إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

رهائن إسرائيليون مفرج عنهم يحتفلون بالعيد الميلاد الأول للطفل كفير بيباس المحتجز في غزة

نير عوز يقيم المراسم في روضة الأطفال المهجورة في الكيبوتس للاحتفال بعيد ميلاد الطفل الذي اختطفه المسلحون إلى غزة في 7 أكتوبر

أقام الأقارب احتفالا حزينا في 16 يناير 2024 في كيبوتس نير عوز قبل عيد الميلاد الأول في 18 يناير لكفير بيباس، أصغر رهينة في غزة لدى حركة حماس. (Courtesy of the Hostages and Missing Families Forum)
أقام الأقارب احتفالا حزينا في 16 يناير 2024 في كيبوتس نير عوز قبل عيد الميلاد الأول في 18 يناير لكفير بيباس، أصغر رهينة في غزة لدى حركة حماس. (Courtesy of the Hostages and Missing Families Forum)

اجتمع الرهائن الإسرائيليون المفرج عنهم وذوو الذين ما زالوا محتجزين في قطاع غزة لدى حماس في كيبوتس نير عوز بالقرب من الحدود مع قطاع غزة يوم الثلاثاء في احتفال عشية عيد الميلاد الأول لأصغر الرهائن الذين اختطفتهم الحركة الفلسطينية.

كان كفير بيباس يبلغ من العمر حوالي 10 أشهر عندما تم اختطافه هو وشقيقه أريئل (4 سنوات)، ووالدتهما شيري بيباس (32 عاما)، من منزلهم في الكيبوتس في 7 أكتوبر خلال هجوم حماس على جنوب إسرائيل، ليكون أصغر الرهائن الـ 240 الذين تم اختطافهم واحتجازهم في غزة كرهائن. وتم اختطاف الوالد، ياردين بيباس (34 عاما) بشكل منفصل عن بقية عائلته.

وظهرت الأم، التي بدت عليها علامات الرعب، مع طفليها الأصهبين في مقطع فيديو مفزع تم التقاطه في منتصف صباح 7 أكتوبر وهي تحمل الطفلين بين ذراعيها مع بطانية تغطيها مع الطفلين، وعلى وجهها نظرة خوف شديد ويحيط بها مسلحون.

يوم الثلاثاء، بعد مرور 102 يوما على اختطاف العائلة، نظم الكيبوتس مراسم للاحتفال بعيد كفير بيباس الأول وهو لا يزال في محتجزا في غزة، حيث سيكون أمضى ثلث حياته رهينة لدى حماس.

وقفت تعريشة من البالونات البرتقالية – في إشارة إلى لون شعر كفير وشقيقه الأحمر – في روضة الأطفال المهجورة في نير عوز يوم الثلاثاء، ووُضعت صوره على أماكن على الطاولة حيث كان من المفترض أن يجلس المحتفلون.

وقال يوسي شنايدر، قريب شيري، لوكالة “رويترز”: “نحن نحتفل بعيد ميلاد طفل لا يتواجد هنا. نصنع له كعكة ونضع البالونات والصور والأمنيات وكل شيء وهو ليس هنا. هذا جنون”.

غرفة في كيبوتس نير عوز مزينة بالبالونات لمراسم حزينة قبل عيد الميلاد الأول في 18 يناير لكفير بيباس، أصغر رهينة في غزة لدى حركة حماس. (Courtesy of the Hostages and Missing Families Forum)

بعد ظهر الخميس، سيحتفل ذوو الرهائن ومناصريهم بعيد ميلاد بيباس الأول في تجمع في “ساحة المخطوفين” في تل أبيب. وكُتب على ملصق يتم تداوله لهذا الحدث “أتعس عيد ميلاد في العالم”.

الزمن توقف في كيبوتس نير عوز الذي لا يزال يعاني من هول الصدمة. حوالي 20 من سكان الكيبوتس، من ضمنهم والدا شيري بيباس، مرغليت ويوسي سيلبرمان، قُتلوا في هجمات 7 أكتوبر وتم اختطاف 80 آخرين من سكان الكيبوتس البالغ عددهم 400 نسمة.

وكان من بينهم سكان نير عوز شارون ألوني كونيو وابنتيها التوأم إيما وجولي. ولا يزال زوج كونيو، دافيد، محتجزا في غزة، مع 131 آخرين، ليسوا جميعهم على قيد الحياة.

وأصدرت حركة حماس في أواخر نوفمبر إعلانا لم يتم التأكد منه قالت فيه إن كفير وأريئل وشيري قُتلوا خلال الحرب الجارية في غزة بينما ظل ياردين على قيد الحياة. ولم تؤكد الحكومة الإسرائيلية ما قالت إنها مزاعم “قاسية” للحركة وصفتها بأنها “حرب نفسية”.

شيري بيباس وابنيها أريئل (4 سنوات) وطفلها كفير، أثناء اختطافهم من كيبوتس نير عوز على يد مسلحي حماس في 7 أكتوبر، 2023.(Screenshot)

كما نشرت حماس مقطع فيديو دعائي يظهر فيه ياردن بيباس المذهول وهو يرد على مزاعم الحركة بأن عائلته قُتلت.

وكشفت الرهينة المفرج عنها نيلي مرغليت، التي قضت 50 يوما في أسر حماس، مؤخرا أنها كانت مع ياردين بيباس عدا أبلغته حماس بمقتل زوجته وطفليه وأمرته بتصوير مقطع فيديو يظهر فيه وهو يتهم رئيس الوزراء برفض إعادة جثامين أفراد عائلته إلى إسرائيل.

وأشارت إسرائيل إلى أن الفصائل الفلسطينية في غزة سبق وأعلنت في وقت سابق أن رهينة إسرائيلية قُتلت في غارة للجيش الإسرائيلي، قبل أن يتم إطلاق سراحها حية بعد عدة أسابيع.

وفي غياب التأكيد الإسرائيلي، رفض الأقارب والأصدقاء في البلاد التخلي عن أملهم بعودة العائلة بأكملهما سالمة.

عائلة بيباس، الوالد ياردن، الوالدة شيري، الطفل كفير وأريئيل البالغ من العمر أربع سنوات، اختطفهم مسلحي حماس من كيبوتس نير عوز في 7 أكتوبر، 2023 (Courtesy)

القلق بشأن مصير الرهائن يخيم على دولة، بعد أسوأ هجوم في تاريخها، اعتادت على الحرب – خاصة في الوقت الذي يقول فيه مسؤولون إسرائيليون، بالاستناد على مصادر مختلفة من المعلومات الاستخباراتية، إن 27 من الرهائن على الأقل لقوا حتفهم في الاسر.

وقالت كونيو، التي زارت منزلها المحترق في ما كان في السابق تجمعا زراعيا تعاونيا هادئا “لا يمكنني النوم. أنا أعاني من كوابيس. الفتاتان تسألان عن والدهما باستمرار”.

وأضافت: “استيقظ في الصباح مع هدف واحد فقط – دافيد جعلني أعده بأنني سأحارب من أجله. سوف أصرخ يأسه إلى العالم لأنه غير قادر على القيام بذلك”.

يوم الإثنين، بثت حركة حماس مقطع فيديو دعائي قالت إنه يظهر جثتي رهينتين زعمت أنهما قُتلا في غارة إسرائيلية.

يوم الثلاثاء، أعلن كيبوتس بئيري أن الرهينتين يوسي شرعبي وإيتاي سفيرسكي “قُتلا” في أسر حماس في غزة.

يوسي شراعبي (في الصورة من اليسار)، وإيتاي سفيرسكي (في الصورة من اليمين)، تم اختطفاهما على مسلحين في 7 أكتوبر من كيبوتس بئيري. أعلن الكيبوتس عن وفاتهما في الأسر في غزة في 16 يناير، 2024. (Courtesy)

ويمثل هذا الإعلان أول إخطار عام رسمي بوفاة الرجلين.

ولقد ظهر شرعبي وسفيرسكي في فيديوهات دعائية نشرتها حماس في وقت سابق من هذا الأسبوع تظهر فيه أيضا الرهينة نوعا أرغماني.

مقطع الفيديو الثاني، الذي نُشر مساء الإثنين، أثار المخاوف بشكل خاص بشأن مصير سفيرسكي وشرعبي. ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن أرغماني لا تزال على قيد الحياة.

في ذلك الوقت، قال الجيش الإسرائيلي إنه قبل عدة أيام كان قد أخطر عائلتيهما بوجود مخاوف على حياتهما.

مساء الإثنين، قال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي دانيئل هغاري إن مزاعم حماس أن الجيش استهدف أحد المباني الذي احتُجز فيه الرهائن الثلاثة، وقتل اثنين منهم، هي مزاعم كاذبة. ومع ذلك، أشار إلى أنه من الممكن أن الرهائن كانوا موجودين بالقرب من المبنى الذي استهدفه الجيش الإسرائيلي وربما كانوا معرضين للخطر.

وأختُطف شرعبي (53 عاما) على يد مسلحي حماس من كيبوتس بئيري مع شقيقه إيلي شرعبي.

تم اختطاف سفيرسكي (38 عاما) من منزل والديه في كيبوتس بئيري، حيث كان يقوم بزيارة للاحتفال بعيد “سمحات توراة”. وقُتل كلا والديه، أوريت سفيرسكي ورافي سفيرسكي، على يد مسلحي حماس. ونجت جدته أفيفا سيلاع (96 عاماً) من الهجوم.

ويحاول الوسطاء القطريون والمصريون التوصل إلى هدنة جديدة قد تؤدي إلى إطلاق سراح المزيد من الرهائن، حتى في الوقت الذي تمضي فيه إسرائيل في هجومها البري والجوي المدمر لتدمير حماس وقدراتها العسكرية والحكمية في غزة.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن