رحيل عضو الكنيست السابق عن حزب “ميرتس” والناشط الاجتماعي إيلان غيلؤون عن عمر يناهز 65 عاما
بحث

رحيل عضو الكنيست السابق عن حزب “ميرتس” والناشط الاجتماعي إيلان غيلؤون عن عمر يناهز 65 عاما

كلمات الثناء تتدفق من كافة الأطياف السياسية على النائب السابق الذي دافع عن حقوق الفئات الأكثر ضعفا في المجتمع

عضو الكنيست عن حزب ميرتس ايلان غيلؤون في اجتماع كتلة الحزب في الكنيست، 28 مايو، 2018. (Miriam Alster / Flash90)
عضو الكنيست عن حزب ميرتس ايلان غيلؤون في اجتماع كتلة الحزب في الكنيست، 28 مايو، 2018. (Miriam Alster / Flash90)

توفي عضو الكنيست السابق عن حزب “ميرتس” والناشط الاجتماعي إيلان غيلؤون عن عمر يناهز 65 عاما، حسبما أعلنت عائلته صباح الأحد.

وقالت العائلة في بيان: “لقد رحل الرجل صاحب القلب الأكبر على الإطلاق. قيادي عمالي دافع عن السلام والعدالة الاجتماعية، وصهيوني عظيم. نشعر بالأسف العميق كعائلة وكذلك كإسرائيليين”.

شغل غيلؤون منصب رئيس كتلة ميرتس في الكنيست وكان نائبا عن الحزب من عام 1999 حتى 2003، ومن 2009 وحتى 2021.

ولد غيلؤون في رومانيا وأصيب بشلل الأطفال عندما كان طفلا، مما جعله يعاني من صعوبة في المشي. غالبا ما كان يستخدم جهاز تنقل.

عندما كان في التاسعة من عمره هاجرت عائلته إلى إسرائيل واستقرت في مدينة أشدود الساحلية.

كان غيلؤون عضوا نشطا في الحركات الشبابية والمجموعات الطلابية، وترجم في النهاية رغبته في التغيير الاجتماعي إلى ترشح للانتخابات المحلية، ليصبح نائب رئيس بلدية أشدود بصفته ممثلا عن حزب اليسار ميرتس.

إيلان غيلؤون يشارك في مظاهرة للمطالبة بتحسين الرعاية الصحية لذوى الاحتياجات الخاصة في تل أبيب، 13 يونيو، 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

في عام 1999 انتُخب للفترة الأولى من بين فترتين له في الكنيست كنائب عن ميرتس، وسرعان ما أصبح شخصية رئيسية في الدفاع عن حقوق العمال والأطفال والعمال الأجانب والضعفاء، بالإضافة إلى مساعدة عدد لا يحصى من الأفراد الذين توجهوا إليه طلبا للمساعدة.

كان أيضا ناشطا رئيسيا في الاحتجاجات لتحسين حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث دعا إلى سن قوانين لتحسين الوصول إلى المباني بالإضافة إلى زيادة المخصصات الحكومية. لم يكتف بالدفع بهذه القضايا في الكنيست فحسب، بل كان يشارك في الاحتجاجات في كثير من الأحيان.

في عام 2018، سحب ترشيحه لقيادة الحزب معللا ذلك بمشاكل طبية أبعدته عن السباق.

وتدفقت عبارات التقدير على غيلؤون من مختلف الأطياف السياسية.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت أشاد بالنائب السابق من ميرتس لمساعدته من هم في أمس الحاجة إليه.

وقال بينيت في بيان “إيلان غيلؤون، عضو الكنيست المجتهد الذي عرف الكنيست، ورجل نزيه صاحب قلب كبير، توفي هذا الصباح قبل الأوان. كان يعمل بجد لحل مشاكل فردية لمواطنين توجهوا إلى مكتبه. اعتاد القول، ’على عضو الكنيست أن يتخذ قراراته كما لو كان مسنا وفقيرا ومريضا، وليس شابا وثريا وبصحة جيدة’، تعازي لعائلته. لتكن ذكراه مباركة”.

وقال وزير الخارجية يائير لابيد إن غيلؤون كان “واحدا من الأفضل بيننا”.

وكتب لابيد في تغريدة “دمعة على إيلان غيلؤون. واحد من الأفضل بيننا، شخصية عامة، صاحب مبدأ، مستقيم كمسطرة وذكي ومضحك. لم يعودوا يصنعون مثل ذلك. لتكن ذكراه مباركة”.

وأعرب رئيس حزب “ميرتس”، نيتسان هوروفيتس، عن حزنه العميق على فقدان صديق ورفيق في الحزب.

وكتب هوروفيتس في تغريدة “لقد رحل إيلان. رجل مبادئ ومحارب، والأهم من ذلك، انسان، منش. وهذا أيضا ما اعتبره أكثر أهمية – أن تكون إنسانا. عزيزي إيلان، لقد كنت شريكي وصديقي لسنوات عديدة”.

وقالت وزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ، وهي أيضا من حزب ميرتس، إن غيلؤون كان محبوبا على نطاق واسع ودافع عن من هم في أمس الحاجة إلى المساعدة.

وكتبت زاندبرغ في تغريدة، “القانون الوحيد الذي لا يمكن سنه هو أنه ينبغي على الشخص أن يكون انسانا – واحدة من أكثر جمل إيلان غيلؤون التي لا تنسى، والتي تشرح كيف ولماذا كان محبوبا لدى الجميع. لقد ذكرنا أنه دخل السياسة حتى لا يضطر أحد للاختيار بين شريحة خبز ودواء”.

تمار زاندبرغ (على يمين الصورة) وعضو الكنيست إيلان غيلؤون في مركز اقتراع لحزب ميرتس في القدس، 14 فبراير، 2019. (Flash90)

وقال النائب عن حزب “الليكود” دافيد بيطان أنه على الرغم من وجود خلافات أيديولوجية بينه وبين غيلؤون، إلا أنهما وجدا أرضية مشتركة بشأن عدد من القضايا.

وكتب بيطان على تويتر، “يؤسفني جدا سماع نبأ الوفاة المفاجئة لعضو الكنيست السابق إيلان غيلؤون”.

وقال بيطان: “كان إيلان عضوا نشطا في الكنيست وقف بثبات على مواقفه الأيديولوجية. على الرغم من أنه جاء من اليسار، فقد تعاونا في الكثير من الأمور وخاصة في قانون الإعاقة. لتكن ذكراه مباركة”.

إيلان غيلؤون من حزب ميرتس (وسط الصورة)، وأهل وأنصار أطفال مرضى سرطان يحملون لافتات أثناء مشاركتهم في مظاهرة ضد رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو في القدس، 25 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأشاد آرييه درعي من حزب “شاس” بغيلؤون الذي ساعد المحتاجين.

وكتب درعي في تغريدة “لقد كان إيلان رجلا صاحب قلب كبير، رجل صارع كل حياته من أجل المحرومين والمحتاجين. ولقد كان رجلا صالحا أحبه الجميع”.

وغرد رئيس “القائمة المشتركة” أيمن عودة “صباح حزين. لقد فقدنا إيلان غيلؤون، محارب من أجل السلام والعدالة الاجتماعية، رجل صاحب قلب كبير وصديق جيد. سنواصل كل الطريق حتى نحقق السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية. لتكن ذكراه مباركة”.

وقال وزير الاتصالات يوعاز هندل إن غيلؤون ركز على الأفراد الذين يحتاجون إلى المساعدة، بغض النظر عن خلفياتهم.

وكتب هندل في تغريدة “يؤسفني رحيل إيلان غيلؤون. عضو كنيست بارز ورجل صاحب قلب كبير. كان يرى البشر، لا الآراء ولا السياسة ولا اللون”.

ترك غيلؤون وراءه زوجته، يهوديت، وأربعة أبناء وأحفاده. تفاصيل الجنازة لم تُنشر بعد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال