رغم معارضة السلطة الفلسطينية، الأمم المتحدة تأمل بتوصيل مساعدات كورونا الإماراتية إلى الضفة الغربية وغزة
بحث

رغم معارضة السلطة الفلسطينية، الأمم المتحدة تأمل بتوصيل مساعدات كورونا الإماراتية إلى الضفة الغربية وغزة

سترسل الشحنة الثانية إلى ميناء أشدود بمجرد تجاوزها الجمارك في المطار؛ من هناك، سيتم توزيع الشحنة الكاملة في كلا المنطقتين الفلسطينيتين، قال مسؤول

طائرة تابعة لشركة ’الإتحاد للطيران’ محملة بمساعدات طبية للفلسطينيين لمحاربة فيروس كورونا، بعد هبوطها في مطار بن غوريون، 19 مايو 2020 (Nickolay Mladenov/Twitter)
طائرة تابعة لشركة ’الإتحاد للطيران’ محملة بمساعدات طبية للفلسطينيين لمحاربة فيروس كورونا، بعد هبوطها في مطار بن غوريون، 19 مايو 2020 (Nickolay Mladenov/Twitter)

على الرغم من اعتراضات السلطة الفلسطينية، تأمل الأمم المتحدة في نقل شحنتين كبيرتين من الإمدادات الطبية للمساعدة في مواجهة جائحة فيروس كورونا، وصلتا جوا من الإمارات العربية المتحدة إلى إسرائيل، إلى كل من الضفة الغربية وقطاع غزة في الأيام المقبلة، حسبما قال مسؤول في الأمم المتحدة لتايمز أوف إسرائيل يوم الأحد.

ولم يتم توصيل المساعدات التي قدمتها الإمارات العربية المتحدة من إسرائيل إلى قطاع غزة، على خلافا لما ذكرته التقارير الإعلامية العبرية. والشحنة الأولى، التي وصلت في أول رحلة مباشرة من أبو ظبي إلى تل أبيب في 19 مايو، بقيت في مستودع في مدينة أشدود الساحلية الجنوبية. وقال مسؤول الأمم المتحدة ان الشحنة الثانية التي وصلت يوم الثلاثاء الماضي لم تتجاوز الجمارك في مطار بن غوريون بعد. وأضاف أنه بمجرد انضمامها إلى الشحنة الأولى في أشدود، سيتم إرسالها إلى قطاع غزة والضفة الغربية، “آمل ذلك في الأيام القادمة”.

وسيجتمع مسؤولون من مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط مع ممثلين محليين من منظمة الصحة العالمية لمناقشة كيفية توزيع ما يقرب من 24 طنا من الإمدادات الطبية.

وفي حين أن القصد هو إرسال الإمدادات الطبية – بما في ذلك 15 جهاز تنفس – إلى كلا المنطقتين الفلسطينيتين، فقد أوضح مسؤول في الأمم المتحدة الشهر الماضي أن هناك حاجة أكبر بكثير لها في قطاع غزة.

طائرة شحن تابعة لشركة ’الإتحاد للطيران’ محملة بمساعدات طبية للفلسطينيين لمساعدتهم على مواجهة جائحة كوفيد-19، تستعد للهبوط في مطار بن غوريون الإسرائيلي قرب تل أبيب، 9 يونيو، 2020. (JACK GUEZ / AFP)

وقال المسؤول حينها إن الأمم المتحدة أجرت تقييما للأوضاع الطبية الجارية في المنطقتين حيث تعمل بكثافة وقررت أن 65% من الشحنة الإماراتية يجب أن تُرسل إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة “حماس”، بينما يمكن إرسال البقية إلى الضفة الغربية.

لذلك، إذا استمرت السلطة الفلسطينية، التي تحكم الضفة الغربية، في رفض المساعدة، فإن المنسقين يأملون أنه سيتمكن نقلها إلى غزة حيث تسيطر حركة حماس، وليس السلطة الفلسطينية.

ولم تبادر إسرائيل إلى ارسال حزمة المساعدات، لكنها شاركت في تنسيق وصول الشحنتين، واستقبلت وزارة الخارجية كل من رحلتي شركة “الاتحاد” الإماراتية للطيران استقبال البساط الأحمر عند هبوطها. وفي حين تم طلاء أول طائرة شحن باللون الأبيض ولم تشمل أي علامات، كانت الثانية تحمل شعار شركة “الاتحاد” وعلم الإمارات. ولا يوجد علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل والإمارات، لكنهما تحافظان على علاقات سرية بشأن تهديد إيران المشترك.

طائرة تابعة لشركة ’الإتحاد للطيران’ محملة بمساعدات طبية للفلسطينيين بعد هبوطها في مطار بن غوريون في 19 مايو، 2020 في أول رحلة تجارية معروفة بين الإمارات وإسرائيل. (Screen capture: Twitter)

وأكد الفلسطينيون الأسبوع الماضي على رفضهم الإمدادات الطبية من الإمارات، معلّلين رفضهم بأن التنسيق الإماراتي تم مع إسرائيل بدلا من أن يتم معهم.

وقال وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ لوكالة فرانس برس: “لقد رفضنا استلامها لأن التنسيق بشأنها تم مباشرة بينهم (الإمارات) وبين إسرائيل… لم نكن طرفا في التنسيق”.

وبينما أشاد المسؤولون الإسرائيليون بالرحلة المباشرة كدليل على تعزيز العلاقات مع أبو ظبي، حذر سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي من أن الخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد ستدمر أي آمال في تعزيز التقارب بين إسرائيل والعالم العربي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال