إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

رام الله ترسل وزراء إلى جنين، تشن حملة ضد الجهاد الإسلامي بعد عملية الجيش الإسرائيلي

يبدو أن السلطة الفلسطينية، التي تسيطر عليها حركة فتح، تحاول تأكيد سيطرتها على المدينة، في مواجهة الجماعات المتنافسة

ملف: صورة غير مؤرخة لقوات أمن السلطة الفلسطينية مع علم فتح. (Hamas-affiliated al-Aqsa TV channel)
ملف: صورة غير مؤرخة لقوات أمن السلطة الفلسطينية مع علم فتح. (Hamas-affiliated al-Aqsa TV channel)

زار وفد من ثلاثة وزراء من السلطة الفلسطينية التي تقودها حركة فتح مدينة جنين يوم الأحد والتقى بمسؤولين محليين، على ما يبدو كجزء من محاولة لإعادة تأكيد وجود ونفوذ السلطة الفلسطينية في المدينة، بعد عملية الجيش الإسرائيلي ضد الجماعات المسلحة هناك أسبوع الماضي.

كشفت عملية الجيش عن مستوى تسلح وتنظيم الفصائل الفلسطينية في المدينة، وأهمها كتيبة جنين، الجناح المحلي لحركة الجهاد الإسلامي، والتي تعمل خارج سيطرة السلطة الفلسطينية.

وينظر بعض الفلسطينيين بشكل متزايد إلى السلطة الفلسطينية على أنها متعاونة مع إسرائيل بدلاً من القتال من أجل حقوقهم.

وفي جنازة أقيمت يوم الأربعاء الماضي لبعض المسلحين الذين قتلوا في عملية الجيش الإسرائيلي، قوبل كبار قادة فتح بمضايقات وصراخ من الحشد الغاضب.

وتم طرد محمود العالول، نائب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وعزام الأحمد، رئيس اللجنة المركزية لحركة فتح، وغيرهم من كبار قادة فتح من الحدث، حيث هتف المشاركون “اخرجوا!” وعبروا عن غضبهم من إهمال فتح المزعوم لـ”المقاومة”.

وعاد العالول إلى المدينة بعد ثلاثة أيام في 8 يوليو، فيما بدا أنه اجتماع تصالحي ودي مع كتيبة جنين.

يوم الأحد، وصل ثلاثة وزراء من السلطة الفلسطينية لزيارة المدينة والالتقاء بالمسؤولين. وتفقد وزير الداخلية زياد هب الريح، ووزيرة الصحة مي الكيلة، ووزير الحكم المحلي مجدي الصالح المناطق المتضررة من التوغل الإسرائيلي في المخيم، واجتمعوا بمحافظ جنين أكرم الرجوب ورئيس البلدية نضال العبيدي.

وووفقا لصحيفة “الحياة الجديدة”، الصحيفة الرسمية للسلطة الوطنية الفلسطينية، نقل الوزراء الثلاثة تعليمات محمود عباس لإعادة إعمار المدينة ومخيم اللاجئين. كما التقت وزيرة الصحة بمدير مستشفى في جنين يعالج جرحى العملية.

وفي تعليقه على الزيارة، نشر موقع المعارضة الفلسطيني “أمد”، الذي يتخذ من الأردن مقراً له، مقال أشار فيه إلى أن حضور فتح الذي شوهد في جنين في اليومين الماضيين لم يُشاهد منذ سنوات، بينما كانت الحركة منهمكة في مسائلها التنظيمية الداخلية وفي “انتظار لما سيكون بعد مرحلة عباس”.

وزعمت الصحيفة أن حركة فتح تجيد إدارة أمن إسرائيل أكثر من أمن الفلسطينيين، وأن قيادتها “تتصرف برد فعل، وليس بفعل ورؤية شمولية”.

وتعليقا على الاجتماع بين مسؤولي فتح وكتيبة جنين، قالت الصحيفة ان فتح حاولت “الاستعراض الذاتي، في مظهر لا يزيد فتح قوة ولا هيبة”. وخلص المقال إلى أن القيادة “لم تدرك بعد عمق المؤامرة الشاملة” ضدها.

إضافة إلى زيارات الوزراء، تبنت السلطة الفلسطينية أساليب أكثر صرامة لإعادة بسط سيطرتها على جنين. ووفقًا لموقع Palinfo الإخباري المرتبط بحركة حماس، شنت السلطة الفلسطينية حملة قمع ضد حركة الجهاد الإسلامي في منطقة جنين في الأيام الأخيرة.

وبحسب ما ورد، اعتقلت قوات السلطة الفلسطينية رجلين عند نقطة تفتيش أقيمت أثناء عملية الجيش الإسرائيلي بينما كانا في طريقهما للانضمام إلى القتال في جنين. وأمضى الرجلان، مراد وليد ملايشة (34 عامًا) ومحمد وليد براهمة (37 عامًا)، أكثر من 10 سنوات في السجون الإسرائيلية بسبب أنشطة مسلحة، وهما من بين “أكثر المطلوبين لدى إسرائيل”، وفقًا لموقع Palinfo.

ويوم الخميس، ورد أنه تم اعتقال الصحفي أحمد البيتاوي، إضافة إلى “ناشط” من منطقة الخليل يُدعى لؤي قباجة، يُزعم أنه اعتقل بسبب منشور على فيسبوك، وهو مضرب عن الطعام منذ ذلك الحين.

واستمرت حملة القمع ضد أعضاء الجهاد الإسلامي في جنين ليل السبت والأحد، مع اعتقال عضوين آخرين في الجهاد الإسلامي من بينهم أحمد سلاطنة، مدير منظمة خيرية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي في جنين.

اقرأ المزيد عن