إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

رغم الاحتجاجات، المتسابقة الإسرائيلية عيدن غولان تتأهل إلى نهائي “يوروفيجن”

احتمالات فوز إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية ترتفع بعد أن أظهرت نتائج تم تسريبها بالخطأ أن 40٪ من الأصوات في إيطاليا ذهبت لغولان؛ هيئة بث بلجيكية تقاطع العرض برسالة مناهضة لإسرائيل

ممثلة إسرائيل عيدن جولان (في الوسط) تحتفل بالتأهل إلى النهائي خلال الدور قبل النهائي الثاني في مسابقة الأغنية الأوروبية في مالمو، السويد، 9 مايو، 2024. (AP Photo / Martin Meissner)
ممثلة إسرائيل عيدن جولان (في الوسط) تحتفل بالتأهل إلى النهائي خلال الدور قبل النهائي الثاني في مسابقة الأغنية الأوروبية في مالمو، السويد، 9 مايو، 2024. (AP Photo / Martin Meissner)

بلغت الإسرائيلية عيدن غولان نهائي “يوروفيجن” مساء الخميس في مالمو بالسويد، حيث تأهلت بأغنيتها “Hurricane” (إعصار) على الرغم من أشهر من الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل ضد مشاركتها.

ستعود غولان الآن إلى المسرح مساء السبت للمنافسة في النهائي الكبير، حيث توقع المراهنون أن تنهي المسابقة في المراكز العشرة الأولى. وقفزت إسرائيل إلى المركز الثاني في الترتيب في قائمة المرشحين الأوفر حظا بعد وقت قصير من الدور نصف النهائي، بعد أسابيع قضتها في المركز الثامن.

في حين تم تنظيم مظاهرة حاشدة مناهضة لإسرائيل في وقت سابق من يوم الخميس في المدينة الواقعة بجنوب السويد – بالإضافة إلى تجمع أصغر مؤيد لإسرائيل – فإن أداء غولان سار دون عائق.

داخل القاعة، كان بالإمكان سماع صيحات الاستهجان أثناء تواجدها على المسرح، وكذلك هتافات التشجيع، لكن اتحاد البث الأوروبي استخدم تقنية لمحاربة صيحات الاستهجان لمنع وصولها إلى البث الحي. وقالت هيئة البث الإسرائيلية “كان” إن غولان تدربت على الغناء وسط صيحات استهجان استعدادا لأداء أغنيتها على المسرح.

وفي تعليقها الوحيد على المسرح بعد الانتهاء من الأغنية مساء الخميس، هتفت غولان “شكرا جزيلا لكم!”

ويبدو أن هيئة الإذاعة العامة الإيطالية كشفت عن طريق الخطأ على الهواء مباشرة نتائج التصويت في بلادها، حيث حصلت إسرائيل على نسبة هائلة بلغت 39٪ من الأصوات، متقدمة بفارق كبير عن صاحبة المركز الثاني، هولندا، التي حصلت على 7٪ فقط. ليس من المفترض أن يتم نشر توزيع الأصوات في الدور نصف النهائي إلا بعد النهائي، ولا يتم نشر النسب المئوية بشكل عام. ولم يرد اتحاد البث الأوروبي على طلبات للتعليق.

وفي مؤتمر صحفي لممثلي الدول المتأهلة إلى النهائي، والذي عُقد بعد وقت قصير من انتهاء العرض، قالت غولان “المشاعر طغت عليّ – إنه لشرف كبير حقا أن أكون هنا على المسرح، وأن أؤدي وأظهر صوتنا وأن أقوم بتمثيلنا بكل فخر والوصول إلى النهائي”.

وسأل الصحفي البولندي سيمون ستيلماسزيك غولان عما إذا كانت تشعر أنه ما كان ينبغي عليها حضور المسابقة لأن ذلك من شأنه أن يعرض المنافسين الآخرين “للخطر”. مضيفة المؤتمر الصحفي قالت لغولان، التي بدا عليها بشكل واضح أنها فوجئت من السؤال، إنها غير مضطرة للإجابة، لكن غولان أجابت: “أعتقد أننا جميعا هنا لسبب واحد، وسبب واحد فقط. ويتخذ اتحاد البث الأوروبي جميع احتياطات السلامة لجعل هذا المكان آمنا وموحدا للجميع”.

ورافق المغنية الإسرائيلية تواجدا أمنيا مكثفا طوال فترة المسابقة، وتغيبت غولان عن جميع الفعاليات تقريبا في مالمو باستثناء العروض الحية والبروفات، في ظل مجموعة واسعة من التهديدات الموجهة ضد مشاركة إسرائيل في المسابقة.

عيدن جولان من إسرائيل تؤدي أغنية “Hurricane” خلال الدور نصف النهائي الثاني في مسابقة الأغنية الأوروبية في مالمو، السويد، 9 مايو 2024. (AP Photo / Martin Meissner)

قبل وقت قصير من أداء أغنيتها على المسرح، بعث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أطيب أمنياته لغولان، وأثنى عليها لوقوفها في وجه العداء.

وقال نتنياهو في رسالة بالفيديو: “أنت لا تنافسين في اليوروفيجن بطريقة تجلب الفخر ومثيرة للإعجاب فحسب، ولكنك تنافسين أيضا بنجاح في وجه موجة قبيحة من معاداة السامية – وأنت تقفين في وجهها وتمثلين دولة إسرائيل بشرف كبير”.

ونشر مراسل موقع “واينت” الإخباري مقطع فيديو عبر الإنترنت لرجل يتم اصطحابه إلى خارج القاعة مساء الخميس وهو يحمل العلم الفلسطيني، حيث أن مسابقة “يوروفيجن” لديها قاعدة تتبعها منذ فترة طويلة تمنع رفع أعلام الدول غير المشاركة في المسابقة.

وقبل المسابقة، أقيمت مظاهرة كبيرة مناهضة لإسرائيل في وسط المدينة، حضرها ما يقدر بنحو 12 ألف شخص، وفقا للشرطة. وذكرت وسائل إعلام سويدية محلية أنه تم اعتقال تسعة أشخاص على الأقل خلال الاحتجاج، واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لتفريق الحشود. ونظم تجمع أصغر حجما مؤيد لإسرائيل كان محاطا بعناصر الشرطة بالكامل تقريبا.

محتجون في مظاهرة مناهضة لإسرائيل قبل الدور نصف النهائي الثاني في مسابقة الأغنية الأوروبية يوروفيجن في مالمو، السويد، 9 مايو، 2024. (AP Photo/Martin Meissner)

وإلى جانب إسرائيل، تأهلت أيضا سويسرا، وهولندا، ولاتفيا، وإستونيا، واليونان، وأرمينيا، وجورجيا، والنمسا، والنرويج إلى النهائي الكبير يوم الخميس، وستتنافس 26 دولة على اللقب مساء السبت. ومن المتوقع أيضا أن يكون هذا العرض مصحوبا باحتجاج كبير آخر مناهض لإسرائيل في المدينة.

وقاطعت بداية بث العرض في بلجيكا يوم الخميس رسالة مناهضة لإسرائيل ظهرت على الشاشة بتأييد من نقابة عمالية في شبكة VRT، هيئة البث العامة الناطقة باللغة الهولندية في البلاد. وقالت الرسالة التي ظهرت على الشاشة إنها “تدين انتهاكات حقوق الإنسان من قبل دولة إسرائيل” واتهمتها بـ”تدمير حرية الصحافة”، مع إضافة الوسمين “وقف إطلاق النار الآن” و”وقف الإبادة الجماعية الآن”

في بيان، قالت هيئة البث الإسرائيلية إنها طلبت من اتحاد البث الأوروبي توضيح الحادثة. ولم يستجب اتحاد البث الأوروبي على الفور لطلب للحصول على تعليق من “تايمز أوف إسرائيل”.

وكتب ممثل بلجيكا موستي – الذي لم يتأهل إلى النهائي – كلمة “سلام” على ذراعه قبل أن يخرج على خشبة المسرح، وهو ما لم يفعله أثناء التدريبات.

في وقت سابق يوم الخميس، قام المنافس الفنلندي السابق في مسابقة يوروفيجن، كاريجا، بتصوير مقطع فيديو قصير وهو يرقص مع غولان، ثم تنصل من المقطع بعد انتشاره عبر الإنترنت.

ويمكن رؤية كاريجا، الذي مثل فنلندا وحل في المركز الثاني في المسابقة في العام الماضي مع أغنية “تشا تشا تشا” وعاد هذا العام لتقديم عرض في مسابقة الأغنية الأوروبية خلال الفاصل، وهو يرقص مازحا مع غولان في المقطع الذي تم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بها  وكذلك الخاصة ب”كان”.

بعد فترة وجيزة، كتب كاريجا على إنستغرام أنه “صادف أن التقى بممثلة إسرائيل في “يوروفيجن” اليوم وتم تصوير مقطع فيديو لنا”. وكتب أن الفيديو تم نشره “دون إذني” وأنه طلب إزالته. وكتب: “أود التوضيح والتأكيد على أن الفيديو ليس بيانا سياسيا أو تأييدا من أي نوع”.

وقال متحدث باسم هيئة البث الإسرائيلية إن مقطع الفيديو تمت إزالته من وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة غولان وستتم إزالته أيضا من صفحة هيئة البث بعد الطلب. وفي نهاية أدائه خلال فترة استراحة في نصف النهائي مساء الخميس، صرخ كاريجا “شكرا لكم، أحبكم، لا للحرب!”

صباح الخميس، أصدرت “كان” بيانا قالت فيه إنها تقدمت بشكوى إلى اتحاد البث الأوروبي بشأن صيحات الاستهجان التي سُمعت ضد غولان من الجمهور بالإضافة إلى سلسلة من الأحداث السياسية البسيطة خلال نصف النهائي الأول.

وجاء في البيان أن هيئة البث الإسرائيلية “طلبت من إتحاد البث الأوروبي و SVT العمل على منع تكرار مثل هذه الحالات، وطالبت بالسماح لإسرائيل بالمنافسة بإنصاف في الدور نصف النهائي الليلة”.

في نصف النهائي الأول، ارتدى إريك سعادة كوفية حول معصمه كشكل من أشكال الاحتجاج، وهو ما أدانه اتحاد البث الأوروبي لاحقا؛ وقالت ممثلة ايرلندا “بامبي ثاغ” إن اتحاد البث الأوروبي أجبرها على إزالة كتابات مؤيدة للفلسطينيين عن وجوه وأرجل فرقتها؛ وقال الموسيقي الأسترالي فريد ليون إنه وضع طلاء على جسمه يشبه البطيخ  وهو رمز للتضامن مع الفلسطينيين. الرموز السياسية ممنوعة في المسابقة.

سيتم بث النهائي يوم السبت الساعة التاسعة مساء بتوقيت السويد والساعة العاشرة مساء بتوقيت إسرائيل.

اقرأ المزيد عن