وتتفق الخطة الأمريكية مع المبدأ الأخير، لكنها تضع العاصمة في قرية أبو ديس المتهدمة على الجانب الآخر من الجدار الأمني في الضفة الغربية، على بعد من البلدة القديمة وغيرها من الأحياء الفلسطينية الأساسية في القدس الشرقية.

وكان الفلسطينيون قد رفضوا الخطة بشكل قاطع، لكنها لقيت الترحيب من قِبل القادة الإسرائيليين، المتحمسين خاصة للتقدم فورا في جوانب الضم.

وبعد فترة وجيزة من تقديم ترامب اقتراح السلام، قال نتنياهو لصحفيين أن إسرائيل ستمضي قدماً في توسيع السيادة إلى مناطق الضفة الغربية كما تنص الخطة. ومنذ ذلك الحين تراجع المسؤولون الإسرائيليون عن اتخاذ أي خطوات أحادية فورية، بعد أن أوضحت واشنطن أنها تريد أن تنتظر القدس على الأقل حتى بعد انتخابات 2 مارس القادمة قبل تنفيذ أي إجراءات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال