رجل الأعمال الإماراتي الذي اشترى فريق بيتار القدس يتعهد بإظهار النور للمشجعين اليهود المعادين للعرب
بحث

رجل الأعمال الإماراتي الذي اشترى فريق بيتار القدس يتعهد بإظهار النور للمشجعين اليهود المعادين للعرب

حمد بن خليفة يقول إن مشجعي الفريق العنصريين تعرضوا لغسيل دماغ وسيرون "الطريق الصحيح"؛ موشيه حوغيغ، الشريك في ملكية النادي، يقول إن الشراكة تظهر أن المسلمين واليهود "يمكنهم فعل أشياء جميلة معا"

مالك بيتار القدس موشيه حوغيغ (في الوسط  بالقميص أسود)، وشريكه الجديد الشيخ حمد بن خليفة آل نهيان (الرابع من اليمين)، ونجل الشيخ محمد، نائب رئيس مجلس إدارة بيتار الجديد (الثالث من اليمين)، يناقشون شراكتهم الجديدة في ملكية نادي كرة القدم الإسرائيلي في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت من الإمارات العربية المتحدة، 8 ديسمبر 2020. في أقصى اليمين، سولي وولف، رئيس الجالية اليهودية في الإمارات العربية المتحدة. (Screenshot)
مالك بيتار القدس موشيه حوغيغ (في الوسط بالقميص أسود)، وشريكه الجديد الشيخ حمد بن خليفة آل نهيان (الرابع من اليمين)، ونجل الشيخ محمد، نائب رئيس مجلس إدارة بيتار الجديد (الثالث من اليمين)، يناقشون شراكتهم الجديدة في ملكية نادي كرة القدم الإسرائيلي في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت من الإمارات العربية المتحدة، 8 ديسمبر 2020. في أقصى اليمين، سولي وولف، رئيس الجالية اليهودية في الإمارات العربية المتحدة. (Screenshot)

قال الشريكان الجديدان في ملكية نادي بيتار القدس لكرة القدم يوم الثلاثاء إنهما مصممان على إظهار أن بإمكان اليهود والمسلمين التعاون والقيام بأمور رائعة معا، وأن الرياضة هي مكان جيد للبدء بهذه المهمة.

في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت في دبي، قدم موشيه حوجيج مالك بيتار شريكه الجديد، رجل الأعمال الإماراتي حمد بن خليفة آل نهيان، أحد أفراد العائلة المالكة في أبو ظبي الذي اشترى 50% من الفريق.

وقال حوغيغ: “هذه لحظة تاريخية للنادي، بيتار القدس. من الواضح أن هذه لحظة تاريخية للبلدين، إسرائيل والإمارات العربية المتحدة”، وأضاف: “إنها أول ثمرة حقيقية لاتفاق السلام بين البلدين ويسعدني ويشرفني أن أقدم المالك الشريك الجديد، شريكي الجديد، في بيتار القدس. صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة، ونجله، الشيخ محمد”.

الشيخ محمد، الذي قال إنه ليس لديه أي خبرة سابقة في إدارة فريق كرة قدم، سيصبح نائب رئيس مجلس إدارة بيتار وسيكون مسؤولا عن “الجانب المهني” للمشروع الإماراتي-الإسرائيلي، كما قال حوغيغ.

مالك نادي بيتار القدس لكرة القدم موشيه حوغيغ (وسط الصورة) مع الشيخ حمد بن خليفة آل نهيان (يمين الصورة) أحد أفراد العائلة المالكة الإماراتية، الذي اشترى نصف أسهم النادي. (Beitar Jerusalem)

وقال حوغيغ في مستهل تصريحاته “هذه لحظة رائعة، لأنه في النهاية في كرة القدم، نحن نريد الفوز. نريد الفوز بألقاب وتسجيل أهداف وإسعاد المشجعين. ونريد أن نظهر للناس، بعد أن اعتقد الكثيرون أنه لا يمكن للمسلمين واليهود القيام بأشياء معا ولا يمكنهم التوافق – نريد أن نثبت لهم عكس ذلك”.

وأضاف: “نريد أن نظهر أن بإمكان المسلمين واليهود القيام بأمور رائعة معا، والقيام بأشياء جميلة معا. والرياضة هي الطريقة المثالية للبدء بذلك. إن السلام الحقيقي بين الشعوب، وليس بين القادة فقط”.

خلال جلسة أسئلة وأجوبة، رفض حوغيغ وشريكه الإماراتي أي مخاوف بشأن سمعة النادي بكونه ملاذا للعنصريين المعادين للعرب.

وقال حمد بن خليفة: “نريد أن نكون قدوة لكلا البلدين بأن اليهود والمسلمين يمكن أن يعملوا معا”.

وقال حوغيغ، الذي تحدث بالانجليزية، إنه يوافقه الرأي تماما، معيدا التأكيد على أنه “غير قلق من العنصريين” ولديه خطة للتعامل معهم. “لدينا استراتيجية. هذا هو جزء من الأمور التي نود تغييرها في هذا النادي. إن القدس هي مكان مقدس لكل الأديان – المسيحيون والمسلمون واليهود – ونحن نريد أن نظهر أنه في هذه المدينة يمكن أن يكون لدينا نادي كرة قدم يمكن للجميع أن يتمتعوا به. وكل من يقف في طريقنا – سنتعامل معه دون خوف”.

ردا على سؤال حول ما إذا كان يمكن أن يتأثر قرار الاستثمار في النادي بمجموعة المشجعين “لا فاميليا”، المعروفة بالتحريض ضد العرب، رد الشيخ: “قبلت التحدي”.

وأضاف آل نهيان، الذي تناول هذه المسألة بالتفصيل، إن معظم مثيري المشاكل في صفوف جمهور بيتار هم “شبان” قال إنه يتم “تضليلهم وغسل أدمغتهم… أعتقد أن علينا أن نمد يدنا إليهم وأن نظهر لهم النور، الطريق الصحيح”.

أعضاء مجموعة لا فاميليا يحتجون على نية مالك بيتار موشيه حوغيغ بيع نسبة من المجموعة لأحد أفراد العائلة المالكة الإماراتية ، في ملعب تدريب نادي بيتار القدس بالقدس، 4 ديسمبر، 2020. (Flash90)

لا يُعرف الكثير عن حمد بن خليفة. يقول موقعه الشخصي على الإنترنت إنه حاصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة كاليفورنيا في إيرفين، ويشغل منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي “للعديد من المؤسسات التجارية والصناعية والمالية”، ولكنه بخلاف ذلك يقدم تفاصيل قليلة جدا حول سيرته الذاتية.

عندما وجه إليه “تايمز اوف إسرائيل” خلال المؤتمر الصحفي سؤالا للحصول على مزيد من التفاصيل بشأن كونه أحد أفراد العائلة المالكة، رد: “إذا كنت تريد المزيد من المعلومات عني، بإمكانك الحصول عليها من الإنترنت، فهناك ويكيبيديا التي تشرح كل شيئ عني”.

ومع ذلك، فإن الصفحة عمرها بضعة أيام فقط وتحتوي فقط على معلومات أولية عن الشيخ.

واعتبر الكثيرون حقيقة أن أحد أفراد العائلة المالكة الإماراتية قد استحوذ على نصف نادي كرة القدم الأول في القدس والذي كان معروفا حتى الآن بسبب قاعدة مشجعيه المعادية للعرب إلى حد كبير بمثابة مفاجأة كبيرة.

حتى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث يوم الثلاثاء بشكل مقتضب عن الصفقة، وقال خلال لقاء مع وزير الخارجية السلوفيني “من المفيد أن إماراتيا قام بشراء بيتار القدس. يدل ذلك على كيف أن الأمور تتغير بسرعة”.

في المؤتمر الصحفي الثلاثاء، شدد الشيخ على أن شراكته في بيتار هي “استثمار محض على المستوى الشخصي”، وقال أيضا ردا على سؤال وجهه “تايمز أوف إسرائيل” إنه سيستخدم أمواله لشراء حصته في النادي، ولن يقوم بجمع المال من مستثمرين آخرين.

وقال حوغيغ إن بيتار القدس تعتزم زيارة الإمارات للمشاركة في مبارات استعراضية، ولكن لم يتم تأكيد أي شيء بعد.

معلقا على الأمور الرياضية، قال محمد بن حمد، نجل المالك الشريك الجديد، “علينا تعزيز دفاعنا قليلا” وتعهد بأن يكون للخبراء رأيهم للتأكد من بقاء النادي ناجحا.

وقال أيضا إنه يعتزم القدوم إلى القدس قريبا لمقابلة الفريق شخصيا.

توضيحية: لاعب من مكابي تل أبيب، بالقميص الأبيض، يراوغ الكرة بين لاعبين متنافسين خلال مباراة ضد بيتار القدس في القدس، 8 يونيو، 2020. (Flash90)

يوم الإثنين، أعلنت بيتار عن قيام الشيخ حمد بشراء 50% من أسهم النادي وتعهده بضخ 90 مليون دولار في الفريق في العقد المقبل.

أدى الإعلان، بعد الاتفاق التاريخي بين إسرائيل والإمارات على إقامة علاقات دبلوماسية في وقت سابق من هذا العام، إلى قلب أحد أكثر نوادي كرة القدم الإسرائيلية شهرة وإثارة للجدل.

بيتار، المرتبط بشكل فضفاض مع حزب “الليكود” الذي يتزعمه نتنياهو، هو أحد أبرز نوادي كرة القدم في البلاد، فاز بـ 13 لقبا ومن بين مشجعيه رؤساء دولة ورؤساء حكومة إسرائيليين. لكن النادي  يلفت الانتباه إليه أيضا لكونه النادي الكبير الوحيد في البلاد الذي لم يلعب فيه لاعب عربي قط. تشكل الأقلية العربية في البلاد حوالي 20% من السكان، وهناك لاعبون عرب يُعتبرون نجوما في الفرق المنافسة وفي المنتخب الإسرائيلي.

وقال مسؤولو النادي في الماضي إن أيديهم كانت مقيدة من قبل قاعدة متشددة من المشجعين الذين يتمتعون بنفوذ كبير على قرارات النادي. ويُعرف عن أعضاء مجموعة صغيرة من المشجعين، المعروفة باسم “لا فاميليا”،  قيامهم بتقليد صوت القردة عندما يلمس لاعب إفريقي من فريق منافس الكرة وترديد هتافات “الموت للعرب” تجاه لاعبين عرب في الفرق المنافسة.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال