رغم وقف إطلاق النار، لا يزال معظم سكان غزة الذين يحتاجون إلى رعاية طبية غير قادرين على دخول إسرائيل للعلاج
بحث

رغم وقف إطلاق النار، لا يزال معظم سكان غزة الذين يحتاجون إلى رعاية طبية غير قادرين على دخول إسرائيل للعلاج

العديد من العلاجات، بما في ذلك العلاج الكيميائي، غير متوفرة في القطاع الفلسطيني؛ الجيش يقول أنه يُسمح للحالات "العاجلة" فقط بدخول إسرائيل بسبب الوضع الأمني

في هذه الصورة من 26 مارس، 2017، سكان فلسطينيون من قطاع غزة يؤدون الصلاة خلال انتظارهم على الجانب الإسرائيلي من معبر "إيرز" لدخول غزة.  (AP Photo/Tsafrir Abayov, File)
في هذه الصورة من 26 مارس، 2017، سكان فلسطينيون من قطاع غزة يؤدون الصلاة خلال انتظارهم على الجانب الإسرائيلي من معبر "إيرز" لدخول غزة. (AP Photo/Tsafrir Abayov, File)

على الرغم من أن وقف إطلاق النار الهش قد وضع حدا للتصعيد بين إسرائيل وحركة حماس، إلا أن العديد من سكان غزة الذين لديهم تصاريح لتلقي العلاج الطبي في إسرائيل لم يتمكنوا من الدخول يوم الأربعاء.

تصدر إسرائيل تصاريح لسكان غزة الذين يتلقون إحالات إلى مستشفيات في إسرائيل والضفة الغربية لتلقي علاجات غير متوفرة في القطاع الساحلي المحاصر.

أغلق الجيش الإسرائيلي المعابر خلال الحرب التي استمرت 11 يوما في الشهر الماضي بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المتمركزة في غزة. بعد وقف إطلاق النار، أعلنت وزارة الدفاع أنه سيُسمح لسكان غزة الذين يسعون للعلاج الطبي في إسرائيل مرة أخرى بالدخول.

لكن المسؤولين الإسرائيليين أوضحوا في وقت لاحق أنه سيُسمح فقط للسكان الذين يحتاجون إلى العلاج “المنقذ للحياة” بالعبور في الوقت الحالي.

وأعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي أنه “في ضوء تقييمات الوضع الحالي، فإن المرضى الوحيدين الذين يمكنهم دخول إسرائيل من غزة هم الذين يحتاجون إلى رعاية طبية منقذة للحياة والذين تتعرض حياتهم لخطر مباشر”.

تحمل سلوى، وهي مريضة بالسرطان من سكان غزة، تصريح دخول لمدة ثلاثة أشهر يسمح لها بالدخول إلى إسرائيل لحضور جلسات العلاج الكيميائي في مستشفى أوغوستا فيكتوريا في القدس.

منذ الحرب، سعت سلوى – التي تم تغيير اسمها لحماية خصوصيتها – مررا إلى دخول إسرائيل، ولكن تم إرجاعها. تم تحديد موعد جلسة العلاج الكيميائي الأخيرة لها في 23 مايو، لكنها فاتتها بسبب القيود الجديدة.

وقال زوج سلوى، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، في مكالمة هاتفية من شمال قطاع غزة: “في كل يم نتصل بهم أو نذهب إلى الحاجز، فقط ليقولوا لنا أنه لا يمكننا العبور اليوم. من الفظيع أن نراها تنهار أمامنا ببطء، ومعرفة أننا عاجزون عن المساعدة”.

ورفض زوج سلوى فكرة أن العلاج الكيميائي لزوجته لم يكن “عاجلا”.

وقال: “هذه علاجات معقدة ويجب أخذها في الوقت المناسب. إذا لم تحصل على علاجها فقد تتدهور حالتها أكثر”.

وتفرض إسرائيل ومصر حصارا على القطاع الساحلي منذ عام 2006 وتفرضان قيودا شديدة على حركة الأشخاص والسلع. ويجادل البلدان أن الحصار يمنع نشطاء حماس من تشكيل تهديد أمني أكبر.

وتنتقد المنظمات الحقوقية تأثير القيود على السكان المدنيين في غزة. العديد من مستشفيات غزة سيئة التجهيز والكثير من الإجراءات الطبية – مثل العلاج الكيميائي لمرضى السرطان – ببساطة غير متوفرة في القطاع.

خلال جولة القتال الأخيرة بين إسرائيل وحركة حماس، أغلقت إسرائيل جميع المعابر مع قطاع غزة. تم إجراء استثناءات قليلة فقط لدخول قوافل مساعدات محددة إلى القطاع الساحلي أثناء القتال. وبحسب الجيش الإسرائيلي، قصف نشطاء فلسطينيون القوافل، مما أدى إلى إصابة جندي بجروح.

فلسطينيون يغادرون مستشفى المقاصد في القدس الشرقية، 9 سبتمبر، 2018. (Mahmoud Illean / AP)

في الوقت نفسه، وافقت السلطات الإسرائيلية على عدد أقل بكثير من الإحالات الطبية لسكان غزة المعنيين بالحصول على علاج طبي عاجل منذ التصعيد.

بحسب جمعية “أطباء من أجل حقوق الإنسان-إسرائيل”، لم تقبل السلطات الإسرائيلية سوى 7% من الطلبات العاجلة بين 25-31 مايو. قبل التصعيد الحالي، كانت نسبة القبول حوالي 66%.

يوم الإثنين، توفي أحمد عبد الحراتي (62 عاما) بعد رفض إحالته إلى علاج عاجل في مستشفى المقاصد بالقدس الشرقية. وعانى عبد الحراتي من ورم في اللسان والحنجرة، بحسب جمعية “أطباء من أجل حقوق الإنسان-إسرائيل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال