ردا على أسئلة بشأن انفجار السفينة الإيرانية، غانتس يقول إن إسرائيل تتصرف “حيثما دعت الحاجة”
بحث

ردا على أسئلة بشأن انفجار السفينة الإيرانية، غانتس يقول إن إسرائيل تتصرف “حيثما دعت الحاجة”

وزير الدفاع يرفض التعليق على الحادثة المحددة؛ تصريحاته تأتي بعد أن نسب مسؤول أمريكي الهجوم بالألغام على سفينة يٌزعم أنها تابعة للحرس الثوري إلى قوات كوماندوز البحرية الإسرائيلية مباشرة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث في احتفال بمناسبة مرور 10 سنوات على اعتراض منظومة القبة الحديدية لأول صاروخ،  في وسط إسرائيل، 7 أبريل، 2021. (Judah Ari Gross / Times of Israel)
وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث في احتفال بمناسبة مرور 10 سنوات على اعتراض منظومة القبة الحديدية لأول صاروخ، في وسط إسرائيل، 7 أبريل، 2021. (Judah Ari Gross / Times of Israel)

قال وزير الدفاع بيني غانتس يوم الأربعاء أن إسرائيل ستتخذ إجراءات عسكرية في أي مكان يوجد فيه تهديد ضدها، بعد أن عزا مسؤول أمريكي هجوم بالألغام على سفينة إيرانية في البحر الأحمر في اليوم السابق إلى قوات كوماندوز بحرية إسرائيلية.

في صباح يوم الثلاثاء، تحدثت تقارير عن انفجار ألغام ممغنطة تم إلصاقها بسفينة الشحن “سافيز” قبالة الساحل اليمني والتي يُزعم أن الحرس الثوري الإيراني يستخدمها منذ سنوات كمركز قيادة وتحكم لعملياته في المنطقة.

ورفض المسؤولون الإسرائيليون التعليق على الأمر، تماشيا مع سياسة الغموض التي تتبعها إسرائيل منذ فترة طويلة فيما يتعلق بأعمالها العسكرية ضد إيران في المنطقة، باستثناء تلك التي تمثل ردودا انتقامية مباشرة وفورية على هجمات على إسرائيل.

في حديثه مع الصحافيين، امتنع غانتس أيضا عن مناقشة الهجوم الإسرائيلي المزعوم على سافيز على وجه التحديد – وقال مرتين إنه لن يعلق على الأمر – لكنه قال بشكل عام إن الجيش سيتخذ إجراءات في أي مكان يقرر أن هناك حاجة إلى ذلك.

وقال غانتس: “ينبغي على دولة إسرائيل الدفاع عن نفسها. في كل مكان نجد فيه تحديا عملياتيا أو حاجة عملياتية، سنواصل العمل”.

الباخرة الإيرانية “سافيز” في البحر الأحمر عام 2018. (Al Arabiya video screenshot)

أدلى وزير الدفاع بتصريحاته عقب احتفال بمناسبة مرور 10 سنوات على اعتراض منظومة “القبة الحديدية” الدفاعية لأول صاروخ وارد.

وقال غانتس خلال خطابه، الذي إلقاه في موقع نشط لبطارية القبة الحديدية في وسط إسرائيل: “نحن نعِّد أنفسنا في هذا الوقت على جبهات عديدة: على حدودنا الجنوبية والشمالية، وكذلك في مواجهة التهديدات التي تمثلها إيران، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر وكلائها في الشرق الأوسط”.

وأضاف “لأعدائنا أريد أن أقول: نحن هنا اليوم للاحتفال بمرور 10 سنوات على الخدمة النشطة للقبة الحديدية، لكن هذا ليس النظام الوحيد الذي لدينا. لدينا قدرات هجومية تعمل على مدار الساعة، سبعة أيام في الأسبوع، 365 يوما في السنة، وهي جاهزة للاستخدام على أي جبهة وفي أي مدى ولأي نشاط يحتاجه جيش الدفاع”.

في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، قال مسؤول أمريكي لصحيفة “نيويورك تايمز” إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأن القوات الإسرائيلية هاجمت السفينة حوالي الساعة 7:30 صباحا بالتوقيت المحلي يوم الثلاثاء.

وقال المسؤول الأمريكي، الذي لم يذكر اسمه، إن إسرائيل وصفت الضربة بأنها انتقامية، وأن الضربة التي تعرضت لها السفينة كانت تحت خط المياه.

وألقى الحرس الثوري الإيراني باللائمة على إسرائيل في الهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن أضرارا لحقت بالسفينة في “انفجار”.

في 1 أكتوبر 2020 ، تظهر صورة الأقمار الاصطناعية من شركة “بلانيت لابز” سفينة الشحن الإيرانية “سافيز” في البحر الأحمر قبالة سواحل اليمن. (Planet Labs Inc. via AP)

ونشرت وكالة الأنباء الإيرانية “تسنيم” شبه الرسمية، التي يُعتقد أنها مقربة من الحرس الثوري، الأنباء عن الهجوم في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، وقالت إن متفجرات تم وضعها على هيكل سافيز انفجرت، متسببة بوقوع أضرار. ولم تلق وكالة الأنباء باللائمة على أي طرف في الهجوم، ورجحت أن يكشف المسؤولون الإيرانيون عن المزيد من المعلومات في الأيام القريبة.

ونفت القيادة المركزية للجيش الأمريكي في بيان ضلوعها في الهجوم.

وقال المسؤول الأمريكي إن الهجوم ربما تم توقيته للسماح لحاملة الطائرات الأمريكية، “دوايت أيزنهاور”، بالابتعاد عن المنطقة. وقال المسؤول إن حاملة الطائرات كانت على بعد حوالي 200 ميل وقت الهجوم.

وجاء الهجوم في الوقت الذي جلس فيه ممثلو إيران والقوى العالمية في فيينا لإجراء المحادثات الأولى بشأن عودة الولايات المتحدة المحتملة إلى الاتفاق النووي المتعثر مع طهران. إسرائيل تعارض بشدة إحياء الاتفاق.

ويأتي الوجود الطويل للسفينة في المنطقة، والذي انتقدته السعودية مرارا وتكرارا، في الوقت الذي يقول فيه خبراء غربيون وأمميون إن إيران تزود المتمردين الحوثيين في اليمن بالدعم والأسلحة في خضم الحرب المستمرة منذ سنوات في ذلك البلد. وتنفي إيران تسليح الحوثيين رغم ارتباط المكونات الموجودة في أسلحة المتمردين بطهران.

ووصفت إيران سابقا السفينة سافيز بأنها تساعد في جهود “مكافحة القرصنة” في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ممر حاسم في الشحن الدولي.

وصلت السفينة سافيز، المملوكة لشركة خطوط الشحن الإيرانية المرتبطة بالجمهورية الإسلامية، إلى البحر الأحمر في أواخر عام 2016، وفقا لبيانات تتبع السفن. في السنوات التي تلت ذلك، ابتعدت عن أرخبيل دهلك، وهي سلسلة من الجزر قبالة ساحل دولة إريتريا الأفريقية القريبة في البحر الأحمر. وقد تكون سفينة استملت تجديدات للإمدادات وقامت بتغيير أفراد طاقمها عبر السفن الإيرانية المارة باستخدام الممر المائي.

في الأشهر الأخيرة، أظهرت التقارير أن الصراع الإسرائيلي الإيراني قد امتد إلى البحر، مما يمثل جبهة جديدة في الصراع الذي حدث سابقا من خلال الضربات الجوية وأنشطة التجسس المزعومة وعلى البر.

اعتبارا من عام 2019، هاجمت إسرائيل سفنا تجارية إيرانية نقلت النفط والأسلحة في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وفقا لتقارير إعلامية أمريكية.

واتهمت إسرائيل وإيران بعضهما البعض مؤخرا بمهاجمة عدد من السفن التجارية وإلحاق أضرار بها بالمتفجرات. وتعرضت السفن في كل حالة لأضرار طفيفة ولم تقع إصابات في الحوادث.

سفينة الشحن الإسرائيلية هيليوس راي ترسو في ميناء في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 28 فبراير، 2021. (AP Photo / Kamran Jebreili)

في 26 فبراير، أصاب انفجار سفينة الشحن الإسرائيلية “إم في هيليوس راي”، التي ترفع علم جزر الباهاما، في خليج عُمان. واتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إيران بمهاجمة السفينة. وسرعان ما نفت إيران الاتهام، لكن الخبراء يقولون إن الهجوم يحمل بصمات الهجمات السابقة المنسوبة إلى طهران. ويبدو أن العملية تم التخطيط لها بعناية، وعكست سلسلة من الهجمات على الناقلات في عام 2019 وحملة إيرانية ضد سفن الشحن قبل أربعة عقود.

وأفادت تقارير أن سفينة أخرى مملوكة لإسرائيل تعرضت لقصف صاروخي في خليج عُمان في أواخر مارس، ربما من قبل القوات الإيرانية.

وتصاعدت حدة التوترات في الشرق الأوسط في الأشهر الأخيرة، حيث انتهكت إيران بشكل متكرر شروط الاتفاق النووي الذي أبرمته في عام 2015 مع القوى العالمية قبل المحادثات مع إدارة بايدن.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال