رجل يقتل زوجته ويتصل بالشرطة للاعتراف بجريمته
بحث

رجل يقتل زوجته ويتصل بالشرطة للاعتراف بجريمته

المشتبه به، الذي كان ثملا كما ورد، أعطى الشرطة عنوانا خاطئا قبل أن يقوم أخيرا بتوجيهها إلى موقع الجريمة؛ في السابق قضى عقوبة بالسجن لاعتدائه على زوجته

طواقم الشرطة والإسعاف في موقع تم العثور فيه على جثة امرأة في مدينة بات يام، 3 مايو، 2020.  (United Hatzalah)
طواقم الشرطة والإسعاف في موقع تم العثور فيه على جثة امرأة في مدينة بات يام، 3 مايو، 2020. (United Hatzalah)

اتصل رجل بالشرطة يوم الأحد لإبلاغها بأنه قام بقتل زوجته وأن جثتها في شقتهما في بات يام.

وهذه هي المرة الثانية خلال أسبوع التي يعترف فيها رجل بقتل زوجته. ووقعت الجريمة في الوقت الذي حذرت فيه منظمات رفاه من أن إجراءات الإغلاق التي تهدف إلى منع انتشار فيروس كورونا تسببت بزيادة في العنف الأسري.

ولقد عثر مسعفو نجمة داوود الحمراء الذين وصلوا إلى المنزل في شارع “يوسفطال” في المدينة الواقعة في وسط البلاد على جثة المرأة وأعلنوا عن وفاتها في مكان الجريمة.

وتم اعتقال زوجها، الذي ورد أنه في الخمسينات من عمره، بعد وقت قصير بالقرب من الشقة.

في وقت سابق، اتصل الرجل بالشرطة ثلاث مرات وأبلغها “لقد قتلت زوجتي”.

وقالت الشرطة إن المشتبه به بدا ثملا في أول مكالمتين وأعطى عناوين خاطئة قبل أن يقوم بتوجيه عناصر الشرطة إلى العنوان الصحيح.

ولدى الزوجين طفلان يبلغان من العمر 10 سنوات و 11 سنة، اللذان لم يتواجدا في المنزل عندما قُتلت المرأة (38 سنة).

وكان الرجل قد قضى عقوبة بالسجن لاعتدائه على زوجته.

وقالت حاغيت بئير، رئيسة منظمة “نعمات” النسائية، في بيان إن جرائم قتل النساء تحولت إلى “روتين”.

وأضافت أن أزمة فيروس كورونا هي “طنجرة ضغط صحية واقتصادية التي ستزيد من حوادث العنف في المستقبل القريب. من المرجح أننا نرى ذلك بالفعل”.

ودعت بئير الحكومة إلى القيام بتمويل فوري لمشروعها الذي تبلغ تكلفته 250 مليون شيكل (حوالي 71 مليون دولار) لمحاربة العنف الأسري والذي تم وضعه، كما قالت، في حالة “تجميد عميق” منذ 2017.

وقد رفعت جريمة القتل في بات يام عدد النساء اللواتي قُتلن في حوادث عنف منزلي منذ بداية إجراءات الإغلاق المتعلقة بفيروس كورونا في شهر مارس إلى أربع نساء.

في الأسبوع الماضي اعترف رجل بقتل زوجته طعنا في مدينة حولون. وقد أطلِق سراح المشتبه به بارتكاب الجريمة، ويُدعى ألازا ماندبارو، قبل أسابيع من الجريمة بعد إدانته بالإعتداء جسديا على زوجته في العام الماضي.

في وقت سابق من الشهر، قُتلت سيدة (45 عاما) بعد أن أطلق عليها متسلل النار أمام زوجها في منزل الزوجين في اللد. وادى تحقيق الشرطة إلى اعتقال أحد أفراد العائلة. في شهر مارس، قُتلت سيدة في مدينة ريشون لتسيون، وتشتبه الشرطة أن زوجها أطلق النار عليها وحاول الانتحار.

يوم الأربعاء الماضي، قالت وزارة الرفاه إنه خلال الأسبوعين الماضيين، كان عدد الشكاوى المتعلقة بالعنف المنزلي أكبر بأربع مرات من عددها في الشهر الأول من الإغلاق، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

خلال الأيام ال12 من 16 أبريل وحتى يوم الإثنين الماضي، تلقى خط المساعدة الوطني للعنف الأسري 400 شكوى، بمعدل أكثر من 33 مكالمة في كل يوم. خلال فترة 15 مارس وحتى 15 أبريل تلقى خط المساعدة ما مجموعها 244 شكوى، بمعدل ثماني شكاوى في كل يوم.

ردا على الارتفاع الكبير، أعلنت الوزارة عن وسيلة جديدة للتواصل مع خط المساعدة عبر رسالة نصية، والموجهة للنساء الغير قادرات على إجراء مكالمات بشكل شخصي، بحسب الصحيفة.

قبل ساعات من العثور على جثة المرأة في بات يام، أعلنت وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية عن أربع حالات انتحار ناجمة عن العنف الأسري منذ بدء إجراءات الإغلاق التي تهدف إلى منع انتشار الوباء.

وقال حاغاي مويال، المشرف الوطني على العنف الأسرى في وزارة الرفاه، إن رجلين وامرأتين أقدموا على الانتحار منذ بدء فرض القيود على حرية التنقل وعلى مغادرة المنزل في شهر مارس.

وقال مويال للجنة الكنيست الخاصة للرفاه والعمل إن هناك زيادة بنسبة 20٪ في العنف الأسري.

وقالت رئيس اللجنة، عضو الكنيست عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة)، إن القيود على حرية التنقل التي تم فرضها على الجمهور تعني إدخال النساء المعرضات لخطر التعرض لعنف أسري في “فخ” يحصرهن مع أولئك الذين يشكلون أكبر خطر عليهن.

ووجهت توما سليمان رسالة لأي سيدة قد تكون عرضة للخطر مفادها “لا تبقي في منزل يوجد فيه عنف”.

النائبة في الكنيست عن ’القائمة (العربية) المشتركة’ عايدة توما سليمان، 3 يونيو، 2015. (Hadas Parush/Flash90)=

وانتقدت توما سليمان وزارة الرفاه بسبب محدودية حملتها التي اطلقتها مؤخرا لإعادة تأهيل النساء الهاربات من العنف المنزلي، حيث أن هذه الحملة متاحة في الوقت الحالي باللغة العبرية فقط، وليس باللغتين العربية أو الأمهرية، وهي اللغة التي يتحدث بها العديد من الإسرائيليين من أصول إثيوبية.

وقال مويال إنه سيتم إضافة لغات أخرى إلى الحملة في الأيام القريبة.

ولقد بدأت إسرائيل برفع بعض قيود الإغلاق التي ألزمت المواطنين بالبقاء في منازلهم وسمحت لهم بالخروج منها للضرورة فقط، للتوجه إلى أماكن عمل حيوية، أو للتنزه لمسافات قصيرة. وقد تم تسجيل 16,193 حالة إصابة بفيروس كورونا في البلاد، مع 231 حالة وفاة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال