ركاب ’سفينة الكورونا’ الإسرائيليون في طريقهم إلى البلاد بعد قضائهم أسبوعين رهن الحجر الصحي
بحث

ركاب ’سفينة الكورونا’ الإسرائيليون في طريقهم إلى البلاد بعد قضائهم أسبوعين رهن الحجر الصحي

كان في استقبال المسافرين على رصيف الميناء وفد من السفارة في طوكيو، حيث سيُنقلون مباشرة إلى الطائرة؛ سيتم عزلهم الإسرائيليين ال11 لمدة أسبوعين تحت إشراف طاقم طبي في المركز الطبي شيبا

ركاب إسرائيليون يغادرون السفينة السياحية ’دايموند برينسس’ حيث قضوا أسبوعين رهن حجر صحي بسبب انتشار فيروس كورونا على متن السفينة، 22 فبراير، 2020.  (Israeli Embassy Tokyo)
ركاب إسرائيليون يغادرون السفينة السياحية ’دايموند برينسس’ حيث قضوا أسبوعين رهن حجر صحي بسبب انتشار فيروس كورونا على متن السفينة، 22 فبراير، 2020. (Israeli Embassy Tokyo)

تم السماح لركاب إسرائيليين أخيرا بمغادرة سفينة سياحية الخميس حيث قضوا الأسبوعين الأخيرين رهن حجر صحي قبالة سواحل اليابان بسبب تفشي فيروس كورونا القاتل بين ركابها، مما أدى إلى إصابة المئات.

وكان في استقبال الإسرائيليين على رصيف الميناء وفد من السفارة في طوكيو، الذي كان على استعداد لنقلهم من الميناء إلى المطار حيث تنتظرهم طائرة مخصصة لهم لنقلهم مباشرة إلى البلاد، حسبما ورد في بيان مشترك لوزارتي الصحة والخارجية الإسرائيلتين.

وأظهرت صورة من المكان المسافرين وهم يرتدون ملابس العطلة وينقلون حقائب سفرهم ويوقّعون على أوراق على رصيف الميناء عند مكاتب يشرف عليها مسؤولون يرتدون ملابس واقية من الرأس حتى أخمص القدمين ويضعون أقنعة على وجوههم.

ومن المتوقع أن تهبط الطائرة صباح يوم الجمعة في مطار بن غوريون الدولي في إسرائيل حيث ستبقى بعيدة عن مباني المطار التي يمر من خلالها المسافرون العائدون عادة.

مركبة تابعة للسفارة في انتظار الركاب الإسرائيليين الذين يستعدون لمغادرة السفينة السياحية ’دايموند برينسس’ حيث قضوا أسبوعين رهن حجر صحي بسبب انتشار فيروس كورونا على متن السفينة، 22 فبراير، 2020. (Israeli Embassy Tokyo)

وسيرتدي كل من سيكون على تواصل مع الركاب معدات واقية، وسيتم تحميل أمتعتهم على شاحنة وإخراجها من المطار ومن ثم سيتم تفتيشها، وفقا لما ذكرته القناة 12.

ستعود الطائرة على الفور إلى آسيا ولن يُسمح لطاقمها بدخول إسرائيل أثناء تحضيرها للعودة.

صباح الخميس، سُمح لعائلات الركاب بوضع طعام منزلي وأغراض شخصية للمسافرين في منطقة الحجر الصحي، حسبما جاء في تقرير لأخبار القناة 13.

إحدى العائلات تركت لأحد الركاب العائدين زجاجة بيرة “كورونا”، بحسب ما ذكرته القناة.

بعد الوصول إلى إسرائيل، سيتم نقل المسافرين ال11 مباشرة إلى مركز “شيبا” الطبي قرب تل أبيب لإجراء المزيد من الفحوصات وعزلهم لمدة أسبوعين في موقع خارج الحرم الرئيسي للمستشفى، حسبما جاء في بيان صادر عن المستشفى.

وسيستخدم الطاقم الطبي أجهزة استشعار وروبوتات ويسلم أجهزة محمولة للمرضى الخاضعين للحجر الصحي من أجل تقليل تعرض الموظفين للفيروس.

وقال متحدث باسم العائلات لوسائل الإعلام إنه تحدث مع الإسرائيليين عند صعودهم الحافلة المتوجهة إلى المطار حيث بعثوا برسالة مفادها أنهم “يغادرون مع مشاعر مختلطة”، مع العلم أن هناك آخرين سيبقون في اليابان.

وأجبر أحد المسافرين الإسرائيليين على البقاء على متن السفنية في وقت سابق من اليوم بعد أن تبين أنه أصيب بالمرض، الذي يُعرف باسمه الرسمي COVID-19.

الرجل هو المصاب الإسرائيلي الرابع بالمرض، من أصل 15 إسرائيليا كانوا على متن سفينة “دايموند برينسس”. ولقد تم نقل ثلاثة آخرين، تم تشخيص إصابتهم بالمرض قبل بضعة أيام، إلى مراكز طبية يابانية حيث يتلقون العلاج هناك ويخضعون لحجر صحي.

أحد الركاب (يسار) ينزل من السفينة السياحية ’دايموند برينسس’ – الخاضعة لحجر صحي بسبب مخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد – عند مرفأ ’دايكوكو بيير كروز’ في يوكوهاما، 19 فبراير،  2020. (Photo by CHARLY TRIBALLEAU / AFP)

كما من المتوقع نقل المصاب الإسرائيلي الرابع إلى مركز طبي محلي. وأفادت القناة 12 أنه سُمح لزوجة الرجل وصهره، اللذين تواجدا هما أيضا على متن السفينة، بالعودة إلى إسرائيل.

وقال الرجل لللقناة التلفزيونية: “أنا أشعر بخير. لا مشاكل ولا حمى، لكن نتائج [الفحص] لم تكن جيدة”.

وأضاف أنه على اتصال دائم بالسفارة وأنه طلب نقله إلى مستشفى محدد حيث العلاج جيد، بالإضافة إلى وجود مركز لحركة “حاباد” يمكن أن يوفر له الطعام الكوشير.

بدأ فيروس كورونا المستجد في الصين في أواخر العام الماضي وأصاب عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم في مقاطعة هوبي بوسط الصين. وتُعتبر سفينة “دايموند برينسس” التي تم تشخيص إصابة 621 شخص بالفيروس على متنها من بين ركابها  البالغ عددهم 3,711 راكبا الموقع الذي شهد الانتشار الأكبر للمرض خارج الصين.

في وقت سابق الخميس أكد مسؤولو صحة يابانيون وفاة مسنيّن من ركاب السفينة، كلاهما من اليابان وكانا يعانيا من مشاكل صحية مزمنة سابقة، جراء إصابتهما بالفيروس.

وبدأ الحجر الصحي فوق سطح “دايموند برينسس” الراسية في يوكوهاما قرب طوكيو، في الرابع من فبراير وانتهى الأربعاء بالنسبة للركاب الذين أظهرت الفحوصات عدم إصابتهم بالمرض. ولا يزال بعض الأشخاص على متن السفينة في انتظار نتائج فحوصاتهم.

بحلول مساء الأربعاء ترك حوالي 500 راكب السفينة، ومن المتوقع أن يقضي المسؤولون اليابانيون الأيام الثلاثة المقبلة في إجلاء حوالي ألفي راكب آخر.

قبل انتهاء الحجر الصحي على متن السفينة، قامت الولايات المتحدة بإجلاء أكثر من 300 أمريكي وقامت بعزلهم في الولايات المتحدة ل14 يوم آخر. وقامت كل من كوريا الجنوبية وهونغ كونغ وأستراليا هي أيضا بإجلاء رعاياها ووضعهم في حجر صحي، كما أرسلت كل من كندا وإيطاليا طائرات لإجلاء مواطنيها أيضا.

مسؤولون يرتدون ملابس واقية في انتظار نزول الركاب الإسرائيليين من السفينة السياحية ’دايموند برينسس’ حيث قضوا أسبوعين رهن حجر صحي بسبب انتشار فيروس كورونا على متن السفينة، 22 فبراير، 2020. (Israeli Embassy Tokyo)

وتواجه الحكومة اليابانية أسئلة حول قرارها إبقاء الركاب على متن السفينة، التي يصفها بعض الخبراء بأنها حاضنة فيروس مثالية.

بداية قال وزير الصحة الياباني، كاتسونوبو كاتو، إن أولئك الذين تبين أنهم لا يعانون من المرض قد أوفوا بمتطلبات الحجر الصحي اليابانية ولديهم الحرية في الخروج والعودة إلى منازلهم بوسائل النقل العام. في وقت لاحق الأربعاء، حض من كان على السفينة على الامتناع عن النزهات غير الضرورية ومحاولة البقاء في المنزل لحوالي أسبوعين.

وتم اخضاع “دايموند برينسس” للحجر الصحي بعد أن تبين أن احد ركابها السابقين الذي ترك السفينة في وقت سابق في هونغ كونغ مصاب بالفيروس.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال