روحاني يحذر من أن الإساءة للنبي محمد قد تشجع على ’العنف وإراقة الدماء’
بحث

روحاني يحذر من أن الإساءة للنبي محمد قد تشجع على ’العنف وإراقة الدماء’

تأتي تحذيرات روحاني في ظل تصريحات ماكرون بعد قتل المدرّس صامويل باتي بقطع الرأس قرب باريس لعرضه رسوما تظهر النبي محمد خلال درس

إيرانيون يحرقون صورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال احتجاج خارج السفارة الفرنسية في طهران ضد تصريحات ماكرون دفاعا عن الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد، 28 أكتوبر 2020 (ATTA KENARE / AFP)
إيرانيون يحرقون صورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال احتجاج خارج السفارة الفرنسية في طهران ضد تصريحات ماكرون دفاعا عن الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد، 28 أكتوبر 2020 (ATTA KENARE / AFP)

حذّر الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء من أن الإساءة الى النبي محمد قد تشجع على “العنف وإراقة الدماء”، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونشر رسوم كاريكاتورية اعتبرت مهينة.

وقال روحاني في خطاب متلفز خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة “إهانة النبي ليست عملا بطوليا، هي عمل غير أخلاقي، هي تشجيع على العنف. إثارة مشاعر الملايين والمليارات حول العالم، من المسلمين وغير المسلمين، هذا ليس عملا بطوليا”.

وتابع “من المفاجئ أن يصدر ذلك عن مدّعي الثقافة والديموقراطية، (لكنهم) يشجعون بشكل أو آخر، بطريقة غير مباشرة، حتى وإن كانت غير مرغوبة، على العنف وإراقة الدماء”.

وسأل روحاني “أي جزء من تعريف الحرية، يتضمن التخلي عن الأخلاق؟”.

وأتت تصريحات ماكرون بعد قتل المدرّس صامويل باتي بقطع الرأس قرب باريس على يد شاب شيشاني الأصل منتصف تشرين الأول/أكتوبر، لعرضه على تلامذته رسوما تظهر النبي محمد خلال درس حول حرية التعبير.

وأكد الرئيس الفرنسي أن بلاده “لن تتخلى عن رسوم الكاريكاتور” التي نشرت بداية في صحيفة “شارلي إيبدو” الساخرة، وأن باتي “قُتل لأنّ الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا”.

وأثار ذلك انتقادات وغضبا في عدد من الدول الإسلامية، مع تظاهرات مناهضة لفرنسا ودعوات لمقاطعة منتجاتها.

وشدد روحاني على أن “إهانة القائد (النبي) هي إهانة لكل المسلمين، لكل الأنبياء، لكل القيم الإنسانية”، معتبرا أن “كل أوروبي يدين لنبّي الإسلام لأنه كان معلّم الانسانية”.

وتابع “اذا كان الغرب يقول الحقيقة، اذا كانت أوروبا وفرنسا تقولان الحقيقة، اذا كانوا يبحثون فعلا عن تحقيق السلام، المساواة، الهدوء، والأمن في مجتمعات اليوم، فعلى الغرب أن يوقف التدخل في الشؤون الداخلية للمسلمين”.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية استدعت الإثنين القائم بالأعمال الفرنسي في طهران، وأبلغته احتجاجها على “إصرار” باريس على دعم الرسوم الكاريكاتورية، و”التصرفات غير المقبولة للسلطات الفرنسية التي أساءت لمشاعر ملايين المسلمين في أوروبا والعالم”.

وفي لبنان، اعتبرت كتلة حزب الله النيابية الأربعاء أن “تعمد الإساءة للنبي (…) يفصح عن نية خبيثة ومعادية”، كما “يكشف عن مدى التصحر الأخلاقي والقيمي الذي تعانيه اليوم جماعات ودول وقيادات تسيء أصلا إلى حرية التعبير المدعاة حين تقمع الآخرين وتمنعهم من التعبير عن قناعاتهم واعتقاداتهم”.

ولم يسم الحزب اللبناني، المقرب من إيران، فرنسا أو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأتى قتل باتي بعد أسابيع من إعادة نشر الرسوم في صحيفة “شارلي إيبدو” التي عرضتها للمرة الأولى قبل أعوام.

وكان مقر الصحيفة تعرّض لهجوم في 2015 أسفر عن مقتل 12 شخصا، وتبناه تنظيم القاعدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال