ركاب السفينة المصابة بفيروس كورونا يصلون إسرائيل ويدخلون حجر صحي جديد
بحث

ركاب السفينة المصابة بفيروس كورونا يصلون إسرائيل ويدخلون حجر صحي جديد

سيتم عزل 11 الإسرائيليين الذين غادروا سفينة ’دايموند برينسس’ أسبوعين في مركز شيبا الطبي، بينما أبلغت الولايات المتحدة وأستراليا عن حالات جديدة من بين أولئك الذين غادروا سابقًا

راكبة تم إجلائها من سفينة سياحية في الحجر الصحي في اليابان وهي تلوح اثناء مغادرتها الطائرة بعد وصولها إلى إسرائيل، 21 فبراير 2020. (Courtesy: MDA)
راكبة تم إجلائها من سفينة سياحية في الحجر الصحي في اليابان وهي تلوح اثناء مغادرتها الطائرة بعد وصولها إلى إسرائيل، 21 فبراير 2020. (Courtesy: MDA)

هبط مجموعة من المسافرين الإسرائيليين الذين كانوا عالقين خلال الأسبوعين الأخيرين على متن سفينة سياحية قبالة اليابان في مطار بن غوريون في وقت مبكر من يوم الجمعة، مما يشير إلى ما يأملون أن يكون نهاية عطلة أحلام أفسدتها المخاوف العالمية بشأن انتشار فيروس كورونا COVID- 19 الجديد.

وتم نقل طائرة تقل 11 راكبا من اليابان إلى منطقة نائية بالمطار بعد الساعة الرابعة صباحا، حيث تم وضع المسافرين على الفور في شاحنات لنقلهم إلى مركز شيبا الطبي، بالقرب من تل أبيب، حيث سيقضون 14 يوما في الحجر الصحي.

أظهر مقطع فيديو نشرته نجمة داود الحمراء الركاب داخل سيارة وهم يلوحون قبل الابتعاد.

وبدا الركاب مرتاحين بوضوح عند الهبوط في إسرائيل. “نحن جميعا سعداء”، قالت إحدى النساء لإذاعة “كان”.

“كلنا بصحة جيدة، لا أحد مريض”، قال شخص آخر لموقع “واينت” الإخباري.

ومع ذلك، فإن السلطات الإسرائيلية لا تجازف. وتم العثور على العديد من الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس في اليابان وهم يحملون المرض بعد وصولهم إلى بلدانهم الأصلية.

وكان على كل من يتصل بالركاب ارتداء معدات واقية، رغم أن الفيديو أظهر العديد من الأشخاص بالقرب من الطائرة وعلى متنها مع أقنعة الوجه فقط. وأفادت القناة 12 أنه سيتم تحميل أمتعة الركاب على شاحنة واخراجها من المطار وثم تفتيشها.

وكان 15 إسرائيليا من بين أكثر من 3000 راكب وطاقم في الحجر الصحي على متن “دايموند برينسس” منذ 4 فبراير. وما زال أربعة منهم في المستشفى في اليابان في حالة جيدة بعد تشخيص إصابتهم بالفيروس.

وتوقفت طائرة “بومباردييه جلوبال 6000″، المستأجرة بشكل خاص من قبل وزارة الخارجية الإسرائيلية، لفترة قصيرة في تبليس. جورجيا، للتزود بالوقود قبل أن تشق طريقها إلى إسرائيل.

وستعود الطائرة فورا إلى شرق آسيا ولن يُسمح لطاقمها بدخول إسرائيل أثناء تحضيرها للعودة.

العلم الإسرائيلي يظهر وراء احدى نوافذ سفينة ’دايموند برينسس’ السياحية، حيث تم تشخيص إصابة ثلاثة إسرائيليين بفيروس كورونا، في ميناء يوكوهوما باليابان، 16 فبراير، 2020.(Behrouz MEHRI / AFP)

وناشد الإسرائيليون على متن السفينة وأسرهم السلطات في إسرائيل واليابان لإطلاق سراحهم من الحجر الصحي، خوفا من التعرض للفيروس القاتل، وبسبب الظروف الاقل من مثالية على متن السفينة.

وفي يوم الأربعاء، أنهت اليابان الحجر الصحي لأي شخص أثبت انه غير مصاب بالمرض، وتمكن معظم الإسرائيليين المغادرة يوم الخميس.

وقالت وزارة الصحة والخارجية الاسرائيلية في بيان مشترك أن وفد من السفارة في طوكيو استقبل الاسرائيليين في الميناء، على استعداد لنقلهم بعيدا عن الميناء الى المطار.

الإسرائيليون الذين كانوا على متن سفينة الرحلات ’دايموند برينسس’ التي تم عزلها قبالة اليابان، على متن طائرة تنقلهم إلى إسرائيل، 20 فبراير 2020. (Israeli Embassy in Japan)

وأظهر مقطع فيديو من حافلة كانت تقلهم إلى المطار في اليابان ركابا يغنون “عام يسرائيل حاي” (شعب إسرائيل حي)، وهي أغنية مؤلفة أصلا لتكريم محنة اليهود المحاصرين خلف الستار الحديدي.

وقال متحدث بإسم العائلات إن المجموعة “تغادر بمشاعر مختلطة”، مع العلم أن هناك آخرين بقوا في اليابان.

مسؤولون يرتدون ملابس واقية في انتظار نزول الركاب الإسرائيليين من السفينة السياحية ’دايموند برينسس’ حيث قضوا أسبوعين رهن حجر صحي بسبب انتشار فيروس كورونا على متن السفينة، 22 فبراير، 2020. (Israeli Embassy Tokyo)

وأظهرت صور من مكان الحادث الركاب وهم يرتدون ملابس عطلتهم وينقلون حقائب سفرهم ويوقعون الأوراق على رصيف الميناء في مكاتب يحرسها مسؤولون يرتدون ملابس من الرأس إلى أخمص القدمين وهم يرتدون ملابس واقية ويرتدون أقنعة فوق وجوههم.

وفي مركز شيبا، سيتم ابقاء المجموعة في منطقة منفصلة من المركز الطبي والقاعدة العسكرية، بعيدا عن المكان الذي يمكن أن يتواصلوا فيه مع عامة السكان، وفقا للسلطات.

“نحن نعرف أنه ليس بالأمر البسيط، وأنه لا يمكنك رؤية أسرتك ولا يمكنك التنقل. نحن ندرك الوضع”، قالت الدكتورة غاليا رحايم للركاب عند وصولهم إلى شيبا، وفقًا لموقع واينت.

وفي صباح يوم الخميس، سُمح لعائلات الركاب توصيل الأطعمة والأغراض الشخصية للركاب في منطقة الحجر الصحي في المستشفى، وفق ما ذكرته القناة 13.

وقالت القناة إن إحدى العائلات تركت زجاجة بيرة كورونا لركابها العائدين.

البروفسور الإسرائيلية غاليا رحافيم، رئيسة الأمراض المعدية، تُظهِر إحدى الغرف التي سيمكث فيها الإسرائيليين العائدين الذين يُشتبه في تعرضهم لفيروس كورونا تحت المراقبة والعزلة، في مركز حاييم شيبا الطبي في تل هاشومير في رمات غان، 19 فبراير 2020. (Heidi Levine/Pool via AP)

وبدأ فيروس كورونا المستجد في الصين في أواخر العام الماضي وأصاب عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم في مقاطعة هوبي بوسط الصين. وتُعتبر سفينة “دايموند برينسس” التي تم تشخيص إصابة 621 شخص بالفيروس على متنها من بين ركابها البالغ عددهم 3711 راكبا الموقع الذي شهد الانتشار الأكبر للمرض خارج الصين.

قبل انتهاء الحجر الصحي على متن السفينة، قامت الولايات المتحدة بإجلاء أكثر من 300 أمريكي وقامت بعزلهم في الولايات المتحدة لـ 14 يوم آخر. وقامت كل من كوريا الجنوبية وهونغ كونغ وأستراليا هي أيضا بإجلاء رعاياها ووضعهم في حجر صحي، كما أرسلت كل من كندا وإيطاليا طائرات لإجلاء مواطنيها أيضا.

وحتى الآن، تم الكشف ان أربعة أشخاص على الأقل نقلوا جواً إلى الولايات المتحدة واثنين آخرين من الأستراليين الذين غادروا السفينة، قد أصيبوا بالمرض، مما أثار تساؤلات حول سياسة اليابان بالسماح للأشخاص العودة إلى ديارهم بعد إجراء اختبارات نتائجها السلبية.

وقال سكوت باولي المتحدث باسم مركز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة إن نتائج اختبارات ركاب سفينة الرحلات استمرت في بالوصول من اليابان حتى بعد عودتهم إلى الولايات المتحدة.

عاملون يرتدون بدلات واقية يساعدون الركاب في نقل أمتعتهم من سفينة ’دايموند برينسس’، في الحجر الصحي بسبب مخاوف من ظهور فيروس كورونا COVID-19 الجديد في مرفأ ميناء دايكوكو للرحلات البحرية في يوكوهاما، 20 فبراير 2020. (Philip FONG / AFP)

كما تم استجواب الحكومة اليابانية بشأن قرار إبقاء الناس على متن السفينة، والتي وصفها بعض الخبراء بأنها حاضنة فيروس مثالية.

وفي وقت سابق يوم الخميس، أكد مسؤولو الصحة اليابانيون أن اثنين من كبار السن، من اليابان ويعانيان من مشاكل صحية مزمنة سابقة، قد توفيا بسبب الفيروس.

وقال وزير الصحة كاتسونوبو كاتو في البداية إن اللذين يحصلون على نتائج سلبية في فحوصات الفيروس قد أوفوا بمتطلبات الحجر الصحي الياباني وأصبحوا قادرين على الخروج والعودة إلى المنزل بوسائل النقل العام. وفي وقت لاحق الأربعاء، حث المسافرين السابقين على الامتناع عن النزهات غير الأساسية ومحاولة البقاء في المنزل لمدة أسبوعين.

وتم وضع “دايموند برينسس” في البداية في الحجر الصحي بعد أن تبين أن أحد الركاب الذي غادر السفينة في وقت سابق من هونج كونج مصاب بالفيروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال