رصد قيادي من حماس في بيروت لأول مرة بعد طرده من قطر
بحث

رصد قيادي من حماس في بيروت لأول مرة بعد طرده من قطر

صور تظر صالح العاروري يناقش ’المقاومة’ ضد إسرائيل في لقاء مع مسؤول إيراني كبير

القيادي في حركة ’حماس’ صالح العاروري (من اليسار) يلتقي بالمسؤول الإيراني حسين أميرعبد اللهيان في لبنان، 1 أغسطس، 2017. (لقطة شاشة)
القيادي في حركة ’حماس’ صالح العاروري (من اليسار) يلتقي بالمسؤول الإيراني حسين أميرعبد اللهيان في لبنان، 1 أغسطس، 2017. (لقطة شاشة)

شوهد مسؤول كبير من حركة “حماس” تعتقد إسرائيل أنه خطط في عام 2014 لاختطاف وقتل ثلاثة فتية إسرائيليين في الضفة الغربية في ظهور علني في العاصمة اللبنانية بيروت لأول مرة منذ طرده من قطر في شهر يونيو.

في صور تم نشرها الأربعاء، يظهر صالح العاروري في لقاء مع المسؤول الإيراني الكبير حسين أمير عبد اللهيان – نائب وزير الخارجية سابقا – وعدد من الأعضاء الآخرين في حركة “حماس”، من بينهم المتحدث باسم الحركة أسامة حمدان وممثلها في لبنان، علي بركة.

وحضر الاجتماع أيضا رمضان عبد الله شلح، قائد حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية.

خلال اللقاء، ناقش المشاركون استمرار “المقاومة” ضد إسرائيل والتوترات الأخيرة المحيطة بالحرم القدسي في أعقاب هجوم وقع في الموقع المقدس في 14 يوليو، وفقا لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إيرنا).

بعد طرده من قطر في شهر يونيو، انتقل العاروري للإقامة في لبنان، حيث تستضيفه منظمة “حزب الله” في معقلها في “الضاحية” جنوب بيروت، كما ذكرت القناة 2 في الشهر الماضي.

ونقلت القناة عن مصادر فلسطينية أن العاروري ومسؤولين كبيرين آخرين في”حماس” نقلوا إقامتهم إلى الحي الذي تسيطر عليه منظمة “حزب الله” في العاصمة اللبنانية، في منطقة محمية بشكل كبير مع نقاط التفتيش عند كل طريق وصول.

القيادي في حركة ’حماس’ صالح العاروري (الثاني من اليمين) يلتقي بالمسؤول الإيراني حسين أميرعبد اللهيان (من اليمين) ومسؤولين آخرين من حركة ’حماس’ في لبنان، 1 أغسطس، 2017. (لقطة شاشة)
القيادي في حركة ’حماس’ صالح العاروري (الثاني من اليمين) يلتقي بالمسؤول الإيراني حسين أميرعبد اللهيان (من اليمين) ومسؤولين آخرين من حركة ’حماس’ في لبنان، 1 أغسطس، 2017. (لقطة شاشة)

في 5 يونيو، أكدت مصادر فلسطينية أن قطر – التي أعلنت السعودية وأربع دول عربية أخرى مقاطعتها لها – طلبت من عدد من المسؤولين في “حماس” مغادرتها والتوجه إلى لبنان وتركيا وماليزيا.

بعد أيام قليلة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن العاروري نقل مقر إقامته إلى لبنان، حيث يخطط هو وناشطين آخرين في الحركة لهجمات ضد إسرائيل.

خلال لقاء مع السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، قال ليبرمان أن العاروري يحاول “تعزيز العلاقة بين حماس وحزب الله”، المنظمة الشيعية اللبنانية، “تحت مظلة إيرانية، بمساعدة الحرس الثوري الإيراني و[قائده] قاسم سليماني”، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع.

وقال ليبرمان إن لبنان هي “دولة سيادية” تربطها علاقات ثنائية عالية المستوى مع الولايات المتحدة، وحض واشنطن على ممارسة الضغط على لبنان لطرد نشطاء “حماس” الثلاثة.

ناشط حماس صالح العاروري (لقطة شاشة من YouTube)
ناشط حماس صالح العاروري (لقطة شاشة من YouTube)

في تقريرها في الشهر الماضي، ذكرت القناة 2 إن العاروري قد يكون اختار بيروت لأن قائمة الدولة المستعدة لإستضافته محدودة، وهو يخشى من أن تحاول إسرائيل الإنتقام منه بسبب جريمة قتل الفتية الثلاثة.

ويُعتقد أن العاروي هو القائد العسكري لحركة “حماس” في الضفة الغربية ومؤسس الجناح العسكري للحركة في الضفة الغربية، “كتائب عز الدين القسام”.

وكان قد قضى عدة فترات في السجون الإسرائيلية، وتم الإفراج عنه في شهر مارس في إطار جهود للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى أكبر مقابل الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط، الذي اختطفته حركة “حماس” في عام 2006. وشارك العاروي في صياغة الاتفاقية التي نتج عنها الإفراج عن أكثر من 1,000 أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية مقابل إطلاق سراح شاليط.

وتعتقد أجهزة المخابرات الإسرائيلية أن العاروري ساعد في التخطيط في يونيو 2014 لاختطاف وقتل الفتية الإسرائيليين الثلاثة غلعاد شاعر وإيال يفراح ونفتالي فرانكل.

ثلاثة الشبان الإسرائيليين (من اليسار الى اليمين) ايال يفراح، جلعاد شاعر ونفتالي فرنكل (Courtesy)
ثلاثة الشبان الإسرائيليين (من اليسار الى اليمين) ايال يفراح، جلعاد شاعر ونفتالي فرنكل (Courtesy)

وقد أعقب هذا الحدث حملة واسعة النطاق ضد عناصر “حماس” في الضفة الغربية، وهو ما ردت عليه الحركة بإطلاق مكثف لصواريخها. وردت إسرائيل على هذه الهجمات الصاورخية بعملية عسكرية واسعة ضد غزة، التي تحولة إلى حرب شاملة بين “حماس” والدولة اليهودية خلال صيف العام نفسه.

وورد أن المسؤولين القطريين اعتذروا عن طرد مسؤولي “حماس”، لكنهم قالوا أن ذلك جاء نتيجة “ضغوط خارجية”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال