“ركيزتي، عالمي”: قتلى هجوم تل أبيب يوارون الثرى
بحث

“ركيزتي، عالمي”: قتلى هجوم تل أبيب يوارون الثرى

جنازة صديقي الطفولة تومر مراد وأيتام ماغيني أقيمتا في مقبرة بكفر سابا، حيث نشآ؛ باراك لوفان دُفن في بلدته كيبوتس غينوسار

الضحايا الثلاثة لهجوم  تل أبيب في 7 أبريل، 2022. من اليسار: تومر مراد وإيتام ماغيني وباراك لوفين. (Courtesy)
الضحايا الثلاثة لهجوم تل أبيب في 7 أبريل، 2022. من اليسار: تومر مراد وإيتام ماغيني وباراك لوفين. (Courtesy)

ووريت جثامين القتلى الثلاث في هجوم تل أبيب، الذي وقع في الأسبوع الماضي، الثرى بعد ظهر يوم الأحد في جنازات منفصلة.

وتم دفن تومر مراد وإيتام ماغيني، صديقي الطفولة (كلاها 27 عاما) وهما في الأصل من كفار سابا، في مقبرة في المدينة.

بدأت جنازة مراد في الساعة 3:30 بعد الظهر، وشارك فيها المئات من الأشخاص.

وواجهت صديقة مراد، أرييل، صعوبة في حبس دموعها عندما تحدثت عنه.

وقالت خلال جنازته: “كان قلبي، ركيزتي، عالمي. أنت كل شيء بالنسبة لي. جسدي يرتجف، إنه ضعيف، وقلبي لا يستطيع أن يستوعب. نحن لم ننفصل حقا اليوم، سنكون هناك إلى الأبد من أجلك. لدينا أعظم وأنقى حب – لا أحد يستطيع أخذ ذلك على الإطلاق”.

ووصفت شقيقة مراد، طال، شقيقها بأنه “شعاع من أشعة الشمس”، مضيفة أنه كان “مليئا بروح الدعابة”.

أقارب وأصدقاء يشاركون في جنازة تومر مراد، الذي قُتل في هجوم نفذه مسلح فلسطيني في تل أبيب، في مقبرة كفار سابا، 10 أبريل، 2022. (Tomer Neuberg / Flash90)

وقال شقيقه، عمري، الذي انتقل إلى الولايات المتحدة قبل بضع سنوات: “لقد كنت أبحث عن صورة لنا وكل ما تمكنت من العثور عليه قديم جدا. صور منذ 10 سنوات تصب الملح على جرحي. لقد فاتني الكثير معك”.

قائد مراد في الجيش قال إن مراد كان دائما مثالا يحتذى به للآخرين.

وقال: “كان تومر محترفا، وكان دائما يتمتع بهذا الهدوء الداخلي. كان قائدا أراد الجنود أن يتبعوه. أعدك ألا تكون عائلتك بمفردها أبدا. ستكون دائما جزءا منا”.

وقال صديق مقرب لمراد: “كانت لدينا الكثير من الخطط. كنت دائما طباخا وكنت تستمتع دائما باستقبال الآخرين… كل محادثة معك كانت مفيدة. شكرا لك على صداقة طويلة”.

أقارب وأصدقاء يشاركون في جنازة تومر مراد، الذي قُتل في هجوم نفذه مسلح فلسطيني في تل أبيب، في مقبرة كفار سابا، 10 أبريل، 2022. (Tomer Neuberg / Flash90)

وأقيمت جنازة صديق مراد، ماغيني، الذي قُتل معه في هجوم يوم الخميس، في نفس المقبرة في الساعة 4:30 عصرا، بعد جنازة مراد.

وقال والد ماغيني: “سوف نتذكرك إلى الأبد كصديق وشريك عرف كيفية التواصل بين الناس بطريقة فنية”.

وأضاف: “كنت مثل ساحر يسير بيننا، عرفت كيف تحتوي وتحترم الجميع. لقد كنت متحدثا وصديقا وشريكا رائعا. إنه لأمر محزن أنه تم أخذك من أيالا، خطيبتك، ومنا جميعا في هذه السن المبكرة. أعدك أن يتذكر الجميع كم كنت شخصا رائعا. سأحبك إلى الأبد، حتى يوم مماتي”.

وقالت شقيقة ماغيني، نوعا: “إيتام، أخي الأكبر والوحيد. أنا عاجزة عن الكلام، لا يمكنني أن أصدق. سوف نستمر في البقاء معا إلى الأبد.  لقد قمت بحمايتي دائما وأعدك بحماية أمي وأبي وجدي وجدتي”.

وقال عيدو، وهو صديق مقرب لماغيني، إن صديقه كان “الغراء” الذي أبقى الأصدقاء معا.

وحضر رئيس بلدية كفار سابا رافي ساعر جنازتي مراد وماغيني، وقدم تعازيه للعائلتين.

أقيمت جنازة باراك لوفان (35 عاما)، وهو أب لثلاثة أبناء كان قد أصيب إصابة حرجة في هجوم تل أبيب ليلة الخميس وتوفي متأثرا بإصابته في اليوم التالي، في بلدته كيبوتس غينوسار في الساعة 5:30 مساء الأحد.

مجتمعين صباح الأحد عند نقطة تطل على بحيرة طبريا في الكيبوتس، شاركت أرملته ووالديه وأصدقائه حزنهم وتحدثوا عن الفاجعة.

وقالت أرملته دانا: “لم يكن لدى أحد أي شيء سيء ليقوله عنه. لقد كان شخصا صالحا، شخصا يعرف كيف يهتم بالأمور، وقلق دائما على الآخرين”.

“باراك هو نصفي الآخر، أفضل أصدقائي. لا يسعني إلا أن أتمنى للآخرين الشراكة التي حصلت عليها مع باراك “.

وأضافت دانا: “لدينا ثلاثة أطفال رائعين. يوفال، البالغ من العمر 5 سنوات ونصف، وعميت، الذي يبلغ من العمر 3 سنوات ونصف، ودور، الذي يبلغ من العمر خمسة أشهر. انتظره باراك طويلا وكان يقول دائما إنه سيكون مجدف [كاياك]، لم يكن هناك خيار آخر”.

كان لوفان مدربا في الفريق الأولمبي الإسرائيلي ومدربا رئيسيا لفريق الكاياك الوطني الإسرائيلي.

وقال غيلي لوستيغ، الأمين العام للجنة الأولمبية الإسرائيلية، إن الأخبار عن وفاة لوفان تسببت بـ”حزن كبير”، وأضاف أنه كان يأمل في البداية أن ينجو لوفان من إصابته الحرجة.

ووصفت والدة لوفان، بهيرا، ابنها بأنه “رياضي قوي”، لكن “بقدر ما كنت قويا، لم يكن ذلك كافيا”، كما قالت.

وأضافت أن الأسرة “ستبقى متماسكة، وسنكون أقوياء. سنحافظ على دانا آمنة وسنظل بيتا مفتوحا يرحب بالجميع”.

أقارب وأصدقاء باراك لوفان يتحدثون إلى وسائل الإعلام خارج منزل عائلة لوفان، في كيبوتس غينوسار، على الضفة الغربية لبحيرة طبريا، 10 أبريل، 2022. (Michael Giladi/Flash90)

ووصف أصدقاء طفولة لوفان صديقهم بأنه شخص برع في كل شيء اختار القيام به.

وقال صديقه شلومي: “لقد كان أفضل ابن يمكن أن يتمناه أي أهل. أفضل صديق يمكن أن يتمناه أي شخص، وأفضل زوج وأفضل والد. لم يكن يعرف ذلك حتى. كان لديه دائما تلك الابتسامة الخجولة، ولم يهتم أبدا بالشهادات والاحترام. لقد كان أكبر من الحياة وأنا لم أدرك أبدا مقدار ذلك، حتى هذه اللحظة”.

أسفر هجوم إطلاق النار في حانة “إيلكا” في شارع ديزنغوف عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرة آخرين. ولقد فر منفذ الهجوم رائد حازم (28 عاما)، وهو من سكان جنين، من المكان، مما أدى إلى مطاردة استمرت طوال الليل وأبقت تل أبيب في حالة تأهب، قام خلالها أكثر من ألف شرطي وجندي بتمشيط الشوارع. وقُتل حازم في تبادل لإطلاق النار بعد أن عثرت عليه قوات الأمن فجر الجمعة في يافا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال