إسرائيل في حالة حرب - اليوم 252

بحث

الحكومة تستعد لمواصلة دفع الإصلاح القضائي بكامل قوتها رغم الاحتجاجات الجماهيرية

ناقشت لجنة في الكنيست مشاريع قانون تحمي التشريعات من المراجعة القضائية؛ من المتوقع إجراء تصويت في الجلسة الكاملة الأربعاء، عندما يخطط المتظاهرون لـ"يوم نضال"

رئيس لجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست، عضو الكنيست سيمحا روتمان، يترأس جلسة استماع للجنة، 22 فبراير 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس لجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست، عضو الكنيست سيمحا روتمان، يترأس جلسة استماع للجنة، 22 فبراير 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

على الرغم من احتجاج مئات الآلاف مساء السبت ضد خطط الحكومة للإصلاح القضائي، من المتوقع أن يواصل الائتلاف دفع حزمة الإصلاحات الجذرية بأقصى سرعة يوم الأحد، مع توقع التصويت على تشريعات في الجلسة الكاملة للكنيست يوم الأربعاء، على الرغم من احتمال تغيير الجدول الزمني.

منذ أن أدى اليمين الدستورية قبل أقل من شهرين، أعطى ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليميني المتشدد الأولوية للمقترحات المثيرة للجدل لتغيير نظام العدالة، والتي يقودها وزير العدل ياريف ليفين وعضو الكنيست سيمحا روتمان، رئيس لجنة الدستور القانون والعدل في الكنيست.

وكان روتمان يخطط لطرح ما يسمى بمشروع قانون “التجاوز”، الذي مر بقراءة أولية الأسبوع الماضي، أمام لجنته صباح الأحد، حسبما ذكرت وسائل الإعلام العبرية.

ووفقا لقانون روتمان، الذي تم إقراره كـ”قانون أساس: التجاوز”، يمكن للكنيست أن يشرع أي قانون تقريبا مع بند يجعل القانون حصينًا تمامًا من الرقابة القضائية. وستتطلب القوانين التي لا تتمتع بالحصانة قرارا بالإجماع من قبل جميع قضاة المحكمة العليا الخمسة عشر.

مر مشروع القانون بقراءة أولية في الكنيست الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن يتم إعداده في اللجنة لقراءته الأولى خلال حوالي أسبوع، بحسب ما أوردته أخبار القناة 13.

وذكرت القناة أنه سيتم أيضا مناقشة نسخة ثانية من القانون، تمنع المحكمة العليا من إلغاء القوانين تمامًا، لكن تمكنها من نشر إعلان غير ملزم بأن القانون يتعارض مع أحد قوانين الأساس شبه الدستورية في إسرائيل، وإعادته إلى الكنيست للمراجعة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير العدل ياريف ليفين (وسط) ووزير الزراعة آفي ديختر، في الكنيست، 22 فبراير 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

وبحسب ما ورد، يخطط التحالف هذا الأسبوع لدفع تشريع من شأنه أن يحد بشكل كبير من الظروف التي يمكن فيها الطلب بتنحي رئيس الوزراء الحالي. ومن المتوقع أن يتم التصويت الأولي على مشروع القانون يوم الأربعاء.

ومن المقرر أن يشهد يوم الأربعاء أيضًا احتجاجات واسعة، حيث قال المنظمون أنه سيكون “يوم نضال” في جميع أنحاء البلاد. ولم يعلنوا عن خططهم بعد، لكن من المتوقع أن يقودوا اضطرابات مختلفة في جميع أنحاء البلاد، سواء عن طريق إغلاق الطرق أو بوسائل أخرى.

وأثارت خطط التحالف الرامية إلى إضعاف النظام القضائي بشدة احتجاجات جماهيرية، وتحذيرات من احتمال حدوث أضرار اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق من كبار الشخصيات العامة، بما في ذلك شخصيات بارزة في مجال القضاء والاقتصاد وقادة الأعمال وأصحاب شركات التكنولوجيا العالية وجنود الاحتياط من الوحدات العسكرية الخاصة.

يوم السبت، شاركت حشود من الإسرائيليين في احتجاجات ضد خطط الحكومة، مع تقديرات تشير إلى مشاركة ما يتراوح بين 130 إلى 160 ألف في مظاهرات تل أبيب، وعشرات الآلاف في جميع أنحاء البلاد. وزعم المنظمون أن حوالي 300 ألف شاركوا في التجمعات في جميع أنحاء البلاد، مما جعل المظاهرات الأخيرة هي الأكبر حتى الآن.

لقطة جوية من طائرة مسيرة لمتظاهرين مناهضين للحكومة في تل أبيب، 25 فبراير، 2023. (social media)

ومع انتهاء المظاهرة الرئيسية في تل أبيب، سار مئات المتظاهرين إلى طريق أيالون السريع، واشتبكوا مع عناصر الشرطة الذين حاولوا – دون جدوى – منعهم من إغلاق الطريق الرئيسي. وأضرم بعض المتظاهرين النار في إطارات وألواح خشبية على الطريق الذي أغلق لعدة ساعات.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت 21 متظاهرا. كما فتحت الشرطة تحقيقًا مع أحد المتظاهرين الذي شوهد وهو يكتب على جدران الطريق السريع أن نتنياهو “خائن”. وقالت الشرطة إن عددا قليلا من ضباط الشرطة أصيبوا بجروح على أيدي متظاهرين عنيفين، من بينهم اثنان تعرضوا للعض من قبل مثيري الشغب.

وقال نتنياهو إن المتظاهرين كانوا يحاولون “خلق الفوضى” وفرض انتخابات أخرى.

وتشمل الإصلاحات الشاملة، التي سارع الائتلاف لتمريرها في الكنيست في الأسابيع الأخيرة، منح الحكومة لنفسها سيطرة كاملة على تعيين قضاة المحكمة العليا، الغاء قدرة المحكمة على مراجعة التشريعات وإلغائها، والسماح للسياسيين بتعيين – وإقالة – مستشاريهم القانونيين.

ويقول المنتقدون إن الخطة ستقوض الطابع الديمقراطي لإسرائيل بشدة من خلال زعزعة نظام الضوابط والتوازنات، ومنح كل السلطة تقريبا للائتلاف وترك الحقوق الفردية والأقليات دون حماية.

وقد حذرت شخصيات اقتصادية بارزة مرارا من أن الإصلاح الشامل سوف يتسبب في أضرار جسيمة للاقتصاد. وبعد أن أقر الكنيست التشريع بالتصويت الأولي يوم الثلاثاء، في أول خطوات كبرى في جهوده المثيرة للجدل، انخفضت قيمة الشيكل مقابل الدولار الأمريكي إلى أضعف مستوى منذ ثلاث سنوات، وتراجعت أسهم بورصة تل أبيب.

وقد عارض نتنياهو الانتقادات وقلل من شأن التوقعات، قائلا إن المقترحات ستقوي الديمقراطية بدلا من إضعافها، وإن حكومته تنفذ إرادة الشعب.

وأشارت العديد من استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن خطط الإصلاح لا تحظى بشعبية على نطاق واسع مع الجمهور.

اقرأ المزيد عن