رجل مسلم لبناني انتحل شخصية يهودي متشدد وتزوج امرأة يهودية من بروكلين
بحث

رجل مسلم لبناني انتحل شخصية يهودي متشدد وتزوج امرأة يهودية من بروكلين

حاولت زوجة الحاخام التشكيك في الخلفية الدينية للزوج قبل الزفاف ولكن تم تجاهلها؛ قام مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة الأمن الداخلي بالتحقيق بعد العثور على 3 جوازات سفر للزوج بأسماء مختلفة

صورة توضيحية: عريس يكسر الزجاج في حفل زفاف يهودي تحت "الخوباه" (Mor Seban ؛ iStock by Getty Images)
صورة توضيحية: عريس يكسر الزجاج في حفل زفاف يهودي تحت "الخوباه" (Mor Seban ؛ iStock by Getty Images)

بعد أسبوعين من زواجها الأرثوذكسي، اكتشفت امرأة يهودية متزوجة حديثا من بروكلين أن زوجها على ما يبدو لبناني مسلم، وربما يكون فلسطينيا، وكان يتنكر على أنه يهودي، وفقا لتقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية يوم الإثنين.

وبحسب ما ورد قضى الرجل عدة سنوات في التعلم بمدرسة دينية وقدم نفسه بشكل مقنع على أنه يهودي متشدد، وأخفى تفاصيل أصوله.

تم التعرف على هويته على أنه إيليا حاليوة، وفقا لبيان صادر عن حاخام في تكساس يعرف الزوج.

أظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام أنه يرتدي الزي التقليدي الأرثوذكسي المتشدد خلال الأحداث المختلفة التي سبقت حفل الزفاف. في صور أخرى، شوهد على ما يبدو إلى جانب أفراد من عائلته اللبنانية الذين لا يبدو أنهم يهود.

تظهر الوثائق التي اكتشفتها عائلة الزوجة أنه يحمل جواز سفر لبنانيا باسم مختلف. وبحسب بعض التقارير، كان يحمل جواز سفر آخر، أيضا باسم مختلف، وربما يكون فلسطينيا مسلما من بيروت.

وقال مصدر مطلع على الحادثة لموقع “كيكار هشابات” على الإنترنت إن الشخص الوحيد الذي كان لديه شكوك بشأن الزوج قبل الزفاف كان زوجة الحاخام التي أعطت الزوجة دروسا حول قوانين الزواج اليهودي قبل الزفاف.

وقال المصدر إن المرأة حاولت عدة مرات التحدث مع الحاخامات حول مخاوفها لكن مناشداتها لم تلق آذانا صاغية.

ذكر أن الزوج يتحدث العبرية بطلاقة وقد أمضى خمس إلى سبع سنوات في مدرسة دينية. وأفاد الموقع أن مقطع فيديو تم إرساله لموقع “كيكار هشابات”، ولكن لم ينشره الموقع، تم التقاطه أثناء حفلة الخطوبة، يظهر الزوج يتحدث بأسلوب حديث شائع بين الذين يتعلمون في المدارس الدينية.

وقال المصدر أنه بعد الزفاف فقط أخبر شخص ما والد العروس أنه بحاجة لإعادة النظر في العريس.

ذهب أخوة الزوجة إلى منزل العروسين ووجدوا هناك ثلاثة جوازات سفر بأسماء مختلفة، وكلها تحتوي على صور للزوج. وأظهرت صور أخرى للزوج على ما يبدو مع عائلته. ثم رتب الحاخامات المحليون على الفور خروج االزوجة من المنزل ونقلها إلى مكان آمن.

وقالت مصادر لموقع “يشيفا وورلد” على الإنترنت إن مكتب التحقيقات الفيدرالي تدخل في الأمر، وكذلك وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، وتم تحديث القنصلية العامة الإسرائيلية بشأن القضية. من بين أمور أخرى، تدرس السلطات ما إذا كان حاليوة في الولايات المتحدة بشكل قانوني.

في هذه الأثناء، يعمل المجتمع اليهودي على تحديد ما إذا كان لديه أم يهودية، وهو ظرف من شأنه، بموجب القانون اليهودي الأرثوذكسي، أن يجعل الزواج ملزما.

وبحسب ما ورد، قدم حاليوة قصة مقنعة عن سبب انقطاعه عن عائلته وانتمائه لفرع “خاباد لوبافيتش” في ولاية تكساس لعدة سنوات.

ومع ذلك، وفقا لموقع “يشيفا وورلد”، كانت هناك مؤشرات على أن قصته لم تكن مناسبة، بما في ذلك شجرة العائلة التي كانت “مليئة بعدم الدقة الصارخة”، وفقا للتقرير. من بين الأسماء الأشكنازية المدرجة كان “مئير لانسكي”، وهو اسم رجل عصابات يهودي من ولاية نيويورك في عشرينات القرن الماضي.

وزعم حاليوة أيضا أنه يعمل لصالح هيئة الأمن القومي.

أصدر رئيس مركز الخاباد في جامعة “تكساس إيه آند إم”، الذي كان في حفل الزفاف، بيانا يشرح معرفته “بإيليا حاليوة” قائلا إنه بدأ زيارة الخاباد لأول مرة في عام 2018.

وقال الحاخام يوسي لازاروف إن حاليوة التقى بالمرأة على موقع يهودي للمواعدة و”قدم نفسه كذبا أنه ملتزم”.

“عندما تم سؤالي من قبل المرأة وعائلتها، أبلغتهم أن سلوكه لا يعكس سلوك يهودي ملتزم تماما”، قال لازاروف.

وقال أنه من مسؤولية الحاخام المسؤول في حفل الزفاف اليهودي عادة تحديد الوضع اليهودي للزوجين.

“عندما سألني الحاخام عزرا زعفراني، وهو حاخام سوري في ليكوود، نيوجيرسي، عما إذا كان إيليا يهوديا، أخبرته صراحة أنني لا أعرف وأن كل من كان مسؤولا عن السلطة سيحتاج إلى تأكيد وضعه اليهودي بشكل مستقل”، كتب لازاروف .

وقال أنه وزوجته حضرا حفل الزفاف بسبب دعوتهما. وأضاف لازاروف أنهم عرفوا أن عائلة حاليوة لن تتواجد، وحضروا على أساس أن الحاخامات المسؤولين “قد بذلوا الجهد الواجب لتأكيد وضع العريس اليهودي”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال